هل تأخر رئيس الجمهورية العماد ميشال في عقد قمة مع نظيره السوري بشار الأسد؟
الخميس ٠٣ يناير ٢٠١٩
هل تأخر رئيس الجمهورية العماد ميشال في عقد قمة مع نظيره السوري بشار الأسد؟
هذا السؤال بات مطروحا عند كل من يعتقد أنّ العراقيل التي تعترض تشكيل الحكومة ترتبط بإعادة هندسة العلاقات بين لبنان وسوريا.
وإذا صحت التوقعات عن الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية جبران باسيل الى دمشق قريبا، فهي ستتناول ولا شك منهجية هذه الهندسة التي تكتمل بعقد قمة بين الرئيسين.
تحتاج هذه القمة الى إنضاج بلا شك، وقد بدأت عملية الإنضاج في اعلام التيار الوطني الحر الذي تحدّث عن انتصار الأسد وهرولة من كان ضدّه الى دمشق.
ويواكب عدد من المحللين السياسيين في التيار هذا التحضير المبرمج بالتأكيد أنّ التيار يعتبر العلاقات الثنائية بين لبنان وسوريا تبدّلت بعد انسحاب الجيش السوري الى وراء الحدود اللبنانية، وبالتالي تحولت نظرة التيار الى هذه العلاقة الثنائية، واندرجت في إطار مؤسساتي واضح.
ويعتبر عدد من هؤلاء أنّ عداء ما قبل الانسحاب بين لبنان وسوريا، لا يمكن أن يستمر، تماما كما لم يستمر العداء بين فرنسا وألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية.
ويذهب عدد من المحللين السياسيين القريبين من دائرة رئاسة الحزب، الى أنّ التيار الوطني الحر ناضل من أجل لبنان السيد الحر المستقل، حتى أنّ رئيسه الوزير جبران باسيل ذهب الى حدّ المطالبة بتسجيل انسحاب الجيش السوري من الأراضي اللبنانية على صخور نهر الكلب كعلامة من علامات تاريخ لبنان الذي شهد احتلالات كثيرة انتهت بالانسحاب.
ولا يتردد التيار في هذا المجال الى حثّ المعنيين على ضرورة تأريخ المرحلة الماضية التي كانت تُسمى بمرحلة "الوصاية" لأخذ العبر منها.
من هذه الزاوية، يرى محللون أنّ الرئيس ميشال عون الذي كان في مركز متقدم في عهد الرئيس أمين الجميل يعرف جيدا معنى الابتعاد عن دمشق.
يتذكّر بشكل واضح أنّ عهد الرئيس الجميل بدأ بالتهديد بقصف الشام وانتهى الى ما انتهى اليه، ودفع خلاله المسيحيون أثمانا باهظة من وجودهم الزاهر، ومواقعهم المتقدمة في القرار اللبناني.
الرئيس عون، الذي أحاط بنفسه بمستشارين غير معادين للنظام السوري، يعرف أنّ أيّ خطوة باتجاه دمشق يجب أن تكون مدروسة ومعدّة بدقة شكلا ومضمونا، فلا يمكنه القفز فوق ملفات من الحساسيات السياسية والاقتصادية والأمنية، باتت متراكمة في العلاقات بين البلدين.
وأيّ صورة تجمعه بالرئيس بشار الأسد لا بدّ أن يكون لها ترددات في وسائل الاعلام العالمية.
فهل يتخذ الرئيس عون قراره في عقد قمة لبنانية-سورية، فيسهّل مسار عهده المتعثّر؟
لا معطيات تصدر من قصر بعبدا تشير الى ذلك.
الا أنّ أجواء التيار الوطني الحر أصبحت مهيأة لمثل هذه الخطوة، قيادة وقاعدة.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.