أنطوان سلامه-جاء مشهد أمهات عين الرمانة والشياح من خارج سياق القوى التي تسيطر على قرار الحرب والسلم في لبنان.
الخميس ٢٨ نوفمبر ٢٠١٩
أنطوان سلامه-جاء مشهد أمهات عين الرمانة والشياح من خارج سياق القوى التي تسيطر على قرار الحرب والسلم في لبنان.
المقاربة الإيجابية والمتفائلة لما حدث أمس في عين الرمانة- الشياح لا يمكن الارتكاز عليها للتأكيد أنّ السلم الأهلي ثابت، طالما أنّ أصحاب القرار في "العنف المنظّم" لن يتأثروا بالشعارات التي رفعتها الأمهات.
من قرر استغلال الحراك الشعبي، في الساحات والطرقات، حساباته في مكان آخر، وهو قادر "بربع ساعة" على الإطاحة بكل هذه الشعارات العاطفية.
ومن قرر شيطنة هذا الحراك، وراكم ملفات اتهامية ضدّه، فهو قادر"بربع ساعة" عبر "غزوة مذهبية" أن يطيح بالأمهات بلمحة بصر، وسيجد مبررا جاهزا لفعلته، كما برّر تكسير السيارات والمحلات التجارية والأملاك الخاصة في شوارع بيروت، من الجميزة الى جسر الكولا مرورا بشارع مونو، على أنّه رد فعل على "إقفال جسر الرينغ".
ومن قرر التصرف السياسي وكأنّ هذا الحراك "ولد ميتا" ويتصرف في تشكيل الحكومة كأنّ شيئا لم يحصل في الشارع، فهو قادر "بسرعة قياسية" أن "يمرجح" في تشكيل الحكومة، بأدائه السياسي،غير مهتم بما أنجزه، في تراكم الدين العام الواصل حكما الى مئة مليار دولار.
أمهات عين الرمانة والشياح تصرفنّ في لحظة جميلة وعاطفية، لكنّها لحظة عابرة طالما أنّ "وحوش العنف المنظم" كانوا يراقبون توزيع الورود وتبادل القبلات الحارة من شاشات التلفزيون، "وموتوسيكلاتهم ودواليب النار والشعارات المذهبية والطائفية" جاهزة للاستعمال في أيّ لحظة يقررها "أسيادهم".
هكذا علمتنا الحرب اللبنانية من عِبَر، نتيجة ما نذكره، من مبادرات "وطنية شعبية بريئة" بين جولة من المعارك الوحشية وجولة أخرى من "المعارك الأوحش".
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.