المحررالسياسي-لم تفرز جلسة مجلس النواب لإعطاء الثقة للحكومة أيّ معطى مغاير لما كان يحصل في جلسات الثقة الماضية.
الثلاثاء ١١ فبراير ٢٠٢٠
المحررالسياسي-لم تفرز جلسة مجلس النواب لإعطاء الثقة للحكومة أيّ معطى مغاير لما كان يحصل في جلسات الثقة الماضية.
كلمات النواب: اجترار.
لا جديد في هذه الكلمات الإنشائية بامتياز.
جديد هذه الجلسة أنّها تمّت بارباكات فرضتها التظاهرات التي تطوق مجلس النواب.
فرض الحراك ثقله الشعبي على التصويت،فنالت حكومة حسان دياب "ثقة ضعيفة"ب63 صوتا من أصل 84 نائبا، وحجب 20نائبا الثقة عنها، وامتنع نائب عن التصويت
لذلك كان الحدث في خارج المجلس وليس في داخله
السؤال، هل نجح الحراك في يوم إعطاء الثقة؟
في الظاهر،
فشل الحراك في الحشد برغم التجييش الذي مارسه.
تراجعَ مستوى المشاركة في حراك "لا للثقة".
عاد حراك "لا للثقة" وسقط في العنف وهذا ما دفع شريحة واسعة من المتظاهرين السلميين الى الانسحاب من محيط مجلس النواب.
فشلَ الحراك في هدفه الأساسي، وهو منع وصول النواب الى مبنى البرلمان.
هذا في الحسابات المباشرة.
في الخلفية الأخرى،
نجح الحراك في الآتي:
أذلّ النواب الذين دخلوا ساحة النجمة عن طريق "التهريب".
أربك انعقاد الجلسة النيابية لإعطاء الثقة ، في انطلاقتها الفاضحة.
وضع الحراك مجلس النواب في "عزلة" شبيهة بالمنطقة الخضراء التي أوجدها "الاحتلال الاميركي" في بغداد.
أربك عددا من الكتل النيابية في أدائها، تحديدا كتل المستقبل والاشتراكي والقوات...
اضُطرت "جهات حزبية معروفة" التي تشكل عماد مكوّنات السلطة الحاكمة، الى التدخل عبر "البلطجة" المعروفة لإرباك الحراك وتشويهه.
سقط عدد كبير من الإصابات والجرحى ما يشير الى "إفراط في القمع الرسمي"...
نجح الحراك في جذب وسائل الاعلام لتظهير صورة "الاضطراب" الذي يعكس سوء علاقة شريحة واسعة من اللبنانيين والسلطتين التنفيذية والتشريعية.
والسؤال،
هل نجحت السلطة الحاكمة في لبنان في مقابل فشل الحراك.
خرجت السلطة من "يوم الثقة" بوجه أكثر قتامة نتيجة المعطيات التالية:
جلسة نيابية هزيلة، شكلا ومضمونا ونتيجة.
عجزت السلطة في شلّ الحراك برغم نجاحها في تطويقه و"تنفيسه" جزئيا.
فالحراك لا يزال يعبّر عن ذاته، بأشكال مختلفة على الرغم من عبوره "معمودية الدم" بسقوط عدد من الشهداء والجرحى في صفوفه، وتقديمه "القرابين" في الاعتقالات والمحاكمات والملاحقات الاستنسابية والمتحيزة.
في الخلاصة،
حتى هذه الساعة، لا تزال السلطة تندفع وتتحرّك...
ولا يزال هذا الحراك يتحرّك أيضا...
والأهم، أنّ الأزمة الاقتصادية تواكب التحركين موحية بأنّ الآتي أعظم...
في لحظة تتقاطع فيها التحذيرات مع الوقائع الميدانية، يقف لبنان أمام مفترق حاسم بين خيار التفاوض وكلفة "الميدان".
توثقت العلاقة بين الشاعر نزار قباني وست الدنيا :بيروت .
ارتفعت وتيرة انتقاد حزب الله لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لإقدامه على التفاوض لإنقاذ " شعبه" كما يردد.
وجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مساء اليوم، كلمة الى اللبنانيين بعد دخول وقف اطلاق النار مع إسرائيل حيّز التنفيذ.
تحوّل أميركي خاطف يعيد رسم قواعد الاشتباك ويدفع بيروت نحو مفاوضات مباشرة تحت الضغط.
نشرت وزارة الخارجية الأميركية نص اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين لبنان وإسرائيل، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.