أعادت الولايات المتحدة للسودان حصانته السيادية بإصدار الكونغرس الأمريكي تشريعا يضفي الصبغة الرسمية على هذه الخطوة، بعد رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
الثلاثاء ٢٢ ديسمبر ٢٠٢٠
أعادت الولايات المتحدة للسودان حصانته السيادية بإصدار الكونغرس الأمريكي تشريعا يضفي الصبغة الرسمية على هذه الخطوة، بعد رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
ومع ذلك يتضمن التشريع استثناء يسمح بالاستمرار في نظر الدعاوى القضائية المنظورة أمام المحاكم الأمريكية والتي رفعتها أسر ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول 2001 في الولايات المتحدة برغم أن خبراء يقولون إنه من المستبعد أن يخسر السودان هذه القضايا. وفق وكالة رويترز.
وكان لتوصيف السودان بأنه دولة راعية للإرهاب الساري منذ قرابة ثلاثة عقود تداعياته السلبية على الاقتصاد السوداني وقيّد قدرته على تلقي المساعدات. وبالنسبة للمستثمرين يزيل قرار إعادة الحصانة السيادية قدرا آخر من المخاطر المالية.
ويجري السودان محادثات مع الولايات المتحدة منذ أشهر وقد دفع تسوية تم التوصل إليها من خلال التفاوض قدرها 335 مليون دولار لضحايا هجمات تنظيم القاعدة على سفارتين أمريكيتين في شرق أفريقيا عام 1998 بعدما أصدرت محاكم أمريكية أحكاما بفرض تعويضات أكبر كثيرا عليه.
وكانت عملية صرف أموال التسوية وإعادة الحصانة السيادية للسودان، والتي تحميه من أي دعاوى أمام القضاء الأمريكي، قد تعطلت في الكونغرس الأمريكي لارتباطها بصفقة خاصة للتغلب على تداعيات فيروس كورونا والبالغة 892 مليار دولار.
تسييل الديون
ومساء يوم الاثنين أقر الكونغرس الاتفاق الأوسع بعد التوصل لاتفاق في جلسة نادرة عقدت خلال العطلة الأسبوعية وأُرسلت إلى الرئيس دونالد ترامب لاعتمادها.
وبمقتضى التشريع ستصدر واشنطن تفويضا بدفع 111 مليون دولار لسداد جزء من دين ثنائي على السودان و120 مليون دولار للمساهمة في سداد ديون عليه لصندوق النقد الدولي وفي الوقت نفسه ستتيح للسودان مساعدات قدرها 700 مليون دولار حتى سبتمبر أيلول 2022.
وفي الأسبوع الماضي أعلن وزير المالية السوداني عن قرض تكميلي أمريكي سيسمح للسودان بتسوية متأخرات عليه للبنك الدولي قدرها مليار دولار.
ويخصص التشريع الأمريكي أيضا 150 مليون دولار لمدفوعات التسوية السودانية وذلك من أجل إعادة توزيع الأموال على نحو أكثر إنصافا على حد قول من تقدموا بالتشريع.
وقال مصدر أمريكي مطلع على الأمر إن مساعدات الديون ستسهم في إطلاق عملية تخفيف أعباء الديون على السودان على مستوى عالمي مما يساعد في تأهله لبرنامج الدول الفقيرة المثقلة بالديون بصندوق النقد الدولي.
وقال مصدر أمريكي مطلع إنه بإعادة الحصانة السيادية والمساعدات المالية ستصبح الخرطوم ملتزمة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل وهي خطوة وافقت عليها تحت ضغط أمريكي.
ففي بيان مشترك صدر في أكتوبر تشرين الأول قالت إسرائيل والسودان إنهما اتفقا على تطبيع العلاقات وإنهاء حالة الحرب بينهما غير أن القادة المدنيين في السودان قالوا إن القرار النهائي سيصدره مجلس انتقالي لم يتشكل بعد.
ثمار التطبيع
وسيجعل التطبيع السودان رابع دولة عربية بعد الإمارات والبحرين والمغرب تقيم علاقات طبيعية مع إسرائيل خلال الشهور الأخيرة من خلال اتفاقات تمت بوساطة أمريكية.
وكانت الولايات المتحدة أدرجت السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب في 1993 على أساس أن نظام الرئيس السابق عمر البشير يدعم جماعات متطرفة منها تنظيم القاعدة وحركة حماس وجماعة حزب الله.
وخلال التسعينيات أصبح السودان منبوذا بعد استضافة أسامة بن لادن والتحول إلى نقطة ارتكاز للحركات الإسلامية رغم أن الخبراء يقولون إن مسؤولية السودان عن هجمات 11 سبتمبر أيلول مشكوك فيها.
المصدر: وكالة رويترز
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.