تتواصل المواجهة بين السعودية وحزب الله سياسيا واعلاميا.
الجمعة ٠٧ يناير ٢٠٢٢
المحرر السياسي- حاول حزب الله عبر أمينه العام السيد حسن نصرالله إيجاد توازن بين حزبه والسعودية الذي رفع ملكها خطابه قياسيا باتهام الحزب بأنّه "إرهابي". وهذه سابقة في التعابير الرسمية التي تدرسها جيدا القيادة السعودية التي تبتعد إجمالا عن التوصيف والاتهام المباشر. ولوحظ أنّ نصرالله بقي وحيدا في التهجم العنيف على المملكة، حتى الحلفاء في "خط الممانعة" التزموا الصمت. وذهب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى انتقاد شديد اللهجة في مواجهة خطاب حزب الله وسيده، واعتمد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سياسة إمساك العصا في الوسط موازنا بين طرفي النزاع في مهمة إبقاء العلاقات اللبنانية السعودية في اطارها التاريخي المعروف. وبدا حزب الله وحيدا في معركته من دون أيّ "سند" من حلفائه في كل الطوائف خصوصا السنية وحتى المسيحية، فصمتت قيادة المردة، وتجنّب التيار الوطني الحر انتقاد المملكة في وسائل اعلامه وفي بياناته الرسمية وتصاريح قادته. تساءل بعض "الحلفاء" علنا :" ماذا يفعل الحزب في اليمن؟". لا شك أنّ القيادة السعودية رصدت ردود الفعل اللبنانية الأخيرة، وارتاحت لصمت "حلفاء" الحزب، ومهاجمة منافسيه، لكنّها ستستمر في نهج الضغط على حكومة نجيب ميقاتي، بطرق عدة، منها الإعلامي حيث لوحظ أنّ موقع العربية نشر تحقيقا بعنوان"سعوديون في معسكرات حزب الله" اتهموا فيه الحزب بالضلوع في تفجير " أبراج الخبر" شرق السعودية(١٩٩٦). وأبرز التحقيق أنّ معسكرات "حزب الله تستقبل الشبان السعوديين بتنسيق مع شخصيات عدة، أبرزها أحمد المغسل" الذي قبضت عليه السلطات السعودية العام ٢٠١٥والذي يوصف بأنّه " العقل المدبر لتفجيرات الخبر". واسترسل التحقيق في أنّ معسكرات الحزب تجذب " المؤمنين الطيبين" كما ذكر، أي أشخاص من شيعة المملكة، الذين يعتقدون أنّ هذه المعسكرات تعدّهم ل"زمن الظهور"..." حين يخرج قائم آل محمد ، الامام محمد بن الحسن المهدي والذي على شيعته نصرته....". السفيرالسعودي وليد البخاري، الذي يخرق التقليد الديبلوماسي في الصمت والإقلال من الكلام، يدخل على خط الدفاع، عبر تغريداته الكثيرة نسبيا، ونقلت وكالة رويترز عن وسائل اعلام سعودية قوله إنّ " العلاقة مع لبنان أعمق من أن تنال منها تصريحات غير مسؤولة وعبثية"، واعتبرت رويترز أنّ تصريح البخاري هو الأول من نوعه سعوديا، بعد مواقف نصرالله. لكنّ البخاري طالب الحكومة اللبنانية بوقف نشاطات "تمس المملكة ودول الخليج".
اعتبر حزب الله أنّ اطلاق الدفعة الثانية من الصواريخ على شمال اسرائيل " رد فعل على العدوان لحسابات وطنية بالدرجة الأولى".
بين حسابات البقاء الإيراني وضرورات الاشتباك الإقليمي، يجد لبنان نفسه مرة جديدة في قلب معادلة أكبر منه.
في زمن الانهيارات يفتح الاستاذ جوزيف أبي ضاهر دفاتر انهيار السلطنة العثمانية.
دخلت الجمهورية الاسلامية الايرانية الحداد على المرشد خامنئي في ظل استمرار الحرب الاميركية الاسرائيلة على ايران.
ينتظر لبنان بقلق مسار التفاوض الاميركي الايراني واتجاهاته نحو الاتفاق او المواجهة العسكرية.
أوضح الرئيس نبيه بري أنّه لم يذكر أيّ سفير في تأجيل الانتخابات.
يتذكّر جوزيف أبي ضاهر تلفزيون لبنان في ماضيه الى حاضره ومعه وجوه غابت وبقيت في البال.
مع اقتراب الحاملة الأميركية الثانية من المتوسط، يتقلّص هامش الوقت أمام طهران، فيما يتحدث البيت الأبيض عن “تقدم محدود” وفجوة لا تزال قائمة في مفاوضات جنيف.
لا يزال حزب الله يرفض مبدأ حصرية السلام في شمال الليطاني بعدما تجاوب مع تفكيك ترسانته العسكرية في جنوبه.
يفتح قرار رفع سعر البنزين وزيادة الضريبة على القيمة المضافة مواجهة بين منطق الجباية وضرورات الإصلاح وسط اقتصاد هشّ ومواطن يرزح تحت ضغط المعيشة.