شهد الموقف اللبناني من الحرب الروسية على أوكرانيا تغييرات جعلته يبتعد عن الموقف السوري.
الخميس ٠٣ مارس ٢٠٢٢
المحرر الديبلوماسي- توقف المراقبون عند الموقف الديبلوماسي للبنان بشأن الإدانة الأممية للغزو الروسي لأوكرانيا. وفي موقف نادر، منذ انتهاء الحرب اللبنانية والدخول في زمن "اتفاق الطائف" يغرّد لبنان خارج السرب السوري. ومنذ إدارة التيار الوطني الحر الخارجية اللبنانية لم تبتعد الديبلوماسية اللبنانية عن "خط الممانعة" في تعاملها مع الملفات الإقليمية والعالمية . ولوحظ أنّ لبنان لم يصوّت كما بيلاروسيا وإريتريا وسوريا وكوريا الشمالية مع روسيا ضد قرار طارئ في الجمعية العامة للأمم المتحدة يدين "عدوان" موسكو. ولقي التفرّد اللبناني في مقاربة الحرب الروسية- الأوكرانية ترحيبا علنيا من عدد من سفراء الغرب بعد لقاءاتهم وزير الخارجية عبدالله بو حبيب المعروف أنّه مقرّب للرئيس ميشال عون. وتضمنّت كلمة لبنان في الجمعية العامة والتي ألقتها المندوبة الدائمة آمل مدللي مصطلحات تذكّر بمرحلة ما قبل العام ١٩٧٥ كإيمان لبنان بميثاق الأمم المتحدة ، ومعارضة استخدام القوة في العلاقات الدولية ، وعدم التدخل في شؤون الغير، والتسويات السلمية للنزاعات. وذكرّت مدللي، من على المنبر الأممي، بما تعرض له لبنان في تاريخه الحديث من الاجتياحات والغزوات والاغتيالات والانفجارات والاحتلال والتدخل الخارجي في شؤونه الداخلية. ودعت الى العودة الى منطق السلام. وكانت الخارجية اللبنانية أصدرت مؤخرا مواقف تدين الاعتدادات التي تتعرض لها السعودية والامارات من هجمات حوثية في ظل السعي لإعادة تطبيع العلاقات مع عدد من دول مجلس التعاون الخليجي.
بين إعلان محمود قماطي عن الحرب المفتوحة وتصعيد رافي ميلو يجد لبنان نفسه في عين العاصفة.
اعتبر حزب الله أنّ اطلاق الدفعة الثانية من الصواريخ على شمال اسرائيل " رد فعل على العدوان لحسابات وطنية بالدرجة الأولى".
بين حسابات البقاء الإيراني وضرورات الاشتباك الإقليمي، يجد لبنان نفسه مرة جديدة في قلب معادلة أكبر منه.
في زمن الانهيارات يفتح الاستاذ جوزيف أبي ضاهر دفاتر انهيار السلطنة العثمانية.
دخلت الجمهورية الاسلامية الايرانية الحداد على المرشد خامنئي في ظل استمرار الحرب الاميركية الاسرائيلة على ايران.
ينتظر لبنان بقلق مسار التفاوض الاميركي الايراني واتجاهاته نحو الاتفاق او المواجهة العسكرية.
أوضح الرئيس نبيه بري أنّه لم يذكر أيّ سفير في تأجيل الانتخابات.
يتذكّر جوزيف أبي ضاهر تلفزيون لبنان في ماضيه الى حاضره ومعه وجوه غابت وبقيت في البال.
مع اقتراب الحاملة الأميركية الثانية من المتوسط، يتقلّص هامش الوقت أمام طهران، فيما يتحدث البيت الأبيض عن “تقدم محدود” وفجوة لا تزال قائمة في مفاوضات جنيف.
لا يزال حزب الله يرفض مبدأ حصرية السلام في شمال الليطاني بعدما تجاوب مع تفكيك ترسانته العسكرية في جنوبه.