دعا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي النخبين الى التغيير وقال:"فلتَكُن بدايةَ الطريقِ المستقيم التي تُخرج لبنانَ من اللُجّةِ التي أوقَعه فيها المسؤولون والسياسيّون.
السبت ١٤ مايو ٢٠٢٢
وجّه البطريرك الماروني ما بشارة بطرس الراعي نداءً إلى الشعب اللبنانيّ، والمرشّحين للنيابة والناخبين. وتمنى الراعي في النداء أن يُطِلَّ على لبنان أملٌ جديدٌ بعدَ الانتخاباتِ النيابيّةِ التي ستجري غدًا، فيَشعُر المواطنون والمواطنات أنَّ ما بَعد 15 أيّار مختلفٌ عما قبله، مضيفًا:" لكن هذا التمنّي يَبقى رهنَ: كثافةِ الاقتراعِ، وحُسنِ الاختيارِ، واحترامِ الديمقراطية والدستور بعد الانتخابات، وتأليفِ حكومةٍ جديدةٍ سريعًا لئلّا تَطولَ فترةُ تصريفِ الأعمال وتَنعكسَ سلبًا على الاستحقاقاتِ اللاحقة". وتابع:" حريٌّ بالشعبِ اللبنانيِّ أن يتوجّهَ غدًا إلى الانتخاباتِ عفويًّا ووطنيًّا من دونِ تدخّلاتٍ ومن دونِ ترغيبٍ ماليٍّ وترهيبٍ أمنيّ. فالكرامةُ هي صنوُ السيادةِ، واستقلاليّةُ القرارِ تَنبعُ من الحِسِّ بالمسؤوليّةِ الوطنيّةِ لا من مسايرة هذا أو ذاك، وهذه الدولة أو تلك. أيّها الشعبُ اللبنانيّ: أنْــفُض عنكَ غبارَ التبعيّة، واسْتعِد عنفوانَك، وحَرِّر قرارَك، وأعِدْ بناءَ دولتَك على أساسِ القيمِ التي تأسّستَ عليها، وسار على هَدْيها الآباءُ والأجداد". وأضاف:" في سياقِ الانتخابات، نُطالب المؤسّساتِ الرَقابيّةَ اللبنانيّةَ والمراقبين العربَ والأوروبيّين والأمميّين متابعةَ العمليّةِ الانتخابيّةِ بكلِّ تفاصيلِها والجهرَ الفوريَّ والمباشرَ بالأخطاءِ والتجاوزاتِ والثغراتِ والتدخّلات في حال حصولِـها، فلا تُميَّعُ وتَضيعُ في التقارير البيروقراطيّة. نعرفُ صعوبةَ الوضعِ اللبنانيِّ وتعقيداتِه، ونعرفَ أنَّ التغييرَ لا يَتمُّ بعصا سحريّةٍ. لذلك، فلتَكُن هذه الانتخاباتُ بدايةَ الطريقِ المستقيم التي تُخرج لبنانَ من اللُجّةِ التي أوقَعه فيها المسؤولون والسياسيّون ولا يزالون حتى هذه الساعة. والغريبُ أنَّ كلّما فكّرت الحكومةُ بمشروعِ إصلاحاتٍ، تصوِّبُ على الشعبِ وتحاولُ تحميلَه تَبعاتِ إجراءاتِها وتدابيِرها من دون اعتبارِ الأوضاعِ الصعبةِ للناس. " وقال:" كيف يستطيعُ أنْ يُعطيَ الفقيرُ مالًا، والـمُعْوزُ ضرائبَ، والجائعُ طعامًا. لا يجوزُ تحت ستارِ الإصلاحِ زيادةَ مآسي الشعب. المطلوبُ اليوم أن تُعطيَ الدولةُ للشعبِ أكثرَ مما الشعبُ للدولة. حقُّ الشعب على الدولةِ أن تتحمّلَ مسؤولياتِها، وتغيّرَ نهجَها وأداءَها، وتُطلِّقَ نزعةَ الانتقامِ، وتَتحرّرَ من الأحقادِ القاتلةِ. حان الوقتُ لتُنقذَ الدولةُ الشعبَ بعدما كان هو يُنقذها ويناضلُ ويُستشهدُ في سبيلِ وجودِها وتعدّديّتِها وهُويّتِها اللبنانيّةِ وعِزّتِها عبر التاريخ، وحتى الأمسِ القريب. مهما كانت نتائجُ الانتخاباتِ وشكلُ الحكومةِ المقبلةِ ونوعيّةُ الإصلاحات، يظلُّ اعتمادُ نظامِ الحِيادِ الناشِط الحلَّ المحوريَّ الذي يَضمَن وجودَ لبنان ويَحفَظَ استقلالَه واستقرارَه ووِحدته التاريخيّة والوطنيّة. "
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.