اختتم الموفد الأميركي أموس هوكستين جولته في بيروت وغادر على أن يعود بعد استطلاع الرأي الإسرائيلي حول موقف لبنان الذي تلقاه، شفهياً، وليس خطياً.
الأربعاء ١٥ يونيو ٢٠٢٢
تفاوتت قراءة نتائج زيارة أموس هوكستين الى لبنان بين من اعتبر ضعفا في الرد الشفهي اللبناني الذي لا يُلزم أي من الأطراف، حتى لبنان نفسه، ويعكس التشتت الحاصل الذي أضعف هذا الموقف وموقع لبنان في مفاوضات ترسيم الحدود،وبين القوة في الموقف الموحد لهذا الرد الذي تمثل بتقاطع مواقف الرؤساد الثلاثة وقيادة الجيش. استند الموقف اللبناني على اعتماد الخط 23 كخط حدود، واعتبار الخط 29 خطاً تفاوضياً لا أكثر، بالإضافة إلى حقل قانا كاملاً، مقابل الاستغناء عن حقل كاريش، ما يعني أن الفترة السابقة التي طالب خلالها لبنان بالخط 29 وعدّل المرسوم بالحكومة وفقاً لهذا المطلب، كانت مضيعة للوقت، أو إعطاء ورقة اضافية لحزب الله وداعمه الاقليمي،من أجل تبرير دوره في "المقاومة". غير أنّ هوكستين أضفى جوا ايجابيا في ما قاله عن أنّ اقتراحا قدمه مسؤولون لبنانيون إليه في بيروت سيدعم المفاوضات غير المباشرة لحل النزاع. وردا على سؤال عن موقف الحكومة اللبنانية، قال هوكستين في مقابلة مع قناة الحرة "أعتقد بأن ذلك سيُمَكن من المضي قدما في المفاوضات". وجاءت زيارة هوكستين إلى بيروت بدعوة من الحكومة اللبنانية التي اعترضت على وصول سفينة تديرها شركة إنرجيان، ومقرها لندن، قبالة ساحل البحر المتوسط في الخامس من حزيران الجاري لتطوير حقل غاز يعرف باسم كاريش. وتدعي إسرائيل أن كاريش يقع في منطقتها الاقتصادية الخالصة، لكن لبنان يعتبر أنّ الحقل في مياه متنازع عليها وينبغي عدم تطويره قبل أن يختتم البلدان محادثات لترسيم حدودهما البحرية. وقال هوكستين في ختام محادثاته في بيروت : "نحن في وضع دقيق لمحاولة إقناع الأطراف بتضييق الفجوات والوصول إلى موضع يمكنهم فيه التوصل إلى اتفاق". وأضاف "أعتقد بأن هذا أمر مهم بالنسبة للبنان وبالغ الأهمية لإسرائيل"، مشيرا إلى أنه سينقل اقتراح لبنان إلى المسؤولين الإسرائيليين، على أن يتواصل مع السلطات اللبنانية بمجرد حصوله على رد. ووصلت محادثات الحدود البحرية بين الجانبين إلى طريق مسدود العام الماضي بعد أن وسع لبنان المساحة التي يطالب بها بنحو 1400 كيلومتر مربع في المنطقة المتنازع عليها من الحدود المعروفة باسم "الخط 23" جنوبا إلى "الخط 29"، بما في ذلك جزء من حقل كاريش. وللتغلب على ذلك الوضع، اقترح هوكستين في حينه إنشاء حدود على شكل حرف إس بدلا من خط مستقيم، لكن لبنان لم يوافق رسميا على الاقتراح. وكان من شأن ذلك المقترح أن يمنح كامل منطقة كاريش لإسرائيل ومعظم ما يعرف بحقل قانا للبنان. ويطالب لبنان بدلا من ذلك ب"الخط 23 بالإضافة إلى المزيد قليلا" في الجنوب.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.
يقفز الجنوب العالمي الى الواجهة كساحة مفتوحة للصراع الأميركي–الصيني ضمنا الايراني.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة شنت ضربات عسكرية واسعة على فنزويلا.
تستبعد مصادر اميركية مطلعة الحرب الاسرائيلية الشاملة على لبنان في 2026.
يتمنى "ليبانون تابلويد" للجميع سنة مقبلة بالأمل للخروج من المشهد السوداوي المُسيطر.
يودّع الاستاذ جوزيف أبي ضاهر السنة بحوار مع الروزنامة ومع الله.
من واشنطن إلى غزة وبيروت وطهران، يُقفل بنيامين نتنياهو عاماً حافلاً بتكريس الوقائع بالقوة ليحوّل التفوق العسكري إلى معادلة سياسية جديدة.