يتصاعد الضغط على رئيس مجلس النواب نبيه بري لتغيير نهجه في ادارة جلسات الانتخاب الرئاسي.
الجمعة ٠٢ ديسمبر ٢٠٢٢
المحرر السياسي-الى متى يستطيع رئيس مجلس النواب نبيه بري تغطية الفريق السياسي الذي ينتمي اليه في تعطيل الانتخاب الرئاسي بتطيير نصاب الجلسة الثانية وإقفال الاقتراع بعد الجلسة الأولى؟ هذا السؤال بات أساسيا بعد ارتفاع الأصوات المحلية والخارجية الداعية الى ضرورة الإسراع في الانتخاب، ويملك الرئيس بري مفاتيح عدة، الإيجابية منها والسلبية، في دفع الانتخاب الى التنفيذ، لكنّه يراوح في مكانه، منذ الجلسة الأولى. تتقاطع المعلومات عند ثابتة وهي أنّ الوقت الذي يمر لا يصبّ كليا في مصلحة الانتخاب السهل خصوصا بعد البيان الذي صدر عن القمة الأميركية الفرنسية وتضّمن تشددا في بشأن ايران، وتمضي واشنطن في مسارها في تجفيف المنابع المالية لحزب الله بفرض مزيد من العقوبات على أشخاص ومؤسسات تنتمي الى الحزب، في وقت يسود الصمت في الرياض، وتتحرّك فرنسا في الدائرة الغامضة، وتصعّد ايران في موقفها المتشبث بإيصال المرشح المنخرط في خطّها الاقليمي. داخليا، يتضح من مراقبة حركة المرشحين لرئاسة الجمهورية، المُعلنين والمُستترين، أنهّم ينشطون في شبك علاقات في الداخل والخارج من أجل الحصول على مظلة تحمي ترشحهم بما يؤمن وصولهم الى قصر بعبدا، الا أنّ أيّ مرشح لم ينجح في كسر أيّ حلقة من حلقات التركيبة الصعبة لمجلس النواب الحالي. يتحرّك المرشح ميشال معوض ولا يخرق. لا يتوانى فريق عمل سليمان فرنجية في مدّ الجسور ولا ينال الجواب السعودي الشافي. يلتزم قائد الجيش العماد جوزف عون الصمت حتى أنّه خفّف لقاءاته مع الصحافيين لكي لا يُنقل عنه ما يسيء الى المرحلة الدقيقة. يتحرك زياد بارود في اتجاهات عدة، طارحا ما يمكن وصفه ببرنامجه الرئاسي لكنّه متحفظ جدا في العلن. ينتظر جهاد أزعور على ضفة النهر في وقت تنخفض حظوظه الا اذا تبناه الرئيس نبيه بري الذي لا يزال في حالة من التلمّس بحثا عن المخرج الذي يقيه من تحمّل تهمة " ادارة التعطيل" وهي تهمة لازمته في عدد من المفاصل الدستورية الماضية.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟