تقاطعت المواقف السياسية عند الاعتراف بالعجز في انتخاب رئيس للجمهورية قريبا.
السبت ٠٧ يناير ٢٠٢٣
اعلن مديرُ عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم ردا على سؤال عن وساطة محتملة في الملف الرئاسي: انا ما بفوت انتحاري على اي ملف... والظروف المحلية والدولية لا تساعد حاليا". هذا الكلام الصادر عن اللواء ابراهيم المعروف برجل الوساطات الصعبة يوحي بأنّ أفق انتخاب رئيس للجمهورية لا يزال مقفلا برغم حراك سياسي مستجد منه: يتجه تكتل "لبنان القوي" وقف اقتراعه بالورقة البيضاء في خطوة تشير الى أزمة علاقته مع حزب الله، تحديدا في الملف الرئاسي، وبحسب ما أعلنه عضو تكتل لبنان القوي اسعد درغام فإن التكتل،في اجتماع الثلاثاء المقبل،" سيَحسم مسألة التسمية والشخص التوافقي الذي قد نصوت له في الجلسة المقبلة". النائب نعمت افرام كشف من معراب بعد لقاء " المعايدة" مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عن السعي لإيجاد " المساحة المشتركة والالتقاء حولها وقال "في الاسابيع المقبلة ستظهر هذه المساحة على امل ان نتوصل جميعا دون استثناء الى انتخاب رئيس جديد مع سلة متكاملة". وعما اذا كان يحمل في جعبته طرحا جديدا مرتبط بالملف الرئاسي، اجاب "لا يمكن اعتباره بمثابة طرح ولكنه طريقة عمل وخارطة طريق يمكنها ان توصلنا في الاسابيع المقبلة الى "طرح جامع" يمكن ان يؤمن أكثرية في مجلس النواب". واكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب رازي الحاج انه "عندما نجد مرشحا يستطيع تأمين 60 صوتا فعندها نتحدث عن الخطة "ب" أي خطة تتخطى ترشيح النائب ميشال معوض. رئيس "كتلة تجدد" النائب أشرف ريفي أشار الى أنّ " مصادر المعلومات تقول ان بين شهري شباط ونيسان أي بحدود الربيع سيكون لدينا رئيس" للجمهورية كاشفا عن حوار "غير مباشر مع ايران بقيادة إقليمية دولية للتوصل الى انتخاب رئيس" متحدثا عن "دينامية إقليمية دولية ستستوي من هنا الى الربيع وتنتج رئيسا سياديا".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.