تلتزم الادارة الأميركية كما السعودية " الحياد" في المعركة الرئاسية ما يُقلق معارضي فرنجية.
الثلاثاء ٠٩ مايو ٢٠٢٣
المحرر السياسي- لا تنوي الولايات المتحدة الأميركية الاندفاع بمبادرة للضغط من أجل انتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت كما يطالب بإلحاح المجتمع الدولي. وتنقل ليبانون تابلويد عن "المراقب اللبناني في واشنطن" أنّ الإدارة الأميركية حددت خياراتها حتى الآن، وضمنا مصطلحاتها الديبلوماسية، في مقاربتها الملف اللبناني، ويختصره "المراقب" بالثوابت التالية: الاستقرار، المساعدة مقابل الإصلاح، وانتخاب رئيس للجمهورية "غير فاسد"، والنقطة الأخيرة شدد عليها المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر حين قال صراحة إنّ " لبنان يحتاج الى رئيس متحرر من الفساد وقادر على توحيد البلاد وتنفيذ إصلاحات اقتصادية أساسية منها المطلوبة على وجه السرعة لإنقاذ الاقتصاد من أزمته". هذا البيان رأت فيه شخصيات سياسية تعارض انتخاب سليمان فرنجية بأنّه "غير كاف"، فهي تعمل عبر" لوبي لبناني" لاستصدار نص أميركي صريح يدعو الى انتخاب رئيس "سيادي" وهذا لا يلقى حتى الآن تجاوبا من الإدارة الأميركية وإن كان له أصداء في كتل في الكونغرس. ويطالب "لوبي لبناني" حسب معلومات المراقب في واشنطن، الإدارة الأميركية بالضغط على " صديقها " الرئيس نبيه بري للتعجيل في الدعوة لجلسة انتخابية من دون أن تضغط على " النواب السياديين" لتأمين النصاب في حال اتجه عدد من النواب المستقلين والسنة الى انتخاب فرنجية. وتتأرجح معادلة القوى في الانتخاب الرئاسي حاليا، بين امتلاك الرئيس بري مفتاح "توقيت" الدعوة لجلسة انتخابية في مقابل امتلاك النواب المعارضين لفرنجية مفتاح النصاب، وهذا المفتاح لا يريد هؤلاء النواب خسارته تحت الضغط الأميركي أو حتى السعودي. في هذا التوازن بين القوى النيابية، يُلاحَظ أنّ الإدارة الأميركية "لا تبادر ولا تضغط بل تدعو"، الى انتخاب رئيس يؤمّن كما قال ميلر " الحلول لأزمات لبنان السياسية والاقتصادية" مذكّرا أن هذه الحلول " تأتي فقط من داخل لبنان وليس من المجتمع الدولي". وأكثر يدعو ميلر، في بيانه الذي أصدره بمناسبة مرور ستة أشهر على انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون الى اختيار رئيس جديد" مذكّرا أنّه "لا يجوز لقادة لبنان وضع مصالحهم الشخصية وطموحاتهم فوق مصالح بلدهم وشعبهم". يرى المراقب اللبناني في واشنطن أنّ بيان ميلر مهم، لكنّ الأهم البيان الذي صدر عن الاجتماع الثلاثي للولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والسعودية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي دعا الى " سيادة لبنان وأمنه واستقراره" ودور الجيش والقوى الأمنية، وحدّد "شخصية الرئيس المطلوب" بقدرته على الإصلاح وتوحيد البلاد. هذا البيان تضمن نقطة مهمة يطالب " لوبي لبناني" في واشنطن، بالتشديد عليها، وهي ضرورة" قيام الحكومة اللبنانية بتنفيذ أحكام قرارات مجلس الامن الدولي ١٥٥٩و١٨٦٠ و١٧٠١ و٢٦٥٠ وغيرها من القرارات الدولية بما فيها تلك الصادرة عن جامعة الدول العربية " والتزام" اتفاق الطائف الذي يحفظ الوحدة الوطنية والسلم الأهلي في لبنان" كما جاء في البيان الثلاثي في نيويورك. فهل لا تزال الولايات المتحدة والسعودية تلتزمان ببيان نيويورك خصوصا بعد اعلان السعودية حيادها في المعركة الرئاسية؟ وهل تكتفي الرياض كما واشنطن، بالإقرار بالتأثير الايراني الكبير في الملف الرئاسي، بإحداث التوازن من خلال "ديبلوماسية اللجم وتدوير الزوايا"؟ وفق هذه المعطيات، يتخوف النواب الذين يعارضون انتخاب فرنجية من ميل نواب مستقلين وتغييريين وسُنة اليه، لذلك يتمسّكون بالنصاب كورقة أخيرة ومهمة في لعبة شدّ الحبال الرئاسية.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟