واصل الموفد الفرنسي جان ايف لودريان جولته اللبنانية كمستطلع وليس كمبادر.
الجمعة ٢٣ يونيو ٢٠٢٣
المحرر السياسي- تكشف تقاطعات نتائج جولة الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان عن استغلال الأطراف كافة لها وتسويقها حسب الحسابات السياسية لكل طرف. فحزب الله رحّب بكل "مساعدة من صديق" دولي أو إقليمي تزامنا مع جولة لودريان في وقت كان السفير السعودي في بيروت خالد البخاري يتخذ صور المصافحة و" العناق" مع نظيره الإيراني مجتبى أماني وحفاوة بالقائم بأعمال السفارة السورية علي دغمان،في العشاء الديبلوماسي التي أحيته السفارة السعودية في بيروت مع أنّ السعوديين فكوا الرباط بين هذا العشاء التقليدي وبين المساعي الفرنسية، وربطوه بتطبيع العلاقات الإقليمية ترسيخا للهدوء. وتجاوبت القوى المسيحية الأبرز مع تحرك لو دريان، فرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أكد على الطابع الاستطلاعي لجولة لودريان وبأنّه لا يحمل أيّ مبادرة رئاسية في حين أنّ التيار الوطني الحر كان أوضح في مقاربته حين ذكر أنّ رئيسه جبران باسيل لمس من لقائه معه، أنّ صفحة المبادرة الفرنسية طُويت، في وقت اعتبر سليمان فرنجية غداءه مع لودريان بأنّه ايجابي. هذه المواقف، توحي بأنّ القيادات المؤثرة في المعركة الرئاسية، تخوض صراعها على " البارد" في لعبة عض الأصابع في انتظار من يصرخ أولا. وفي قراءة لللكلمات المفاتيح في تصريحات لودريان المقتضبة،يتضّح أنّ الدور الفرنسي تراجع عن طرح المبادرة ليعود الى مربع الاستطلاع، وكأنّه يفتح أول مرة الملف اللبناني. وجمّل الديبلوماسي الفرنسي العريق هذا التراجع باعلانه التحضير "سلة إصلاحات "وبأنّ الحل بيد اللبنانيين"، وهذا يعني أن الفرنسيين لم يخرقوا الجدار اللبناني فعادوا الى التحرك في اطار اللجنة الخماسية، أي في المدى الأميركي- السعودي-العربي... والإيراني أيضا. وكأنّ لودريان ينتظر خرقا محددا،إقليميا او دوليا، ليبني عليه " مبادرته المنتظرة" كوسيط في أزمة، لذلك سيستغل الصيف في ذهاب وإياب الى الربوع اللبنانية، من دون أن تلوح في الأفق حلحلة التشنجات القائمة.
وجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مساء اليوم، كلمة الى اللبنانيين بعد دخول وقف اطلاق النار مع إسرائيل حيّز التنفيذ.
تحوّل أميركي خاطف يعيد رسم قواعد الاشتباك ويدفع بيروت نحو مفاوضات مباشرة تحت الضغط.
نشرت وزارة الخارجية الأميركية نص اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين لبنان وإسرائيل، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.