رحب محبو الرئيس سعد الحريري بزيارته الى بيروت في مشهدية الحشد في ساحة الشهداء.
الجمعة ١٦ فبراير ٢٠٢٤
أنطوان سلامه- شكلّت زيارة الحريري الى بيروت في ذكرى اغتيال والده نقطة بارزة حركت الركود السياسي والخواء. حركّت زيارته مشاعر محبيه وزرعت في قلوبهم أملا في عودته الى الحلبة السياسية قائدا لا غنى عنه، وطنيا وسنيّا. لم يحمل ما قاله الحريري أيّ معطى بأسلوب واضح. استمر في نهج نثر العموميات، وجمع ما لا يُجمع كأنّ وازن في المحور المهم ، وهو الانتخاب الرئاسي، بين المرشحين سليمان فرنجية وجهاد أزعور، على أنّهما صديقين، وهو من الذين يحافظون على الصداقات، فالسياسة لاتزال، في عرفه، تُبنى على هذه الصداقات لا على التوجهات والانتماءات والمشاريع الإنقاذية المشتركة، والجوهر. أوحى الحريري أنّه سيعود من منفاه الاختياري حين يحدّد هو بنفسه " الوقت الحلو" تاركا مرارة الأيام لمحبيه ومعارضيه، يتدبرون شؤونهم الموجعة بلحمهم الحيّ، بانتظار لحظة يبقى سرّها في قلبه. ردّد كثيرا أنّه طُعن من دون أن يملك الجرأة في التوضيح. غلّفت الرمزية خطاباته بمصطلحات عابرة ، من الاعتدال والانفتاح والوسطية. عاد الحريري الى مربعه السابق، في منظومة لا تكتمل الا بحضوره الذي يُضفي عليها توازنا وبريقا طائفيا في عقد. لم تقنع عودته من انتظر منه جديدا، أو وضوحا، والوضوح رؤية في ممارسة السياسة، خريطة طريق. ربما أراد أن يُرسل إشارة، بالحشد الذي رافق زيارته الى ضريح والده، بأنّه يمثّل، والشعب قال كلمته للخارج قبل الداخل، فبات هذا الحشد هو مرتجى زيارته وهدفها الأساسيّ، هكذا ظهر من مشهدية عودته الى بيروت المنكوبة. تُكتشف قماشة الزعامة في الأوقات الصعبة والمريرة لا في الأيام الحلوة. من حيث الشكل، لا يزال الحريري كارسماتيا ، جذابا، لكنّ الجاذبية تحتاج الى مضمون لم يدفعه الحريري الى العلن، ربما هذا من تكتيك تجميد عمله السياسي مع تياره، وربما أيضا، أنّه لا يزال في دائرة الحيرة التي طبعت مساره بعد اغتيال والده. ليس المطلوب أن يُعارك، فالمطلوب الوضوح طالما أنّ الغموض يعني في ما يعنيه التخبّط. وليس المطلوب من الحريري الانتقام ممن اغتال والده، فلعلّ التسامح الذي أعلنه ومارسه بلغ مرتبة عالية من الرقيّ والإنسانية والشفافية في التخطي، لكنّه تخطى أسباب الاغتيال ودوافعه. زار الحريري بيروت في ذكرى وفاة، لا في ذكرى اغتيال متوحش قضى على والده وصحبه ووطنه أيضا. حسنا فعل الحريري بعدم ذرّ الملح في الجرح العميق... أولا تفرض المناسبة عليه أن يقول كلاما بمستوى الزعامة المرجوة التي هتفت لها "الجماهير".
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.
يقفز الجنوب العالمي الى الواجهة كساحة مفتوحة للصراع الأميركي–الصيني ضمنا الايراني.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة شنت ضربات عسكرية واسعة على فنزويلا.
تستبعد مصادر اميركية مطلعة الحرب الاسرائيلية الشاملة على لبنان في 2026.
يتمنى "ليبانون تابلويد" للجميع سنة مقبلة بالأمل للخروج من المشهد السوداوي المُسيطر.