تحرك الفاتيكان علناً في الملف الرئاسي تزامنا مع انخفاض سقف التشدد اللبناني.
الثلاثاء ١١ يونيو ٢٠٢٤
المحرر السياسي-يسوّق متفائلون بأنّ الزيارة المرتقبة لأمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين لبيروت في الثالث والعشرين من الشهر الجاري تأتي في اللحظة الحاسمة والدقيقة في حسم المعركة الانتخابية ، ولا تتحرّك الديبلوماسية الفاتيكانية إجمالا الا بعد دراسة متأنية لكل خطوة. وبرغم أنّ دوائر الفاتيكان ربطت الزيارة بحدث ديني لمنظمة فرسان مالطا فإنّ هذه الزيارة مهمة في توقيتها وفي الحركة التي سيقوم بها المسؤول الفاتيكاني الرفيع المستوى. تبتعد الديبلوماسية الفاتيكانية، إجمالاً، عن الاستعراضية. تتحرّك علناً إما للاستطلاع أو لإنضاج تسوية شاركت في صياغتها بعيداً عن الأضواء. لم تتسرّب معلومات عن لقاء بارولين مع الموفد الفرنسي جان ايف لودريان في روما لكنّ دوائر الفاتيكان كشفت عنه إعلاميا لإعطاء إشارة الى القيادات المسيحية بأنّ البابا وأعوانه يهتمون بالتطورات السياسية في لبنان كما أهتمت الباباوية، عبر قنصليتها في لبنان، بالقرى الحدودية في الجنوب، خصوصا المسيحية منها، وأرسلت هذه القنصلية علامات ميدانية ، بأنّها معنيّة بصمود المسيحيين في أرضهم برغم الحرب. لم يقابل حزب الله الإشارات الدولية بضرورة التسوية بخطوات ملموسة فما يزال يُصرّ على المرشح سليمان فرنجية في وقت بدأت القيادات المعنية بالاستحقاق الرئاسي تتراجع قليلا وتقترب من نقطة استبدال الحوار بالتشاور. الرئيس نبيه بري الذي تنازل سابقا عن الحوار يُصرّ على التشاور برئاسته وهذا لا يُزعج رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي تنازل عن الخوض في جدلية الحوار والتشاور ليركّز تصويبه على المرشح سليمان فرنجية ، وعلى أنّ التشاور مدخل الى اتفاق بشأن الرئيس التوافقي. حتى هذه الساعة، لم يرفع باسيل اسم المرشح التوافقي الذي سيتبناه التيار. رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي يرفض الحوار برئاسة بري وافق سابقا على التشاور الذي عرضته مبادرة "الاعتدال الوطني" يبقى الاتفاق على الآلية. يرضى رئيس حزب الكتائب سامي الجميل بأي تسوية لا تتعارض مع الدستور، وهذا مسار شخصيات معارضة تبحث عن مخارج لإنهاء الشغور الرئاسي. هل اقترب قرار الانتخاب؟ من المبكر الحديث عن اقتراب فتح طريق قصر بعبدا أمام الرئيس المنتظر، لكنّ الصورة تشير الى تراجعات بطيئة باتجاه إنضاج التسوية التي ترتبط حكما بمستقبل الجنوب وبتركيبة المنظومة التي ستحكم البلاد في العهد الجديد.
تحوّل أميركي خاطف يعيد رسم قواعد الاشتباك ويدفع بيروت نحو مفاوضات مباشرة تحت الضغط.
نشرت وزارة الخارجية الأميركية نص اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين لبنان وإسرائيل، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.