استقبل الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الأمين العام لـ"الجماعة الإسلامية" في لبنان الشيخ محمد طقوش.
الجمعة ٢٨ يونيو ٢٠٢٤
المحرر السياسي- ترتبط ثلاثة انتخابات تجري في الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وايران بالوضع اللبناني. فنتائج هذه الانتخابات تنعكس على الوضع المحلي الذي ربطه اللبنانيون بالخارج. وإذا كانت الانتخابات الإيرانية لن تغيّر شيئا في السياسة الإيرانية العامة الممسوكة من مرشد الثورة خامنئي، وتراجع الدور الفرنسي في التأثير، فالنظر يتجه الى مسارات المعركة الانتخابية الأميركية حيث حضر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في مبارزة بايدن ترامب. يترافق هذا الغليان الانتخابي في عواصم مؤثرة، مع غياب أيّ إشارة الى اقتراب لبنان من انتخاب رئيس للجمهورية وسط العوامل التالية: -إمساك الرئيس نبيه بري بمفاتيح الانتخاب الذي يبدو أنّه لن يحرّرها الا اذا ضمن الانتخاب الذي يتوافق مع مصالحه "الطائفيه". -اقتصار المبادرات العربية والدولية والفاتيكانية على النصح بالانتخاب السريع من دون أيّ ضغط فعلي. -تسجيل مزيد من الانهيارات الاقتصادية والاجتماعية التي طالت المدى الأخطر في تفكك الكيان مع الخلاف الذي نشأ بين بكركي والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ، وهو خلاف سيتصاعد، بأوجه مختلفة، في المدى المنظور ليس فقط في العلاقات الطائفية الثنائية أو أوسع، بل على صعيد فرض الطائفة الأقوى خياراتها "ومقدساتها" على الطوائف الأخرى. - لا يكترث حزب الله الذي يملك قرار الحرب والسلم في لبنان بترميم الساحة المحلية المفكّكة، بل يبدو أنّ همّه الوحيد تدعيم جبهته الإقليمية ،في توحيد " الإسلام السياسي" بجناحيه السني والشيعي، وسيكون لهذا التدعيم، خصوصا مع الأخوان المسلمين ككل، والجماعة الإسلامية في لبنان بعد حماس والجهاد الإسلامي في غزة تداعيات كبيرة على الساحة اللبنانية التي تشكّل من المنظور الإسلامي نقطة صغيرة في الأمة وهمومها ومشاغلها، لذلك فإنّ المعالجات الجارية بين بكركي والمجلس الإسلامي الشيعي لرأب الصدع، على مستوى "خوري" من هنا ، وشيخ من هناك، لن تؤثر في ما يرسمه حلف "الإسلام السياسي" للهلال الممتد من العراق الى لبنان والمتفرّع الى غزة واليمن وأماكن أخرى قد تتضح لاحقا.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟