وجّه مثقفون عالميون من خبراء التراث والباحثين والكتّاب والفنّانين نداء دوليا لحماية تراث لبنان.
الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠٢٤
تعرّض وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال محمد المرتضى، في الفترة الأخيرة، لانتقادات كثيرة على خلفية قراره السابق بإزالة "الدرع الأزرق" عن قلعة بعلبك الأثرية، المدرجة على لائحة الأونيسكو للتراث العالمي. كثرت التساؤلات بشأن عدم عودته عن هذا القرار الغريب، وهو من أبرز المعنيين بحماية هذه المعالم،في ظلّ اشتداد وتيرة الحرب الإسرائيلية على لبنان، وما تشكّله من تهديد مباشر لهذا المعلم الأثري وغيره من المواقع التراثية الواقعة في المناطق الساخنة ومع تزايد المخاوف بشأن تدمير أو إلحاق الضرر بالمواقع الأثريّة والتاريخيّة في لبنان، وقّعت 300 شخصيّة دوليّة بارزة من جميع أنحاء العالم، من بينهم أمينون وأمينات للمتاحف، ومتخصصون ومتخصصات في التراث، وباحثون وباحثات، وعلماء وعالمات آثار، وكتّاب وكاتبات، وفنانون وفنانات، على نداء عاجل عبّروا فيه عن التزامهم المشترك بحماية التراث الثقافي للبنان ومواقعه المصنفة أثريّا وخاصة مدينة بعلبك وموقعها المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 1984. وجّه الموقعون والموقعات نداءً مؤثّراً إلى المجتمع الدولي حيث طالبوا اليونسكو وهيئاتها المتخصصة، والحكومات، والمنظمات الدوليّة، والبنوك التنمويّة متعددة الأطراف باتخاذ إجراءات فوريّة لحماية هذا التراث. أرسِل النداء إلى السيدة أودري أزولاي، المديرة العامة لليونسكو، والسيد لازار إيلوندو أسومو، مدير مركز التراث العالمي لليونسكو، قبيل انعقاد اجتماع لجنة اليونسكو الخاصة بحماية التراث الثقافي في أوقات النزاع المسلح وذلك يوم الاثنين 18 نوفمبر 2024 في جلسة استثنائيّة تخصّص للبنان، بناء على طلب الدولة اللبنانيّة وقد دعت منظمة "Change Lebanon"* وهي المنظمة التي أشرفت على هذا النداء، السيدة أزولاي إلى تخصيص جميع الموارد المتاحة لليونسكو، بما في ذلك اتخاذ تدابير معززة، وإذا لزم الأمر فرض عقوبات، لحماية هذه الكنوز التي لا يمكن تعويضها، وأعربوا عن شكرهم العميق للاهتمام والدعم المستمر التي تمنحه لبنان. النداء سيبقى متاحا للتوقيع، على أمل جمع المزيد من الدعم من شخصيات بارزة من جميع أنحاء العالم. وتبقى هذه الحملة الدولية ناقصة من دون أن يعود وزير الثقافة اللبنانية عن قراره المستغرب بإزالة الدرع الأزرق الذي "انبثق من المادة 16 من اتفاقية لاهاي 1954 لحماية الممتلكات الثقافية في النزاع المسلّح، والتّي حدّدت شكله ووضعه بطريقة منظورة، وتركت طريقة تنفيذ الشعار على همّة الاطراف المتعاقدة. وصادق لبنان على هذه الاتفاقية وبروتوكولها الأوّل سنة 1960، ولم يحترم وزير الثقافة مصادقة لبنان ولا الاتفاقية الأممية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.