يتقدم الى الواجهتين اللبنانية والسورية "العسكر" في قيادة البلدين.
الجمعة ٢٠ ديسمبر ٢٠٢٤
المحرر السياسي- نال ترشيح قائد الجيش العماد جوزيف عون رضى قائد "هيئة تحرير الشام" أحمد الشرع- الجولاني من دون معرفة رأي العماد عون بالجولاني. ومع أنّ قائد الجيش اللبناني بنى ثقة مؤيدي ترشيحه على تجربته العسكرية في الجيش في صدّ "داعش" في الجبهة اللبنانية الشرقية وقيادة الجيش في أزمة الانهيار الاقتصادي، يرتكزّ مؤيدو الجولاني في سوريا على تجربة ادارته "امارة ادلب" في الحرب الأهلية ونجاحه في الانقلاب العسكريّ على نظام الأسد. وفي حال وصول عون والشرع الى سدّة الرئاسة في سوريا فسينضمّا الى حكم ملكيّ-عسكريّ في الأردن، ونظام رئاسيّ- عسكريّ في مصر، وتتداخل في العراق المنظومتان السياسية والأمنية في السلطة. وكما أنّ التسلّط العسكريّ برز في العالم العربيّ بعد النكسة تحت شعار "مواجهة إسرائيل" ترتسم في لبنان وسوريا معادلة جديدة وهي أنّ الأمن فوق كل اعتبار. تتراجع الاعتبارات الإنمائية في بلدين مهددين بالانقراض نتيجة الحكم العسكريّ-الأمنيّ السابق في سياق تقدّم الهموم الأمنية. جاء الانهيار في سوريا بفعل نتائج الحكم الكابوسيّ لنظام حزبيّ-عسكريّ- أمنيّ، وسببت العهود الرئاسية العسكرية بقيادات اميل لحود وميشال سليمان وميشال عون بانهيارات متكاملة في أرجاء الدولة اللبنانية، بما يوحي أنّ حكم العسكريين للبنان كارثيّ اذا ما استثنينا تجربة فؤاد شهاب التي شوّهها "المكتب الثاني" بتدخلاته في السياسة. وكما أنّ الغرب أيّد وتعامل مع الأنظمة العربية العسكرية السابقة فإنّ هذا الغرب نفسه يدعم ترشيح عسكريّ في لبنان، ويتواصل مع السلطة الانقلابية في سوريا. في لبنان، ينحصر البُعد الأمني في إيجاد مخرج لحزب الله وسلاحه الذي سقط نتيجة سوء التقدير فتورط وورّط لبنان في حرب خاسرة ومدمّرة. وتندفع سوريا الى حكم "أمراء الحرب" في تجربة تذكّر بحكم "أمراء الحرب" في لبنان والتي جاءت كارثية بقدراتها على تحطيم ركائز الدولة بقاطرة الوصاية السورية، وحزب الله لاحقا. لا تختلف الأولويات في المرحلة الحالية من تاريخ لبنان وسوريا. يحاول لبنان الخروج من ازدواجية سلاح الجيش والمقاومة الإسلامية، والدولة والدويلة، والسلطة الظاهرة والسلطة الخفيّة، كما تجهد سوريا من الخروج من ازدواجية الدولة والحزب، والأمن السياسي ّوالتسلّط، وحكم الشخص والمنظومة، وتتقاطع الهموم اللبنانية والسورية في نقطة واحدة وهي "إعادة بناء" دولة منهارة ومفككة ومساحات واسعة من الخراب... قد يحمل العسكريون والأمنيون وأمراء الحروب حلولا سياسية- أمنية باستعادة الهيبة فماذا عن البناء الآخر...بناءُ ما دمره "زملاء" سابقون في "العسكرة"؟
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟