اعتبر الشيخ نعيم قاسم أنّ " أي جدول زمني يعرض لينفذ تحت سقف العدوان الإسرائيلي لا يمكن أن نوافق عليه".
الثلاثاء ٠٥ أغسطس ٢٠٢٥
دعا الأمين العام لـ"حزب الله"، الشيخ نعيم قاسم، إلى الإسراع في إنجاز التحقيقات المتعلقة بانفجار مرفأ بيروت، مطالباً بإخراج هذا الملف من دائرة التسييس والطائفية والاتهامات المعلبة، ورفض الإملاءات الخارجية. وأكد أن العدالة الحقيقية لا يمكن أن تتحقق إلا بالشفافية والابتعاد عن التأثيرات السياسية. وفي كلمة له، شدد قاسم على أن تثبيت الاستقرار في لبنان يتطلب الالتزام بثلاث قواعد أساسية: التشارك والتعاون بين القوى السياسية، تحديد الأولويات الوطنية بوضوح، وعدم الخضوع لأي وصاية أميركية أو عربية. واعتبر أن ما تعرّضت له سوريا خلال السنوات الماضية كان له تداعيات مباشرة على لبنان، مشيراً إلى أن ما قدّمه الموفد الأميركي آموس هوكستين في ما يُعرف بـ"مذكرة برّاك"، يصب في مصلحة إسرائيل بشكل كامل. وأكد الشيخ قاسم أن "حزب الله" التزم التزاماً كاملاً ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، وأنه لم يسجل أي خرق من جانب الحزب تجاه العدو الإسرائيلي، بل جرى الالتزام بالتنسيق الكامل مع الدولة اللبنانية. وقال إن "مذكرة برّاك" تهدف إلى تجريد لبنان من قدرته العسكرية، ومنع الجيش اللبناني من امتلاك سلاح فعال، تحت ذريعة عدم التأثير على أمن إسرائيل. ورفض قاسم بشكل قاطع أي اتفاق جديد مع إسرائيل لا يندرج ضمن التفاهم السابق بين الدولة اللبنانية والعدو، مشدداً على أن أي جدول زمني يُطرح لتنفيذه تحت سقف العدوان الإسرائيلي هو مرفوض. قاسم أكد أن على أن إسرائيل ندمت على اتفاق وقف إطلاق النار، بعدما أدركت أنه منح "حزب الله" مساحة للاستمرار كقوة ردع فاعلة داخل لبنان، ولذلك هي لم تلتزم به وتسعى لتعديله لصالحها. قاسم سأل الحكومة اللبنانية: هل التخلّي عن المقاومة والاستسلام لإسرائيل وتسليمها السلاح هو تحصين السيادة؟ وشدّد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، على أن أي نقاش حول مستقبل لبنان الأمني يجب أن ينطلق من استراتيجية وطنية شاملة للأمن، وليس من منطلق جداول زمنية تهدف إلى نزع سلاح المقاومة. ولفت إلى أن محاولة فرض حلول في هذا الملف بمعزل عن التوافق الوطني محكومة بالفشل. وقال قاسم إن المقاومة ليست حالة طارئة بل جزء أصيل من النسيج اللبناني ومن ميثاق الطائف نفسه، وبالتالي لا يمكن التعامل معها كملف قابل للتصويت أو الإلغاء بأكثرية عددية، بل يجب أن تُناقش بالتوافق الوطني، احتراماً للثوابت الدستورية والميثاقية. وأضاف أن أي بحث في الاستراتيجية الدفاعية يجب أن يتم ضمن هذا الإطار، معتبراً أن تجاوز هذه الحقائق أو القفز فوقها تحت أي عنوان، سواء دولي أو إقليمي، يعني المساس بأسس الاستقرار في لبنان. قاسم أكد على أن لا حلول في لبنان من دون توافق، ولا يمكن عزل المقاومة عن المعادلة الوطنية، مشدداً على أن حماية لبنان تبدأ من صياغة رؤية دفاعية تحمي سيادته وتمنع المساس بحقوقه. أكّد قاسم، أن المقاومة نجحت في إيقاف العدوان الإسرائيلي الذي كان يهدف إلى الوصول إلى بيروت والسيطرة على كل مفاصل البلاد، مشيراً إلى أن هذا العدوان لم يكن عسكرياً فقط، بل كان يسعى إلى تغيير استراتيجية ومستقبل لبنان بالكامل. وقال قاسم إن ما جرى خلال المواجهات الأخيرة أثبت أن المقاومة ما زالت قوية، عزيزة، ومتماسكة، وتحمل من الإيمان والإرادة ما يجعلها مصمّمة على أن تبقى سيدة في بلدها، وأن تحفظ للبنان سيادته وكرامته واستقلاله. وشدّد على أن هذه المقاومة لم تولد من فراغ، بل جاءت نتيجة عقود من النضال والدفاع عن الأرض، وهي اليوم حامية لخيارات لبنان الحرة في وجه كل من يحاول إخضاعه أو فرض شروط خارجية عليه. وختم بالقول إن لبنان لن يكون تابعاً أو رهينة لأحد، ما دامت فيه إرادة المقاومة والتمسك بالسيادة الوطنية.
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.