انتقل مجلس الوزراء هذا الأسبوع من إقرار حصرية السلاح الى البحث في المقترحات الأميركية، وفي الحالتين فالمجلس يواجه حزب الله.
الأربعاء ٠٦ أغسطس ٢٠٢٥
المحرر السياسي- يمكن التأكيد أنّ جلسة مجلس الوزراء التي أقرت خطة لحصر السلاح بيد الدولة بحلول نهاية العام، تحدّت حزب الله الرافض دعوات نزع سلاحه منذ الحرب المدمرة مع إسرائيل العام الماضي. اجتمعت حكومة نواف سلام بحضور رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، لست ساعات تقريبا، وفي البيان الختامي، قال رئيس الوزراء نواف سلام إن مجلس الوزراء فوّض الجيش بوضع خطة لضمان حصر السلاح في جميع أنحاء البلاد بست قوى أمنية محددة تابعة للدولة بحلول نهاية العام. وهذه الجلسة الماراتونية هي الأولى تاريخياً التي تطرح سلاح حزب الله على طاولة السلطة الإجرائية. يميّز هذه الجلسة بأنّها ميثاقية بشكل كامل برغم تحفّظ الوزير فادي مكي لكنه بقي في الجلسة بعدما انسحب منها وزيران من حصة الثنائي الشيعي وسافر وزيران آخران. هذا لا يعني أنّ الثنائي الشيعي كان راضيا، أو أنّ حزب الله لن يندفع في رفضه تسليم السلاح، فقد نقلت وكالة رويترز عن "مسؤولين ودبلوماسيين لبنانيين يقولون إن مثل هذا التعهد الصريح(للحكومة) قد يثير توترا طائفيا في لبنان، حيث يحتفظ حزب الله وترسانته بدعم كبير من الطائفة الشيعية". ونقلت رويترز أيضا عن مسؤولين لبنانيين أنّ "رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، وهو حليف رئيسي لحزب الله، أجرى محادثات مع الرئيس جوزاف عون ورئيس الوزراء قبل جلسة يوم الثلاثاء للاتفاق على عبارة لتضمينها في قرار مجلس الوزراء لاسترضاء الولايات المتحدة وكسب المزيد من الوقت لصالح لبنان. وذكر المسؤولان أن الصيغة التي اقترحها بري ستلزم لبنان بوضع استراتيجية دفاعية وطنية والحفاظ على وقف إطلاق النار مع إسرائيل، لكنها ستتجنب التعهد الصريح بنزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء لبنان" لكنّ هذا الاقتراح سقط. لا شك، أنّ قرار مجلس الوزراء سحب ذريعة مهمة من إسرائيل لتصعيد هجماتها على لبنان وعاصمته، وسينتقل مجلس الوزراء قريبا الى معركة ثانية في مناقشة "المقترحات الأميركية " التي رفضها كليا الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بعدما فشلت إدارته الحزبية في فرض تسويته بتفسير نظرته الى الاستراتيجية الدفاعية على أنّها لا تتضمن "جدولا زمنيا لنزع السلاح " وقال قاسم "كنا ننتظر أن نجلس يوما مع المعنيين كمقاومة لنناقش ماهية استراتيجية الأمن الوطني، يبدو أنهم وضعوا استراتيجية الأمن الوطني جانبا وبات الموضوع فقط أعطونا السلاح ولا أمن وطني، كيف ذلك؟ نحن لا نقبل..." في الخلاصة، تتعاكس السلطة الإجرائية وحزب الله في مقاربة عناوين جوهرية هي نزع السلاح، والمقترحات الأميركية واستراتيجية الأمن الوطني. هل اختارت الحكومة اللبنانية فعلا، مواجهة حزب الله باختيار طريق " المقترحات الأميركية" لنزع سلاح الحزب بالكامل في مقابل وقف إسرائيل هجماتها على لبنان وسحب قواتها من خمس نقاط لا تزال تسيطر عليها في جنوب لبنان. ويتضمن اقتراح توم براك شرطا بأن تصدر الحكومة اللبنانية قرارا وزاريا يتعهد بوضوح بنزع سلاح حزب الله، وهذا ما حصل. ماذا بعد؟ تشكل جلسة مجلس الوزراء الخميس محطة مهمة تُكمل أهمية جلسة حصرية السلاح لناحية المنهجية التي وُضعت في تزامن نزع السلاح في مقابل الانسحاب الإسرائيلي. في هذه المرحلة، يحتاج لبنان الى الضغط الأميركي للانسحاب وهذا يُريح الحكومة في تنفيذ خطة حصرية السلاح بعد الموافقة على المشروع الذي ستضعه قيادة الجيش. فهل الإدارة الأميركية جاهزة للضغط؟ وهل حزب الله سيسلّم سلاحه بالرضى أو أنّ خريف لبنان سيكون صعبا لا يخلو من صدامات داخلية؟
نشرت وزارة الخارجية الأميركية نص اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين لبنان وإسرائيل، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.