ارتفع منسوب القلق من المواجهة السياسية الحاصلة حتى الآن بين مؤيدي حصرية السلاح ورافضيه.
الخميس ٢١ أغسطس ٢٠٢٥
المحرر السياسي- لا توحي الاصطفافات السياسية والطائفية بشأن حصرية السلاح بأنّ لبنان يتجه الى دائرة الأمان وقد زاد من نسبة القلق الردّ الذي صدر عن المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان على مقابلة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لقناة العربية/الحدث والذي أيّد مساعي الحكومة اللبنانية في شأن الحصرية. برغم البيان الفضفاض للشيخ قبلان فما يهمّ فيه ليس الهجوم على البطريرك بل إضفاء صفة التقديس على سلاح حزب الله وحركة أمل لأنّه "سلاح الله" واعتبار ايران أنّها " طحنت" مشروع الشرق الأوسط والثقة "الشيعية" بها كالثقة بالأولياء. يشكل بيان قبلان مؤشراً كبيرا الى اتجاهات المرحلة المقبلة خصوصا أنّه يصدر وكأنّه يتحدث باسم حزب الله وحركة أمل ويلفت فيه أنّ سلاح حركة أمل الذي لم يكن سابقا في الواجهة يتساوى حديثاً مع سلاح حزب الله بما يوحي بأنّ المعركة المقبلة ضدّ مساعي حصرية السلاح ستكون مشتركة بين الحزب والحركة وهذا ما ينقل المواجهة الى مخاطر أوسع انطلاقا من انخراط الرئيس نبيه بري حكماً الى جانب الشيخ نعيم قاسم في المعركة. في المقابل، لا يتراجع الرئيسان جوزاف عون ونواف سلام عن حتمية حصر السلاح ويواصل الجيش اللبناني وضع خطة الحصرية أو نزاع سلاح حزب الله إضافة الى سلاح حركة أمل في المهلة المحددة وفق قرار السلطة التنفيذية. بانتظار خطة الجيش ورأي الحكومة فيها، ترفع قيادات حزب الله السقف عاليا حتى الوصول الى تهديد الكيان اللبناني، ويتزامن هذا التهديد مع الرسائل الإيجابية التي أطلقها الموفد الأميركي توم براك في زيارته الأخيرة الى بيروت وخصّ بها الطائفة الشيعية تحديدا بمبادرات مهمة، ويمكن إدراج تقديس السلاح من قبل الشيخ قبلان بأنّه ردّ أيضا على براك الذي يعمل على نزع هذا السلاح. من الواضح أنّ الثنائي الشيعي بمؤازرة رجال دين يرفضون جذريا تسليم السلاح في حين أنّ رئيسي الجمهورية والحكومة ومروحة واسعة من النواب والسياسيين وقيادات روحية متنوعة تدعم الحصرية، وهذا يشير الى اصطفاف يُنذر بالمواجهة، فهل هذا ممكن ، ومن سيتراجع الثنائي الشيعي أو ثنائي السلطة التنفيذية؟
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.