ينتظر لبنان ما يحمله الموفد الأميركي توم براك من تل أبيب من ردود وملاحظات على التعديلات اللبنانية على الورقة الأميركية.
الإثنين ٢٥ أغسطس ٢٠٢٥
المحرر السياسي- يحدد الرد الإسرائيلي على الخطة الأميركية معالم المرحلة المقبلة بشأن تنفيذها لجهة حصر السلاح بعدما أصرّ الجانب اللبناني على اعتماد منهجية الخطوة خطوة في مسار إنهاء الحرب الإسرائيلية على حزب الله ولبنان وهذا ما شجعه براك في زيارته الأخيرة لبيروت. طالب براك المسؤولين الإسرائيليين بضرورة الالتزام بخطة تنص على نزع سلاح حزب الله بحلول نهاية العام في مقابل وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان. وتحدد الخطة خارطة طريق تدريجية للفصائل المسلحة لتسليم أسلحتها مع وقف الجيش الإسرائيلي للعمليات البرية والجوية والبحرية وسحب قواته من جنوب لبنان. محادثات براك في تل أبيب شملت بنيامين نتنياهو ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، وتفيد المعلومات الصحافية أنّ المحادثات الأميركية الإسرائيلية تناولت تفاصيل الخطة التي حملها معه براك إضافة الى الملف السوري بعدما أجرى ديرمر محادثات في باريس مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني. والجواب الإسرائيلي الذي يحمله براك الى بيروت يحدد اتجاهات الحكومة التي وافقت على "أهداف الخطة" الأميركية ورفضها حزب الله. فهل ستكون زيارة براك حاسمة في رسم معالم الطريق في المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية غير المباشرة أم تحتاج الى مزيد من التفاوض لبلورة صيغة نهائية وتنفيذية لاتفاق وقف اطلاق النار؟ وماذا عن حزب الله الذي رفع سقفه " المذهبي" الرافض تسليم السلاح والداعي الى مناقشته بعد التحرير وعودة الأسرى وبدء إعادة الإعمار في القرى الحدودية المنكوبة منذ "حرب الإسناد".
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.