نشرت وكالة رويترز تحقيقا بعنوان"مصادر: إسرائيل تطلب من جيش لبنان تكثيف البحث عن أسلحة حزب الله".
الإثنين ١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
جاء في تحقيق رويترز: "قال ثلاثة مسؤولين أمنيين لبنانيين ومسؤولان إسرائيليان إن إسرائيل تضغط على الجيش اللبناني ليكون أكثر صرامة في تنفيذ حصر سلاح جماعة حزب الله المدعومة من إيران من خلال تفتيش ممتلكات خاصة في الجنوب بحثا عن أسلحة. وقال المسؤولون الأمنيون اللبنانيون لرويترز إن هذا الطلب طرح في الأسابيع القليلة الماضية ورفضته قيادة الجيش اللبناني خشية أن يؤدي إلى إشعال فتيل نزاعات أهلية وعرقلة استراتيجية نزع السلاح التي يرى الجيش أنها استراتيجية تتوخى الحذر لكنها فعالة. وعبر الجيش عن ثقته في قدرته على إعلان جنوب لبنان خاليا من أسلحة حزب الله بحلول نهاية 2025، بما يتماشى مع اتفاق الهدنة الذي أنهى حربا إسرائيلية مدمرة مع حزب الله العام الماضي. وأفاد مصدران مدنيان لبنانيان مطلعان على عمليات الجيش أن تمشيطا للوديان والأحراش أدى إلى العثور على أكثر من 50 نفقا ومصادرة أكثر من 50 صاروخا موجها والمئات من قطع الأسلحة الأخرى. لكن المسؤولين الأمنيين اللبنانيين قالوا إن خطة الجيش لم تتضمن أبدا تفتيش ممتلكات خاصة. وتشكك إسرائيل في نجاح الخطة دون تنفيذ مثل هذه الإجراءات. مراقبة الهدنة قال اثنان من المسؤولين الأمنيين اللبنانيين إن إسرائيل طلبت تنفيذ مثل هذه المداهمات خلال اجتماعات للجنة "الآلية" في تشرين الأول، وهي لجنة تقودها الولايات المتحدة وتضم ضباطا لبنانيين وإسرائيليين لمراقبة تنفيذ الهدنة. وبعد فترة وجيزة، صعدت إسرائيل عملياتها البرية والضربات الجوية على جنوب لبنان وقالت إنها تستهدف محاولات حزب الله لإعادة التسلح. وقال المسؤولون الأمنيون اللبنانيون إن هذه الضربات اعتبرت بمثابة تحذير واضح من أن عدم البحث على نحو أكثر فاعلية قد يؤدي إلى حملة عسكرية إسرائيلية شاملة جديدة. وقال أحد المسؤولين "يطالبوننا بإجراء عمليات تفتيش من منزل إلى منزل، ولن نفعل ذلك... لن نقوم بالأمور على طريقتهم". وتلقت جماعة حزب الله ضربات قاصمة خلال التوغل الإسرائيلي والضربات الجوية وكذلك بسبب الهجمات الإسرائيلية والأمريكية على حليفتها إيران، لكن الجماعة ما زالت تتمتع بنفوذ كبير بين الشيعة في نظام المحاصصة الطائفية الهش للحكم في لبنان. وطلبت كل المصادر عدم الكشف عن أسمائها نظرا لحساسية الأمر. وأحجم الجيش اللبناني عن التعليق بما يتسق مع سياسته الإعلامية المعتادة. ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على طلب للتعليق. لكن نتنياهو قال في الثاني من تشرين الثاني "نتوقع من الحكومة اللبنانية أن تفي بالتزاماتها، أي نزع سلاح حزب الله. لكن من الواضح أننا سنمارس حقنا في الدفاع عن النفس المنصوص عليه في شروط وقف إطلاق النار. لن نسمح للبنان بأن يصبح جبهة ضدنا من جديد، وسنتصرف وفقا لاحتياجاتنا". لبنان يريد تجنب المواجهة قال مسؤولون أمنيون لبنانيون إن الجيش يخشى أن يعتبر سكان الجنوب مداهمات المنازل خضوعا لإسرائيل التي احتلت جنوب لبنان لنحو عقدين من الزمن حتى عام 2000 قبل أن تدخله مرة أخرى العام الماضي. وتخشى بيروت أيضا من أن تستمر إسرائيل في طلب المزيد، مما يجعل الضربات التصعيدية خطرا دائما ويقوض محاولات تحقيق الاستقرار في بلد يعاني من اضطرابات جيوسياسية واقتصادية، وفقا لمسؤولين أمنيين ومسؤول سياسي. لكن مسؤولين إسرائيليين يقولون إن حزب الله يكثف جهوده لإعادة التسلح في مواقع بجنوب وشمال البلاد، وإن الجيش اللبناني غير قادر على مواجهة الجماعة. وتُمرر إسرائيل معلومات استخباراتية حول مستودعات يُشتبه في أنها تابعة لحزب الله إلى آلية المراقبة المشتركة، التي تُحيلها بدورها إلى الجيش اللبناني للتعامل معها. وقال مسؤول عسكري إسرائيلي لرويترز إن إسرائيل اتخذت إجراءات مباشرة، لا سيما ضد عمليات حزب الله لنقل الأسلحة أو عندما ترى أن القوات اللبنانية لا تتحرك بالسرعة الكافية. ويؤكد المسؤولون الأمنيون اللبنانيون أن نقاط التفتيش الجديدة التي أقامها الجيش في جنوب البلاد تمنع حزب الله من نقل الأسلحة. وينفي حزب الله إعادة بناء قواته في الجنوب، ولم يعرقل عمليات تمشيط الجيش اللبناني هناك ولم يطلق النار على إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في العام الماضي. لكنه رفض مرارا نزع سلاحه بالكامل. وأصدرت الجماعة هذا الأسبوع بيانا أكدت فيه أن لها "حقا مشروعا" في الدفاع عن لبنان في مواجهة إسرائيل. وقال المسؤول العسكري الإسرائيلي إن حزب الله يريد أن يظل قوة مهيمنة في لبنان، وهي رغبة تشارك إيران الجماعة فيها. أمريكا تدفع لبنان نحو المحادثات تحث الولايات المتحدة بيروت أيضا على إنشاء قنوات سياسية مع إسرائيل للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وحل نزاعهما طويل الأمد على الحدود البرية. وقال المبعوث الأمريكي توماس برّاك في مؤتمر أمني في البحرين هذا الشهر "المسار... يحتاج أن يكون إلى القدس أو تل أبيب لإجراء محادثات". واقترح على الرئيس اللبناني جوزاف عون أن "يأخذ الهاتف ويتصل بنتنياهو ويقول: دعونا نضع حدا لهذه الفوضى". وعبر عون عن استعداده للمحادثات، دون أن يُوضح ما إذا كان سيُفكّر في التواصل المباشر. ويرفض حزب الله جميع المفاوضات، وظلّ المسؤولون اللبنانيون الأربعة مُتحفظين. وأشار المسؤولون إلى غزة وسوريا، حيث أضافت إسرائيل شروطا في اللحظة الأخيرة أدت إلى وقف التقدم نحو إنهاء الصراع، وقالوا إن طلبها بمداهمات المنازل يماثل تلك العقبات. وقال المسؤول السياسي اللبناني إن الصيغة ليست مهمة بقدر أهمية الالتزام. وأضاف "سواء كان (التفاوض) مباشرا أو غير مباشر أو عبر الآلية (المقترحة) أو أي شيء آخر. فإنه بمجرد وجود التزام إسرائيلي وضمانات أمريكية، يمكننا البدء في ترتيب الأمور". المصدر: رويترز
تحوّل أميركي خاطف يعيد رسم قواعد الاشتباك ويدفع بيروت نحو مفاوضات مباشرة تحت الضغط.
نشرت وزارة الخارجية الأميركية نص اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين لبنان وإسرائيل، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.