من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
الثلاثاء ٠٦ يناير ٢٠٢٦
المحرر السياسي- تشكل الغارات الإسرائيلية الأخيرة، الممتدة من الجنوب إلى صيدا والبقاع، نقلة نوعية في منسوب المواجهة ورسائلها أكثر مما تعني قرارًا فوريًا بحرب شاملة. ويمكن قراءتها على عدة مستويات مترابطة: أولًا – توسيع بنك الأهداف وكسر الجغرافيا، فلم تعد الغارات محصورة بالحدود أو بالعمق الجنوبي التقليدي، بل جرى توسيعها لتشمل صيدا والبقاع، بما يعني أن إسرائيل تريد القول إن كل لبنان بات ضمن نطاق الضغط العسكري، وأن "قواعد الاشتباك" السابقة لم تعد قائمة عمليًا. ثانيًا – رسالة سياسية قبل أن تكون عسكرية، فالتوقيت ونطاق الضربات يوحيان بأنها رسالة ضغط مركّزة على حزب الله وبيئته السياسية، مفادها أن استمرار الاستنزاف على الحدود سيقابله رفع كلفة الداخل اللبناني، لا فقط الكلفة الميدانية. كما هي رسالة واضحة الى السلطة التنفيذية عشية اجتماع الحكومة في القصر الجمهوري للاستماع الى مداخلة قائد الجيش العماد رودولف هيكل بشأن حصرية السلاح انطلاقا من جنوب الليطاني الى شماله. ثالثًا – اختبار الردّ وحدوده، فهذه الغارات تبدو أيضًا كـجسّ نبض يتضمن الأسئلة التالية: إلى أي حدّ يمكن توسيع النار من دون الانزلاق إلى حرب شاملة؟ وكيف سيكون الرد؟ سقفه، توقيته، وطبيعته؟ ما يعني أننا أمام مرحلة اختبار متبادل لا حسم فيها بعد. رابعًا – ربط الجبهة اللبنانية بالمسار الإقليمي، فلا تنفصل الغارات الاسرائيلية عن المشهد الأوسع: غزة، إيران، البحر الأحمر، والتوازنات الأميركية–الإسرائيلية، لذلك يُستخدمُ لبنان كساحة ضغط ضمن سلّة إقليمية واحدة، لا كجبهة معزولة. خامسًا – خطر الانزلاق غير المقصود، فالأخطر في هذه النقطة بالذات، أن هذا النوع من التوسّع يرفع احتمالات الخطأ، وسوء التقدير، وردّ الفعل المتدحرج، ما قد يحوّل سياسة "الضربات المحسوبة" إلى مواجهة مفتوحة... إذا، نحن أمام مرحلة رفع سقوف وضغط بالنار لا إعلان حرب، لكنها أخطر من السابق لأنها تُضعف الضوابط وتُقَرِّب المسافات بين الرسالة والانفجار، فهي سياسة تعتمد الوقوف على " طرف الحافة"… لكن الحافة باتت أضيق بكثير.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.
يقفز الجنوب العالمي الى الواجهة كساحة مفتوحة للصراع الأميركي–الصيني ضمنا الايراني.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة شنت ضربات عسكرية واسعة على فنزويلا.
تستبعد مصادر اميركية مطلعة الحرب الاسرائيلية الشاملة على لبنان في 2026.
يتمنى "ليبانون تابلويد" للجميع سنة مقبلة بالأمل للخروج من المشهد السوداوي المُسيطر.
يودّع الاستاذ جوزيف أبي ضاهر السنة بحوار مع الروزنامة ومع الله.
من واشنطن إلى غزة وبيروت وطهران، يُقفل بنيامين نتنياهو عاماً حافلاً بتكريس الوقائع بالقوة ليحوّل التفوق العسكري إلى معادلة سياسية جديدة.
يواجه لبنان مخاطر عدة منها الخروج من المأزق المالي ومن الحرب الاسرائيلية.