نعى مستشفى طرابلس الحكومي الممرضة اليسار المير التي عُثر على جثتها تحت المبنى المنهار في القبة.
الأربعاء ٢٨ يناير ٢٠٢٦
أعلنت مستشفى طرابلس الحكومي : "بقلوبٍ يعتصرها الحزن والأسى، تنعي مستشفى طرابلس الحكومي، بمجلس إدارتها، المدير والطاقم الطبي والتمريضي والإداري، الموظفة الشابة الممرضة اليسار المير ووالدها أحمد المير، اللذين قضيا إثر حادثة سقوط المبنى في منطقة القبة – طرابلس. إن الراحلة اليسار المير كانت مثالاً للتفاني والإخلاص في عملها الإنساني، أدّت رسالتها المهنية بكل أمانة ومحبة، وكانت محل تقدير واحترام من زملائها والمرضى على حدّ سواء. كما نتقدّم بالتعزية الحارة بوفاة والدها المرحوم أحمد المير، سائلين الله أن يتغمّدهما بواسع رحمته. كما تتوجّه مستشفى طرابلس الحكومي بالشكر والتقدير إلى كل من ساهم وواكب هذه الفاجعة الإنسانية، ولا سيّما الصليب الأحمر اللبناني، والدفاع المدني اللبناني، وجهاز الطوارئ والإغاثة، وبلدية طرابلس، والقوى الأمنية والعسكرية، على جهودهم الجبّارة، وتفانيهم في أعمال الإنقاذ والإغاثة، ووقوفهم إلى جانب الأهالي في هذه اللحظات العصيبة. وتتقدّم إدارة المستشفى بأصدق مشاعر العزاء والمواساة من عائلة الفقيدين الكريمة، ومن زملاء الراحلة وأحبّتها، راجين من الله العليّ القدير أن يلهمهم الصبر والسلوان، وأن يسكن الفقيدي". وفي تمام الساعة ٢٣:١٥ من مساء أمس، تمكّنت فرق الدفاع المدني من العثور على جثة المواطنة اليسار، التي كانت لا تزال محتجزة تحت أنقاض المبنى السكني الذي انهار في منطقة القبة – طرابلس فجر يوم السبت الماضي. ومع العثور على جثة آخر أفراد العائلة الذين احتجزوا تحت الانقاض، تكون قد انتهت عمليات البحث والإنقاذ التي نُفِّذت بشكل متواصل منذ لحظة وقوع الحادث ولغاية الساعة المذكورة. وتُقام صلاة الميت على الحاج أحمد المير وابنته أليسار أحمد المير عند مستديرة الشارع الجديد عقب صلاة الظهر. من جهة أخرى، وعلى صفحات التواصل، كتب الآتي: "بين ردم الحجر وقهر البشر، ضاعت 'أليسار'. خرجت من تحت الأنقاض جثة، لتبقى الحقيقة عارية: في بلادي، البيوت لا تحمي سكّانها، بل تبتلعهم. أليسار المير.. الممرضة التي لم تجد من يضمّد جرح بيتها، صارت اليوم عصفورة في الجنة. طرابلس_تنزف" "بوجع كبير يختصر كل الكلام، تم العثور على الشابة أليسار شهـيدة تحت الأنقاض، بعد أيام من الدعاء والانتظار والأمل الذي لم ينطفئ".
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.