تستمر المحكمة العسكرية في استجواب ومحاكمة نوح زعيتر في الخامس من أيار.
الثلاثاء ٠٣ فبراير ٢٠٢٦
أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة أحكامها في 40 ملفاً أمنياً، جرت محاكمة نوح زعيتر على أساسها، وقضت بإدانة المتهم المذكور بأربعة منها، وحبسه شهراً واحداً عن كلّ منها، ومصادرة الأسلحة الحربية والأعتدة العسكرية والأجهزة اللاسلكية التي ضبطت، وتعود له. وأعلنت المحكمة براءته في ثلاثة ملفات لعدم كفاية الدليل بحقه، وأسقطت العقوبة عنه بـ33 ملفاً بسبب سقوط الملاحقة بمرور الزمن. أرجأت المحكمة ملفين من أصل 42 ملفاً جنحياً، خضع فيها زعيتر للاستجواب اليوم، إلى الخامس من شهر أيار المقبل، على أن تُحاكمه في التاريخ نفسه في الملفات الأخرى المتعلقة بجنايات القتل، ومحاولة القتل، والإتجار بالمخدرات. وفي المقابل، يُتوقّع أن تصدر المحكمة ستة أحكام بحقه في ملفات جنحية، مع إسقاط الملاحقة في ملفات أخرى لمرور الزمن عليها. وخلال مثوله أمام المحكمة, بدا زعيتر عاجزاً عن الوقوف وكاد أن يسقط أرضاً نتيجة الوهن والإعياء الشديدين الناجمين عن إضرابه عن الطعام, ما استدعى إحضار كرسي ليجلس عليه أثناء الاستجواب. وعلى الرغم من وضعه الصحي, بدا حاضر الذهن وهو يدافع عن نفسه في 42 تهمة جنحية تعود وقائعها إلى أعوام تبدأ من 1992, وتشمل الإتجار بالأسلحة، تهديد عسكريين بالقتل, حيازة ذخائر, إطلاق نار, وجرائم جنحية أخرى. وسُجّل في محضر الجلسة, التي لم تتجاوز مدتها نصف ساعة, إقرار وحيد لزعيتر قال فيه: "نعم، أطلقت النار في الهواء أثناء تشييع شهداء الجيش فقط, وطلبت إذناً من الجيش"، مضيفاً أنّه "معروف من الذي أوقف إطلاق النار في بعلبك". في المقابل, نفى زعيتر باقي التهم المنسوبة إليه, واصفاً الأشخاص الذين أدلوا بمعلومات ضده, والمثبتة بفيديوهات تتعلق بإطلاق النار، بأنهم "منبوذون من عندي، ومجانين، وأصحاب مشاكل". وألقى الجيش اللبناني القبض على نوح زعيتر، المعروف بـ"بارون الحشيش" وأخطر المطلوبين، في كمين محكم في بلدته الكنيسة - قضاء بعلبك. وكشف أمام المحكمة أنّه سلّم نفسه "للتخلص من المعمعة", في إشارة إلى ما وصفه بـ"اتهامات وتحريض لا علاقة لي بها"، لافتاً إلى أنّه غادر إلى سوريا عام 2010 وعاد لاحقاً بعد الأحداث, وكان يزور لبنان فقط لرؤية أولاده وأحفاده. كما نفى امتلاكه أي "ملف خارجي في الإتجار الكبير"، واعتبر أنّ اتهامات نشل الحقائب وسرقة الدراجات "لا تمتّ له بصلة". كما نفى زعيتر وجود أسلحة أو ذخائر في منزله "لوجود أطفال فيه", وأنكر امتلاكه ديواناً في حي الشراونة، قائلاً: "بعمري ما كنت بالشراونة, وكل مداهمة للحي بيحطّوا كل شي بضهري". وطلب من المحكمة "أكيد البراءة"، ملتمساً نقله إلى مبنى آخر في السجن بسبب وضعه الصحي المتدهور. المصدر: النهار
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.