Skip to main content
رجوع إلى الرئيسية
أخبارنا

تجديد الثقة بحكومة سلام

جدّد مجلس النواب يجدد الثقة بالحكومة بغياب "الحزب".. وسلام: الإطار الثلاثي ليس معاهدة قانونية
الحكومة
تابع الأخبار فوراً

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة واتساب

اضغط هنا

جدد مجلس النواب الثقة بحكومة الرئيس نواف سلام  بـ 68 صوتا مقابل 12 بلا ثقة وامتناع نائبين، بعد يومين من الجلسات المخصصة لمناقشة عملها، ونحو ساعتين من الجلسة المسائية.

وقبيل طرح التصويت على الثقة في الحكومة، خرجت كتلة نواب "الوفاء للمقاومة "من  قاعة مجلس النواب.

ومنح نواب كتلة "التنمية والتحرير" الحكومة الثقة وقال النائب قبلان قبلان عند التصويت: "مع الأسف ثقة".

سلام:  وجاء ذلك بعد كلمة لرئيس الحكومة نواف سلام في ختام جلسة مساءلة الحكومة في مجلس النواب، قال فيها:

"دولة الرئيس، استمعتُ، والزميلات والزملاء الوزراء، باهتمام إلى مداخلات حضرات النواب. وأشكر كل من قدّم نقداً بنّاءً لعمل الحكومة، أو أثار مسألةً تستوجب التوضيح أو التصويب.

لا شك عندي ان المواطن المُطالب بوجود الدولة محق في مطلبه. والشاكي من غياب الدولة محق في شكواه.

ونحن جميعاً مسؤولون عن تمكين الدولة للقيام بواجباتها. بالمقابل نريد ألا يستمر دفع الثمن الذي يتكبده المواطن حيث تغيّب الدولة رغما عنها.

تعي الحكومة أن عدداً من التوقعات ارتفعت عند تأليفها، لكنها اصطدمت بالواقع الصعب، والذي زادته الحرب صعوبة.

طبعاً سنعمل كل ما بوسعنا لكي لا يتحول الاعتراف بالصعوبات التي تحيط بعملنا إلى خيبات.

لن نرفع التوقعات، ولكن في الوقت نفسه سوف ندرأ الخيبات.

سأحرص في ردّي على التوقّف عند كل ما يتطلب جواباً. أما ما قيل لغايةٍ غير السؤال، وما صيغ طلباً للصدى لا للجواب، فأحسب أن غايته قد تحققت بمجرد أن قيل.

وطبعاً، لن يتّسع الوقت للإجابة عن كل سؤال أو ملاحظة وردت في مداخلاتكم. لذلك، سأركّز على المسائل التي تكررت، وعلى تلك التي أرى أن من حق اللبنانيين أن يسمعوا بشأنها جواباً واضحاً ومباشراً من حكومتهم.

أولاً، في الحرب والمفاوضات وسيادة الدولة:

كثر الكلام عن الإطار الثلاثي، وعن طبيعته القانونية ومرجعياته، والأهم عن النتائج التي حققها حتى الآن.

أن الإطار الثلاثي هو إطار سياسي للمفاوضات، وليس اتفاقاً أو معاهدة بالمعنى القانوني، كما استقر عليه الفقه القانوني واجتهاد أعلى المحاكم الدولية، الذي يميّز بوضوح بين هاتين الحالتين.

وهو، كما بات معروفاً، يتضمن انسحاباً إسرائيلياً على مراحل، كما يدعو إلى بسط سيادة الدولة اللبنانية دون سواها على أراضيها.

وقيل إن هذا المسار أبعد لبنان عن مرجعياته وثوابته. وهذا غير صحيح.

فلا شيء فيه يدل على الخروج عن الالتزام بالقرارات الدولية، وإن لم يأتِ ذكرها صراحةً. ولا شيء فيه يدل أيضاً على أيّ تخلٍّ عن مبادرة السلام العربية، ولا عن الثوابت التي عبّر عنها لبنان على مدى عقود.

ويا ليت من ادّعى ذلك قد أفادنا كيف وأين تم ذلك لنوضح له العكس.

كما فات البعض، أو أنه يفضل أن لا يعرف، أو بالأحرى أن يعترف، أن حكومتنا تواصل بمثابرة بجمع وتوفيق كل ما يتعلق بالانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني بالتعاون مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة.

وقيل لنا أيضاً: أين النتائج؟

هذا سؤال مشروع.

وأنا لا أدّعي أن النتائج التي نريدها قد تحققت. فالاعتداءات لم تتوقف، وإسرائيل لم تنسحب بعد من كامل الأراضي اللبنانية، ولا يزال عدد كبير من أسرانا محتحزاً ومن أهلنا عاجزاً عن العودة إلى بلداتهم وقراهم.

لكن المفاوضات لم تنتهِ بعد.

وصحيح أن أي مسار تفاوضي يُقاس، في نهاية المطاف، بما يحققه من نتائج. لكن علينا أيضاً أن نسأل أنفسنا: بأي لبنان نذهب إلى التفاوض؟

فموقفنا على طاولة المفاوضات يكون أقوى عندما نكون جميعاً خلف الدولة،

وكلما عزّزنا وحدتنا الوطنية، ومكّنّا جيشنا من القيام بمهامه، وبسطنا سلطة الدولة وحدها على كامل أراضيها، عزّزنا عناصر قوّتنا وقدرتنا على انتزاع حقوقنا.

وكلما استعدنا ثقة الأشقاء والأصدقاء بالدولة اللبنانية ومؤسساتها، استطعنا حشد المزيد من الدعم العربي والدولي، سواء لدعم الجيش أو لإعادة الإعمار.

وقد استمعت أيضاً إلى الهواجس التي عبّر عنها عدد منكم بشأن انتهاء ولاية اليونيفيل، وهي هواجس محقّة. ونحن نعمل جاهدين مع شركائنا من أجل ضمان استمرار حضور دولي فاعل في الجنوب بعد انتهاء هذه الولاية، بما يواكب الجيش اللبناني ويساهم في تثبيت الاستقرار.

لذلك، مسؤوليتنا ليست أن ننتظر ما ستنتجه المفاوضات فحسب، بل أن نبني في الداخل عناصر القوة التي يحملها لبنان معه إلى طاولة المفاوضات.

وهنا أريد أن أتوقف عند أمر أساسي تكرر في عدد من المداخلات، وأنا أشارك أصحابها فيه:

لسنا شعوباً تعيش في بلد واحد.

نريد أن نكون شعباً واحداً، في دولة واحدة، يحميه جيش واحد، وتبسط دولته سيادتها على كامل أراضيها.

هذه ليست وجهة نظر فريق في مواجهة فريق آخر. هذه هي، ببساطة، فكرة الدولة.

أما القول إن سعي الحكومة إلى حشد الدعم العربي والدولي هو انخراط في محور أو استقواء بالخارج، فهو قلبٌ للحقائق.

تنتهج حكومتنا سياسة ترفض أن يكون لبنان ساحةً لصراع المحاور. وما نطلبه من أشقائنا وأصدقائنا هو دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وليس دعم فريق لبناني ليستقوي به على فريق آخر، بل إن ما نحاول القيام به هو تحديداً وضع حدّ لمنطق التبعية اوالاستقواء بالخارج، أياً يكن مصدره.

وقد سأل بعضكم: ماذا لو لم تعطِ المفاوضات النتائج التي نريدها؟

ومن لديه طريق آخر يوقف الاعتداءات، ويحرّر الأرض، ويعيد الأسرى، ويعيد أهلنا إلى قراهم، بكلفة أقل على لبنان واللبنانيين، فنحن معه شرط ان يدلّنا عليه.

أما أن نزج البلاد مرةً بعد مرة، في حروب لم نخترها، بل حذّرنا من عواقبها، ثم نحمّل الدولة مسؤولية النتائج عندما تحاول إخراج لبنان منها، فهذا ليس بديلاً مقنعاً عن خيار الدبلوماسية والتفاوض الذي اعتمدناه.

ثانياً، في العلاقة مع سوريا وملف النازحين السوريين:

سمعت في هذه القاعة كلاماً كثيراً عن العلاقة مع سوريا وعن ملف النازحين، وبعضه يستوجب تصحيح الوقائع.

نحن نبني اليوم علاقةً مع سوريا تقوم على الاحترام المتبادل لسيادة البلدين، والمصالح المشتركة، وعدم التدخل في شؤون الاخر.

ولهذا يجري العمل على مراجعة الاتفاقات الثنائية السابقة، وعلى تكريس مبدأ المعاملة بالمثل في عدد من المجالات.

أما نقل مواطنين سوريين محكومين في السجون اللبنانية لاستكمال مدة محكوميتهم في سوريا، فهو تنفيذ لاتفاق قضائي لبناني-سوري، شبيه بما هو قائم مع دول عديدة. فلا هو تنازل عن السيادة اللبنانية، ولا هو إطلاق للمحكومين كما حاول البعض تصويره.

وفي ملف النازحين، فلنتحدث بالأرقام والنتائج.

وضعت الحكومة خطة لتسهيل عودتهم إلى بلادهم بصورة كريمة وآمنة، وتشاورت وتعاونت مع الحكومة السورية، وحشدت الدعم الدولي لهذه العودة.

ووضعنا حداً أيضاً لخلاف استمر سنوات حول تبادل المعلومات المتعلقة بالنازحين، فأصبحت المعلومات المتوافرة لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين متاحة للأمن العام اللبناني، والمعلومات المتوافرة لدى الأمن العام متاحة للمفوضية.

وقد أدت هذه السياسة، إلى جانب تغير الظروف في سوريا والحوافز التي وفرتها المنظمات الدولية للعائدين، إلى عودة ما يناهز 700 ألف سوري إلى بلادهم.

والواقع أننا سهّلنا العودة، ونظّمناها بدل أن نكتفي بالشعارات حولها، وتعاونّا مع الدولة السورية والمجتمع الدولي لتحقيقها.

والعملية مستمرة.

وبالتوازي، تعمل وزارة العمل على تنظيم العمالة السورية في لبنان وفق احتياجات سوق العمل اللبناني.

وأترك للبنانيين أن يقارنوا بين سنوات من الكلام في هذا الملف وبين ما تحقق فيه بالفعل.

ثالثاً، في الاستجابة الاجتماعية خلال الحرب:

قيل إن الدولة غابت عن أهلها خلال الحرب، وإن العائلات الموجودة خارج مراكز الإيواء تُركت وحدها، من حق اللبنانيين علينا أن نجيب بالوقائع، لا بالانطباعات. كانت الدولة ووزارة الشؤون الاجتماعية في صلب الاستجابة الإنسانية، والاستجابة لم تقتصر على مراكز الإيواء. فقد حصلت أكثر من 200 ألف أسرة على مساعدات نقدية بقيمة 52 مليون دولار خلال الحرب، وقد استهدفت هذه التحويلات بصورة أساسية الأسر الموجودة خارج مراكز الإيواء. وبالتوازي، استمر برنامج «أمان» في دعم نحو 107 آلاف أسرة من الأكثر فقراً وهشاشة. هل لبّت هذه المساعدات كل حاجات الناس؟ بالطبع لا، لكن هناك فرق كبير بين القول إن المساعدة لم تكن كافية، وبين القول إن المساعدات لم تكن موجودة، فالمساعدات لم تكن كافية ببساطة لان إمكانات الدولة محدودة. كما ان المساعدات الدولية التي وصلتنا لم تكن على مستوى احتياجاتنا، كما شرحت تفصيلاً في مداخلتي صباح الامس.

رابعاً، في التربية:

وضعت وزارة التربية والتعليم العالي خطة استثنائية لضمان ألا يُحرم أي تلميذ من حقه في التعليم بسبب الحرب أو النزوح، ولا سيما في الجنوب. وقد بدأ العام الدراسي، على أن تكون العودة تدريجية وفق الظروف الأمنية والإنشائية لكل مدرسة وبلدة. فالمدارس القادرة على فتح أبوابها تستقبل تلاميذها حضورياً، وتلك التي لا تسمح ظروفها بذلك تستطيع اعتماد التعليم عن بُعد، والانتقال إلى التعليم الحضوري متى أصبحت جاهزة، وحتى المدرسة التي تضررت أو دُمّرت تستطيع الحفاظ على كيانها وهيئتها التعليمية وتلاميذها من خلال التعليم عن بُعد، فيما يستطيع التلميذ النازح الالتحاق بأي مدرسة رسمية قريبة من مكان وجوده. فلا نقبل أن نخسر عاماً دراسياً لأبنائنا، ولا أن نُخرج عائلة نازحة من مركز إيوائها قبل تأمين البديل اللائق لها.

خامساً، في الإسمنت وإعادة الإعمار:

قيل إن القيود المفروضة على استيراد الإسمنت تسهم في رفع كلفته. وهنا أيضاً، أريد أن أصحح الوقائع، ان باب استيراد الإسمنت مفتوح، ولا تفرض الدولة رسوماً أو ضرائب على الإسمنت المستورد من الدول العربية أو الأوروبية. والقسم الأكبر من الإسمنت المستورد إلى لبنان يأتي من مصر والأردن، ولا يخضع لأي رسوم في إطار التزامات لبنان بموجب اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية. وعندما ارتفعت أسعار الإسمنت خلال الشهرين الماضيين، منحت وزارة الصناعة إجازات لاستيراد أكثر من 80 ألف طن بهدف زيادة العرض والحد من ارتفاع الأسعار. إذاً، لا توجد سياسة حكومية لإقفال باب الاستيراد أو لحماية احتكار.

سادساً، في الكهرباء والطاقة والمياه:

يكاد البعض يدعي أن أزمة الكهرباء بدأت مع هذه الحكومة، والحقيقة ان ما يدفعه المواطن اللبناني اليوم هو، في جانب كبير منه، كلفة نحو عقدين وأكثر من إهمال تطوير قطاع الكهرباء. لقد أًُُنفق أكثر من 24 مليار دولار لدعم كلفة الإنتاج، بأموال استدانتها الدولة في نهاية المطاف من ودائع اللبنانيين، فيما كان المواطن نفسه يسدد فاتورة مؤسسة كهرباء لبنان وفاتورة المولّد. وقيل إن الكهرباء المنتجة عبر البواخر كانت أقل كلفة من البدائل التي تُدرس اليوم، هذه مقارنة غير دقيقة. والحقيقة، ان كلفة البواخر لم تكن بدل استئجارها وخدمات إنتاجها فحسب، بل كانت الدولة تشتري الفيول وتدعمه أيضاً. ولا يمكن فصل هذه التجربة عن آليات التعاقد مع الشركات المالكة والمشغلة للبواخر، وعقود الفيول بالتراضي، والمناقصات التي تأجلت فترات متتالية. ومن المفارقات أن نسأل اليوم، لماذا لم يُصلح بعد قطاعٌ انتظر القانون الذي ينظمه أكثر من عشرين عاماً حتى يوضع موضع التنفيذ. هدفنا ليس إدارة العجز بصورة أفضل، ولا استبدال حل موقت بحل موقت آخر. هدفنا بناء قطاع مستدام يستطيع استقطاب الاستثمارات، ويعيد الاعتبار إلى مؤسسة كهرباء لبنان، ويضع تدريجياً حداً لسوق المولدات غير الشرعية التي توسعت لأن الدولة تراجعت خدماتها وعُطّلت مؤسساتها. أما في موضوع السدود، فهذه الحكومة لن تضخ أموالاً إضافية في مشاريع سبق أن أُنفقت عليها مبالغ كبيرة وتثار حولها تساؤلات كثيرة وإشكاليات تقنية وإجرائية وإدارية، تدعونا للتاكد من جدواها وسلامتها وإمكان استكمالها. ولن نكتفي بإصلاح ما يمكن إصلاحه. سنمضي في كشف المخالفات القانونية والإدارية والمالية التي ارتُكبت، والتي كلّفت اللبنانيين أموالاً طائلة وعمقت الفجوة المالية.

سابعاً، في قطاع الاتصالات:

الوزارة لا تستحدث سياسة خارج القانون، بل تطبّق قانون الاتصالات رقم 431 الصادر عام 2002، كما أن عقود إدارة شبكتي الخلوي أقرّها مجلسكم الكريم عام 2020 وأعاد تأكيدها عام 2022. ولذلك، بدل أن نسأل لماذا يُطبَّق القانون اليوم، ربما يجدر بنا أن نسأل: لماذا لم يُطبَّق طوال السنوات الماضية؟ هدفنا تحسين الخدمة، وتوسيع التغطية، وتطوير شبكة الألياف الضوئية والجيل الرابع، والتحضير بصورة تدريجية ومدروسة للجيل الخامس. أما بالنسبة للشبكات غير الشرعية، فاننا نسأل اليوم كيف استطاعت أن تنتشر هذه الشبكات أصلاً على امتداد الأراضي اللبنانية خارج رقابة الدولة، ومن أمّن لها الغطاء طوال هذه السنوات، بما يحرم الخزينة من الإيرادات ويطرح مخاطر أمنية في ظل غياب التحقق من هوية المشتركين. ونحن لا نعالج ذلك بحرمان الناس من الإنترنت، نعالجه بتأمين البديل الشرعي الأفضل، وبفتح المجال أمام المشغّلين المحليين للعمل ضمن القانون، ثم بتطبيق القانون على من يصرّ على البقاء خارجه، فهدفنا ليس التضييق على المواطن، بل أن يحصل على خدمة أفضل، وأن تستعيد الدولة في الوقت نفسه حقها في تنظيم هذاالقطاع وحماية إيراداتها وأمن شبكاتها.

ثامناً، في البيئة والنفايات والصرف الصحي:

أودّ هنا أيضاً تصحيح بعض الوقائع التي وردت في المداخلات، فيما يتعلق بأوامر التحصيل، أرسلت وزارة البيئة أكثر من 500 أمر تحصيل إلى وزارة المالية، التي قامت بدورها بتبليغ المكلّفين، لكن هذه الأوامر أصبحت موضع اعتراضات أمام المحاكم ومجلس شورى الدولة، ولذلك لم يكن ممكناً تحصيل المبالغ حتى الآن، أي إن الإدارة قامت بما عليها، وأصبح الملف اليوم أمام القضاء، وعلينا احترام مساره.

تاسعاً، في ما خصّ التعيينات وآليتها:

حقّقنا تقدّماً أساسياً باعتماد آلية جديدة عبر وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، جعلت الكفاءة والأهلية المعيار الأول في اختيار المرشحين. لكن علينا أن نكون صريحين: هذه الآلية ستبقى غير مكتملة ما دمنا غير مستعدين جميعاً للمداورة في الوظائف العامة وتجاوز القيود الطائفية في شغل مواقع الدولة. وحضرات النواب يعرفون أن معظم القوى السياسية، عند لحظة التطبيق، كانت من أوائل المعترضين على أن تتخلّى طائفة عن موقع اعتادت اعتباره من حصتها، ولو كان ذلك لمصلحة الكفاءة. لذلك، لا يجوز أن نطالب بإدارة حديثة قائمة على الجدارة، ثم نتمسّك في الوقت نفسه بمنطق حجز المواقع للطوائف.

ومع ذلك، أعد اللبنانيين بأنني سأواصل العمل، من أجل كسر هذا الواقع تدريجياً، والعودة إلى ما ينصّ عليه الدستور نفسه، ولا سيما المادة 95 منه، التي تكرّس مبدأ الكفاءة والاختصاص في الوظيفة العامة، وتنصّ، في وظائف الفئة الأولى وما يعادلها، على المناصفة بين المسيحيين والمسلمين من دون تخصيص أي وظيفة لأي طائفة. أي إن المداورة ليست خروجاً على الدستور، بل إن حجز موقع بصورة دائمة لطائفة بعينها هو ما لا ينصّ عليه الدستور".

حضرة الرئيس،ضيق الوقت لا يسمح لي بالإجابة عن كل الأسئلة والملاحظات، وسنجيب خطياً عن مسائل أخرى تستحق أجوبة أكثر تفصيلاً، لكنني سمعت أيضاً في هذه القاعة الكثير من الصور والاستعارات، فللأدب مكانه، وللبلاغة مكانها، ولكن للوقائع أيضاً مكان لا تلغيه الاستعارات، فالمشكلة ليست فيمن ضلّ الطريق، بل فيمن عرف وجهته، وأقنع الناس أنه ذاهب إلى مكان آخر. وفي الختام، أعيد التذكير أمام مجلسكم الكريم بأن وجهتنا واضحة: إصلاح مالي واقتصادي لا يكتمل من دون مواكبتكم التشريعية، واستكمال بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها، والعمل على تأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل وإعادة الإعمار. فهذه هي الطريق إلى استعادة الثقة بالدولة، وجذب الاستثمار، وتحقيق النمو والإنماء المتوازن. أما من دونها، فلن تنفع الوعود ولا الشعارات، ولن تكون هناك حلول سحرية لأزمات اللبنانيين ومعاناتهم. هذه مسؤوليتنا جميعاً، حكومةً ومجلساً، وهذه هي واجباتنا أمام اللبنانيين".

استئناف الجلسة المسائية:

واستأنف مجلس النواب الجلسة المسائية لمناقشة الحكومة عند السادسة مساء. .

ترزيان: وتحدث بداية النائب هاكوب ترزيان فقال: "المواطن لا يريد خطابات بل يريد كهرباء وتعليمًا وطبابةً وقضاءً، وأحذّر كما قمت عام 2019 من ان العملة الصعبة تنزف وأقول اليوم: "خَلَص تحميل الشريف ثمن فشلكم".

بدر: ورأى النائب نبيل بدر  أن "القرارات التي اتخذتها الحكومة في ما يتعلق بحصر السلاح خطوة أساسية لاستعادة السيادة".

وقال: "نسمع صوت المعارض الذي لا احد يريد أن يلغي حقه في مساءلة الحكومة، ولكن لا افهم الى اين يريد الذهاب بمعارضته وهو من سهّل الوصول الى ما نحن فيه في لبنان اليوم؟".

أضاف: "هناك صوت موالٍ لا يقبل النقد يصفق بلا فهم ويدافع قبل أن يسمع، وهناك صوت ثالث موجود في الحكومة ويعارضها من الخارج".

وسأل: "مقابل ماذا نفرض على المواطن رسما بيئيا؟ مطمر صحي لا نملك، فأين تذهب عائدات الرسم البيئي وأين تذهب عائدات الفرز؟".

واضاف:عقد المشغّل انتهى في معملي الزوق والجية ولم تقم وزارة الطاقة بتسليمهما لمشغّل جديد لذا فإن المشكلة في الكهرباء إدارية تكمن في عدم اتخاذ القرار.

الحاج حسن: من جهته، قال النائب حسين الحاج حسن:" لا تسليح للجيش إلا بقتال "المقاومة" برضى أميركا ودايفيد هيل أصبح الناطق الرسمي باسم السلطة في لبنان ولا أبلغ من النتائج الصفرية لاتفاق الإطار"

واضاف: كان من المفترض من رئيس الحكومة أن يسرد النتائج المحققة بالتفاصيل وليس تلاوة البيان الوزاري من جديد فأين الانجازات؟ بالسيادة؟ بالاقتصاد؟ بالخدمات؟

وتوجه الى الحكومة بسؤال: نريد أن نعرف هل التزم لبنان بأن يكون جزءا من خط الغاز الإسرائيلي القبرصي اليوناني؟

الحشيمي:: وقال النائب بلال الحشيمي: "عندما ينتشر الجيش على الحدود الجنوبية لا يكون "حرس حدود" لاسرائيل والدولة يجب أن تكون صاحبة القرار في الحرب والسلم والوطن لا يُحمى بجيشين".

واضاف: أحد الزملاء يعارض الحكومة في ملف الكهرباء وفي عهده اشترى بواخر بـ400 مليون دولار في الوقت الذي كان يجب أن يبنوا به مصانع للكهرباء".

ايهاب حمادة :  وقال النائب ايهاب حمادة: لقد حضرت في هذه الجلسة فنون المزايدات والانقسامات وكان الغائب الاحتلال الاسرائيلي للجنوب والمواطن

واضاف: الشباب اللبناني رسموا أسطورة في الدفاع عن تلال علي الطاهر والغائب الوحيد عن جلستنا هما الاحتلال الاسرائيلي وهموم المواطن.

وقال حمادة:  تٌدَمّر مؤسساتنا التعليمية وفقًا لمخططات تخريبية ينفّذها العدو الاسرائيلي والمذهل المُستهجن أن صوت الحكومة "مبحوح" وأسقطت حقنا في الشكوى وإحصاء الخروقات"

الخير: بدوره، أشار النائب أحمد الخير،  إلى أن "مساءلة الحكومة حق، لكن ما نعيشه اليوم يطرح اسئلة كثيرة محقة".

وسأل الخير "من يعطل الدولة منذ سنوات، ومصر على ان يكون في لبنان أكثر من قرار وأكثر من سلاح؟"، وقال: "إن المشكلة ليست في القرارات، بل في عجز الدولة عن تطبيقها، وفي عجز حزب عن أن يكون صاحب قرار، وهذه المشكلة تتطلب حلا جذريا".

وتوجه إلى "مقدمي الطعن في قانون العفو العام، الذين اشتكوا من الظلم في مراحل سابقة"، وقال: "الرسالة وصلت، لكن الدني دولاب، وكل شيء في وقته، ولا يصح الا الصحيح".

وحصل سجال بين الخير والنائب ​سليم عون​ على خلفية قانون العفو، والطعن بالمجلس الدستوري.

ريفي: من جهته، قال النائب أشرف ريفي: "لبنان جنّة تحكمها منظومة من المجانين والفاسدين وعلينا في سبيل ذلك أن نحظر التهاون والتساهل وأؤكد ثقتي بحكومة لا تشبه حكومات الدمى السابقة".

مطر: وقال النائب إيهاب مطر : "ثقة للمرة الثالثة بالحكومة، وألف ثقة بالرئيس سلام وبقرارات حكومته السيادية".

وأشار الى أن "الحكومة لم تأخذ القرار بالحرب ولم تتسبب بالنزوح وسقوط الضحايا"، مستغربا "استهدافها وغالبية القوى السياسية فيها، وهي لا تتحمل وحدها المسؤولية بوجود مبدأ 6 و6 مكرر".

سليمان: وقال النائب محمد سليمان  "نحن أمام أزمة رواتب وأزمات ارتفاع اسعار المحروقات والتدفئة والبطالة والتعليم، ولا بد من السعي الى ايجاد حلول ضمن الامكانات المتاحة".

البعريني: وقال النائب وليد البعريني خلال مداخلته : "بعض الوزارات ما زالت تعاملنا بطريقة "المَزارِع" ولن أُعطي تفاصيل، فالموازنة موجودة بين يدي وزير المالية ويصرف كيفما يشاء".

جابر: النائب ناصر جابر قال بدوره " النبطية ليست اسمًا عابرًا في نشرات الأخبار بل مواطنون ماتوا ومزارعون خسروا حصادهم ولا يجب أن نعتاد هذا الوضع ونريد أن تكون هناك حكومة موجودة عندما يتعرض المواطن للخطر".
 

سجالات عنيفة:  وسجل سجال حاد بين النائب الحشيمي ونواب "التيار الوطني الحر" لاسيما سيزار ابي خليل حول ارقام الكهرباء.

كما حصل  سجال بين نواب كتلة "الوفاء للمقاومة" والنائب ​أشرف ريفي​ على خلفية تهجير عائلات لبنانية من سوريا، ليتهم ريفي ​حزب الله​ بانه السبب في ذلك بسبب تدخّله في الحرب السورية.

وقد رد رئيس مجلس نواب نبيه بري واوقف النقاش وقال: "يا عيب اللشوم عنجد".

 

آخر الأخبار