روت وكالة رويترز قصة استقالة الرئيس سعد الحريري وما اعتبرهته تحديا لقرار حزب الله بعدم سقوط حكومته.
الخميس ٣١ أكتوبر ٢٠١٩
روت وكالة رويترز قصة استقالة الرئيس سعد الحريري وما اعتبرهته تحديا لقرار حزب الله بعدم سقوط حكومته.
وذكرت رويترز ، أنّ قرار الحريري تسبب "بصدمة لحسن الخليل المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذ نصحه بعدم الإذعان للمحتجين الذين أرادوا الاطاحة بحكومته الائتلافية".
جاء في رويترز:
"يسلط الاجتماع(الحريري-الخليل)، الذي نقلت تفاصيله لرويترز أربعة مصادر كبيرة من خارج تيار المستقبل الذي يتزعمه الحريري، الضوء على لحظة مهمة في الأزمة التي تعصف بلبنان منذ أسبوعين بينما أذعن الحريري للاحتجاجات الحاشدة ضد النخبة الحاكمة(...)
بدأ الاجتماع في الثامنة مساء في (بيت الوسط) مقر إقامة الحريري بالعاصمة بيروت ولم يستمر طويلا.
وذكر أحد المصادر أن الحريري قال لحسين الخليل ”لقد اتخذت قراري. أريد الاستقالة من أجل إحداث صدمة إيجابية وإعطاء المحتجين بعضا مما يطلبون".
وسعى حسين الخليل لإثنائه عن موقفه. وقال له ”هذه الاحتجاجات صارت على أبواب أن تنتهي تقريبا.. صارت بآخر نفس، نحن حدك (بجانبك). خليك قوي".
وشكا الحريري من عدم حصوله على الدعم الذي يحتاجه لإجراء تعديل كبير في الحكومة ربما كان سيسهم في تهدئة الشارع ويسمح بتنفيذ إصلاحات على وجه السرعة. وقال ”لم أعد اتحمل ولا أتلقى أي مساعدة".
وقال الحريري إن المشكلة الرئيسية تتمثل في وزير الخارجية جبران باسيل الحليف المسيحي لحزب الله وصهر الرئيس ميشال عون والذي اختلف الحريري معه مرارا منذ تشكيل حكومته في يناير كانون الثاني.
وفي حين سعى الحريري لإجراء تعديل وزاري كبير كان سيتضمن استبعاد باسيل، الذي كان هدفا لانتقاد المحتجين، وآخرين غيره فقد قاوم باسيل وعون أي تعديل على أساس أن المتظاهرين قد لا يبرحون الشارع ويطالبون بمزيد من التنازلات.
وقال المصدر إن الحريري قال لمعاون نصر الله ”أنتم يا حزب الله تقفون خلف جبران وتدعمونه".
وقال مسؤول كبير مطلع لرويترز إن الحريري قد يشكل حكومة جديدة إذا تمت الموافقة على شروطه".
وفي خلاصة الخبر استخلصت رويترز أنّ استقالة الحريري تمثل "ضربة لحزب الله".
وقال مصدر مطلع على فكر حزب الله ”هذه ضربة قوية للحزب. أصبح مكبل الأيدي.. الفائز الأكبر هو الحريري".
لكن الحريري تمسك بقراره.
وعبر الحريري عن شعوره بالارتياح بعد إعلان استقالته.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.