تسببت الرسوم الكاريكاتيرية للمجلة الفرنسية الساخرة "شارلي إيبدو"، في جدل واسع أغضب الجيش الفرنسي، بعد سخريتها من قتلى الجيش، في تحطم مروحيتين في مالي.
الخميس ٠٥ ديسمبر ٢٠١٩
تسببت الرسوم الكاريكاتيرية للمجلة الفرنسية الساخرة "شارلي إيبدو"، في جدل واسع أغضب الجيش الفرنسي، بعد سخريتها من قتلى الجيش، في تحطم مروحيتين في مالي.
غضب واسع
أعرب رئيس أركان سلاح البر في الجيش الفرنسي الجنرال "تييري بوركارد"، عن "غضبه" من الرسوم التي تناولت الجنود القتلى.
وغرد رئيس الأركان معربا عن "استياء عميق وعدم فهم إزاء هذه الرسوم من شارلي إيبدو".
وتابع بوركارد: "مشاعري ومواساتي أخصّ بها أوّلا عائلات هؤلاء الجنود الذين قتلوا خلال أداء واجبهم للدفاع عن حرياتنا". واتهم المجلة الفرنسية بتدنيس فترة حداد العائلات المكلومة.
رئيس تحرير شارلي إيبدو لوران سوريسو، المعروف بـ"ريس"، دافع عن "الروح الساخرة" للمجلة، في الوقت الذي أقرّ فيه بأهمية عمل الجيش الفرنسي.
وكتب ريس في تغريدة له، ردا على بوركارد: "على صحيفتنا أن تبقى وفية لروحها الساخرة، وأحيانا الاستفزازية".
أضاف: "مع ذلك أود أن أقول إننا على دراية بأهمية عمل الجنود الفرنسيين في قتالهم ضد الإرهاب".
ماذا تضمن الكاريكاتير الساخر؟
ويُظهر أحد الرسوم الخمسة على موقع شارلي إيبدو، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون واقفا أمام نعش أحد الجنود وقد لُفّ بالعلم الفرنسي.
أرفقت الصورة بعبارة "انضممت إلى الجيش لأكون متميزا عن الآخرين"، وهو شعار يستخدمه الجيش في حملته الحالية، وإعلاناته لتجنيد عناصر جدد في الجيش الفرنسي.
صدمة كبيرة في فرنسا
أثار مصرع 13 جنديا في اصطدام مروحيتين خلال عملية عسكرية ضد الجهاديين في مالي، صدمة كبرى في فرنسا.
الجيش الفرنسي لم يتكبّد خسائر بشرية بهذه الفداحة، منذ التفجير الذي استهدف مقر قيادة القوات الفرنسية في بيروت عام 1983، وأوقع 58 قتيلا.
وصلت جثامين الجنود الى فرنسا، يوم الأحد، بحسب ما أعلنت رئاسة أركان الجيش الفرنسي. وكان رفاقهم قد أقاموا وداعا تكريميا لهم في قاعدة غاو، قبل أن تنقل طائرة عسكرية النعوش الثلاثة عشر إلى فرنسا.
غُطيّت النعوش بالعلم الفرنسي، ورفع جندي لواء "عملية برخان" التي تقودها فرنسا، لمكافحة الجهاديين في منطقة الساحل.
ينوي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إعادة النظر في استراتيجية قوات مكافحة الإرهاب الفرنسية في منطقة الساحل التي تشهد وضعا أمنيا متفجّرا، مطالبا الدول الأوروبية بمساندة أكبر لفرنسا، بحسب ما أعلان الخميس الماضي.
ويشارك في عملية برخان التي تقودها فرنسا في منطقة الساحل 4500 جندي. بعد مرور ست سنوات على الحضور الفرنسي المستمر، لا يزال الجهاديون ينشطون في شمال مالي، وتمدّدوا إلى وسط البلاد وإلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.
هجوم على شارلي إيبدو
تعرضت مجلة شارلي ايبدو لهجوم مسلح عليها في السابع من كانون الأول من العام 2015، هزّ العاصمة الفرنسية باريس آنذاك.
لقي 12 شخصا مصرعهم جراء هجوم نفذه الشقيقان سعيد كواشي وشريف كواشي على مقر "شارلي إبدو"، "انتقاما" من نشر الصحيفة صورا كاريكاتورية للنبي محمد.
وخلال اليومين اللاحقين، قتل مسلح ثالث يدعى أميدي كوليبالي شرطية ثم احتجز رهائن في متجر، ما أودى بأرواح أربعة أشخاص.وتمكنت الشرطة من تصفية المسلحين الثلاثة.
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.