.المحرر الديبلوماسي- حشر الضغط الفرنسي الجميع فارتفعت راية الدعوة للاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس للحكومة
الجمعة ٢٨ أغسطس ٢٠٢٠
المحرر الديبلوماسي- حشر الضغط الفرنسي الجميع فارتفعت راية الدعوة للاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس للحكومة.
تذكّر المواقف الفرنسية اليومية والمتتالية بشأن الوضع اللبناني بالمرحلة التي سبقت انسحاب الجيش السوري من لبنان.
فبعد قمة النورماندي بين الرئيسين الأميركي والفرنسي جورج بوش الابن والراحل جاك شيراك، اعتمد بوش قبل أسابيع معدودة من اتخاذ النظام السوري قرار انسحاب جيشه من الأراضي اللبنانية، منهجية صدور موقف شبه يومي من البيت الأبيض بشأن لبنان،ما شكل ضغطا، وتوضيحا للرسالة بأنّ الإدارة الأميركية ونادي الدول رفعت مظلتها عن الوجود السوري ووصايته على لبنان.
وبعد الانسحاب، تراجع الرئيس بوش عن الاهتمام .
كان الرئيس بوش وشيراك واضحين في تحديد الهدف والدفع لتحقيقه، فهل الهدف الفرنسي واضح؟
حتى هذه الساعة، سرّب الفرنسيون خريطة الطريق: تشكيل حكومة من دون الأحزاب السياسية ولو مؤقتا، انتخابات نيابية مبكرة، واصلاحات في مقابل المساعدات.
وتتحرك الإدارة الفرنسية في هذا الاتجاه ، ومهما قيل عن تباعدات فرنسية أميركية فإنّ من يروّج لها ، لا يستند الى معطيات حثيثة، والأهم أنّ الفرنسيين يتصرفون براحة بعدما نالوا الرضى الروسي، وأبقىوا الخطوط مفتوحة مع الرياض وطهران.
هل هذا يعني أنّ الرئيس ماكرون سينجح؟
الأكيد حتى الساعة أنّه مصمّم على النجاح، والدليل استنفاره في ظل مظلة دولية واسعة وامتلاكه ورقة مهم وهي فساد الطبقة السياسية الحاكمة التي تهدّد بزوال لبنان.
المفارقة أنّ الرئيس بوش الذي وجه العام٢٠٠٥ سلسلة تحذيرات لدمشق "لانهاء احتلالها للبنان" كما كان يقول، رافق أكبر التظاهرات في بيروت التي ندّدت بالوصاية السورية على وقع تفجير موكب الرئيس رفيق الحريري ، في حين أنّ الرئيس ماكرون الذي يوجه تحذيرات الى الطبقة السياسية يرافق أيضا تظاهرات يُزاد عليها الجريمة ضد الإنسانية التي حصلت في المرفأ ومحيطه.
في لحظة تتقاطع فيها التحذيرات مع الوقائع الميدانية، يقف لبنان أمام مفترق حاسم بين خيار التفاوض وكلفة "الميدان".
توثقت العلاقة بين الشاعر نزار قباني وست الدنيا :بيروت .
ارتفعت وتيرة انتقاد حزب الله لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لإقدامه على التفاوض لإنقاذ " شعبه" كما يردد.
وجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مساء اليوم، كلمة الى اللبنانيين بعد دخول وقف اطلاق النار مع إسرائيل حيّز التنفيذ.
تحوّل أميركي خاطف يعيد رسم قواعد الاشتباك ويدفع بيروت نحو مفاوضات مباشرة تحت الضغط.
نشرت وزارة الخارجية الأميركية نص اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين لبنان وإسرائيل، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.