Lebanon News I ليبانون تابلويد : أخبار الساعة من لبنان والعالم!


جوزف أبي ضاهر في نوادر شهابية عن بطرس ديب

 يكشف الأستاذ جوزف أبي ضاهر نوادر غير معروفة عن الرئيسين فؤاد شهاب وشارل الحلو في علاقتهما مع بطرس ديب.

الإثنين ١٣ سبتمبر ٢٠٢١



اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة
اضغط هنا

 ذكريات 9

جوزف أبي ضاهر-«أبوس روحك».

 كلمتان التصقتا باسم الدكتور بطرس (بيترو) ديب: رئيس الجامعة اللبنانيّة، مدير عام وزارة الأنباء (الاعلام لاحقًا) مطلع العهد الشهابي، عميد كلّية الحقوق، أوّل مدير عام لرئاسة الجمهوريّة. ساهم في إنشاء الوكالة الوطنيّة للإعلام، قبل أن ينتقل سفيرًا للبنان في الأونسكو ثم في فرنسا (عهد الرئيس الياس سركيس).

رافق رؤساء جمهوريّة «وكتم» أسرارهم... وحتّى أحلامهم.

  جاور ندماء علمٍ وأدبٍ وسياسةٍ، وهو طليعتهم. رأى بأم العين ما قالته العين إلماحًا لسرٍّ حتّى «إعادته إلى المسرِّ به من غير نسيان».

 ألبس الاحترام شبه انحناءة في الرأس والقامة، وفي اللسان بلياقة مفرطة، وبخفر في صوتٍ لم يرتفع مرّة، ما دفع بالرئيس شارل حلو إلى وصفه:

 «محسّن زلاّتِ اللسان، مولود من أم اسمها: دبلوماسيّة».

أما الوصف الأجمل لخصوصيّته في التعامل مع الأدنى منه موقعًا، فرسمه الرئيس فؤاد شهاب (وهو أمير ظرف) يوم سمعه يطلب من عامل الهاتف في القصر الجمهوري في زوق مكايل:

 ­ «اعمل معروف، كلّف خاطرك، إذا بتريد تطلبلي هالرقم».

 قال الرئيس له ضاحكًا:

 ­ «قلّو أنا بترو ديب عم بحكي معك. لأنّو إذا افتكر إنّو أنا عم احكي هيك، ببطّل يضربلي سلام».

 التقيت الدكتور ديب غير مرّة. كان عملي في جريدةٍ مسؤولاً عن صفحتها الثقافيّة. ولعلّ آخر المرّات كانت مطلع أيلول 1973 يوم سلّمني للنشر قصيدة له بعنوان: «يا أخت لبنان» قالها في الجزائر ومطلعها:

                                                                      «من ربى الأرز ما أتيتك زائرْ

                                                                       بين أهلي أنا بأرضِ الجزائرْ»

اتسمت مواقف الدكتور ديب بالحزم في مراحل عمله كلّها. حقّق للبنان فيها ما لم يحققه أي سياسيّ أو مسؤول، ومن أبرزها، حسب السفير فؤاد الترك، وكان صديقًا له:

 «تثبيت» اللغة العربيّة لغة رسميّة عالميّة خاصة في الأونسكو، بعدما كانت فشلت الدول العربيّة مجتمعة، ولمرّات أربع في تحقق ذلك.

 ... وأما اهتمامه بالثقافة العربيّة عمومًا، فأعلنه في محاضرة ألقاها في دمشق (نيسان 1975): «نريد ثقافة عربيّة عميقة المفاهيم، واسعة الآفاق، مستمرّة الانفتاح، متكاملة الفروع، تتطلّع إلى الماضي والحاضر والمستقبل في آن. فتجنّبنا أخطار أدوار أنصاف المتعلّمين وأنصاف المثقّفين».

 حلمٌ وحيد رافقه ولم يسمح له بإظهاره علنيّة، منذ كان يدرّس ابن حميد فرنجيّة الذي همس له مرّة، حسب مقرّبين من «البك» الوزير:

 ­ أنت تصلح رئيسًا للبلاد وليس موظفًا فيها. من حال دونك والوصول إلى رئاسة الجمهورية؟

 الجواب بقي ملك الغيب، وملك أهل السياسة الذين يحرصون على إيصال من ينفذ رغباتهم في قمّة السلطة.

 ... وحين كان يُسأل بطرس ديب عن «أمنيته» وكلام حميد بك له، يردّ بالمبهم مع إغماضة في العينين:

 ­ سعيت في مراحل عملي كلّها، وفي المسؤوليات التي تسلّمتها، إلى خدمة وطني:/

هل خدمته كما يجب؟

 صورة بطرس ديب مستريحًا في منزله (صورة غير منشورة -أرشيف خاص).

josephabidaher1@hotmail.com


أحدث مقاطع الفيديو
مشاهدة :482 الأحد ١٧ / يناير / ٢٠٢١
مشاهدة :782 الأحد ١٧ / يونيو / ٢٠٢١
مشاهدة :1557 الأحد ١٧ / أبريل / ٢٠٢١
معرض الصور