نشرت وكالة روتيرز تحقيقا عن فساد القطاع العام بعنوان"القطاع العام في لبنان يغوص أكثر في مستنقع الفساد والفوضى".
الخميس ٠٩ ديسمبر ٢٠٢١
كتب تيمور أزهري دكوانة تحقيقا عن القطاع العام في لبنان وفساده. جاء فيه: بعد الانتظار لساعات في طابور لتسجيل سيارته لدى إدارة ترخيص المركبات في إحدى الضواحي بشمال بيروت، بدأ صبر أمين الجميل ينفد. فهذه ليست الزيارة الأولى لفرع الإدارة في دكوانة بل سبقتها زيارات أخرى لإنهاء ما ينبغي أن يكون عملية بسيطة، ولكن دون جدوى في كل مرة. والطريقة الوحيدة لإنجاز أوراقه بشكل أسرع هي خرق القانون برشوة شخص ما، وهي معضلة تواجه جميع اللبنانيين الذين يحاولون الحصول على الخدمات الأساسية في وقت تنهار فيه المؤسسات العامة في ظل أزمة مالية كارثية وجمود سياسي لا تلوح له نهاية في الأفق. وقال الجميل "إنه عبء كبير على المواطنين...أعلم أنه لإكمال الإجراء الخاص بي، أحتاج إلى استخدام سمسار". ولطالما كان يُنظر إلى القطاع العام في البلاد على أنه متضخم ويشوبه الترهل ويستشري فيه الفساد. لكنه يغرق الآن في مزيد من الفوضى بسبب الأزمة الاقتصادية التي دفعت، وفقا لوكالات الأمم المتحدة، نحو ثمانية من كل عشرة أشخاص إلى براثن الفقر. وقال جورج عطية، رئيس هيئة التفتيش المركزي اللبناني، وهي الجهة المعنية بالرقابة على القطاع العام في البلاد، إن مثل هذه البيئة تشجع على الفساد. كما اتهم العديد من موظفي الحكومة باستغلال حالة الفوضى المتفاقمة في مفاصل الدولة لطلب رشى مقابل إصدار وثائق مهمة للمواطنين. وأضاف عطية "الوضع لا يضاهى قبل الأزمة...إذا نظرت إلى ما كان عليه عام 2018 وكيف هو الآن لا يمكنك التعرف على القطاع العام. هناك الكثير من الشكاوى...مئات الشكاوى...معظمها حول الرشوة والتأخير المتعمد من قبل الموظفين من أجل فرض رشاوى". وقبل الأزمة، كان معظم موظفي القطاع العام يتقاضون رواتب تتراوح قيمتها حول ألف دولار تقريبا أو أكثر. لكن اليوم، يتلقى معظمهم حوالي عُشر تلك القيمة بعد أن أدت أزمة العملة إلى خسارة الليرة اللبنانية لأكثر من 90 بالمئة من قيمتها. وأعلن بعض موظفي القطاع العام إضرابا مفتوحا منذ بداية نوفمبر تشرين الثاني للمطالبة بتحسين الأجور وظروف المعيشة. وهناك آخرون لا يستطيعون حتى الذهاب للعمل، إذ يمكن لملء خزان الوقود بسياراتهم أن يلتهم أكثر من نصف راتبهم الشهري مع الاستحقاقات. وقال عطية إن نقص الوقود زاد من صعوبة عمل هيئته الرقابية حيث أصبحت الزيارات الميدانية اللازمة للتحقيق في حوادث الفساد المزعومة مستحيلة. *"تحت الطاولة" يكابد معظم اللبنانيين الآن الصعاب من أجل تأمين قوت عائلاتهم ويسعون لمغادرة البلاد بشكل دائم، وذلك وفقا لاستطلاع أجرته مؤخرا مؤسسة جالوب الأمريكية. ولمساعدة موظفيها على مواجهة مصاعب الحياة، وعدت الحكومة اللبنانية بمضاعفة بدل المواصلات اليومي ثلاث مرات وزيادة رواتب موظفي القطاع العام بنحو النصف شهريا، لكنها لم تفعل ذلك بعد. كما أنها لا تزال بطيئة في تقديم أشكال أخرى من المساعدة الاجتماعية التي تشتد الحاجة إليها على الرغم من توفر التمويل المطلوب. ولم يجتمع مجلس الوزراء منذ ما يقرب من شهرين وسط خلاف بشأن التحقيق في انفجار مرفأ بيروت في أغسطس آب 2020، مما جعله عاجزا عن تنفيذ الإجراءات التي طالب بها المجتمع الدولي لفتح الباب أمام إرسال المساعدات. وخارج مكتب ترخيص المركبات في دكوانة، كان روي مغامس (20 عاما) ينتظر أيضا في الطابور. وقال "إما أن تأتي وتنتظر مثل الآخرين ويطلبون منك العودة الأسبوع المقبل، أو تنجز مهامك بسرعة". وأضاف "عليك أن تعطيه لهم تحت الطاولة". وكانت هدى سلوم، مدير عام هيئة ادارة السير، قد واجهت هي نفسها اتهامات بالفساد، من بينها التربح بشكل غير مشروع وإهدار الأموال العامة، في فبراير شباط 2020، وهي اتهامات نفتها جميعا. وأطلق بعدها سراحها بكفالة ولا تزال تشغل منصبها. وقالت سلوم لرويترز إنها عملت على زيادة الشفافية في الإدارة من خلال رقمنة الإجراءات، لكن انقطاع التيار الكهربائي لساعات ونقص الأموال لشراء وقود للمولدات الاحتياطية يتسبب في انقطاع هذه الأنظمة عن الإنترنت في الأغلب. والهيئة واحدة من المؤسسات العامة في لبنان التي لا تعرف ما إذا كانت ستستمر في العمل في غضون شهر واحد. وقالت "يمكننا مواصلة عملنا حتى نهاية العام...بعد ذلك، الأمر يعود إلى الله". كلام الصورة:هدى سلوم مدير عام هيئة ادارة السير خلال مقابلة مع رويترز في دكوانة في لبنان.
في لحظة تتقاطع فيها التحذيرات مع الوقائع الميدانية، يقف لبنان أمام مفترق حاسم بين خيار التفاوض وكلفة "الميدان".
توثقت العلاقة بين الشاعر نزار قباني وست الدنيا :بيروت .
ارتفعت وتيرة انتقاد حزب الله لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لإقدامه على التفاوض لإنقاذ " شعبه" كما يردد.
وجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مساء اليوم، كلمة الى اللبنانيين بعد دخول وقف اطلاق النار مع إسرائيل حيّز التنفيذ.
تحوّل أميركي خاطف يعيد رسم قواعد الاشتباك ويدفع بيروت نحو مفاوضات مباشرة تحت الضغط.
نشرت وزارة الخارجية الأميركية نص اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين لبنان وإسرائيل، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.