سبّب الهجوم الاسرائيلي على مرفأ اللاذقية بأضرار مادية كبيرة من دون اتضاح أهداف العدوان الاسرائيلي.
الثلاثاء ٢٨ ديسمبر ٢٠٢١
شنّ الطيران الحربي الاسرائيلي "عدوانا" صاروخيا استهدف ساحة الحاويات بمرفأ اللاذقية وأسفر عن نشوب حرائق ووقوع أضرار مادية كبيرة. الهجوم، وهو الثاني من نوعه في كانون الأول، ألحق أضرارا بواجهة مستشفى وبعض المباني السكنية والمحلات. وقالت وزارة الدفاع في بيان إن الهجوم "أدى إلى اشتعال الحرائق في المكان وحدوث أضرار مادية كبيرة". وأظهرت لقطات مباشرة بثتها قناة الإخبارية الرسمية السورية ألسنة لهب ودخانا يتصاعد في ساحة الحاويات. وقال مراسل القناة إن رجال الإطفاء يحاولون إخماد النيران ووصلت سيارات الإسعاف إلى المكان. ومرفأ اللاذقية هو المرفأ التجاري الرئيسي في سوريا. وتدير روسيا قاعدة حميميم الجوية التي تبعد حوالي 20 كيلومترا عن اللاذقية. وتشن إسرائيل هجمات من حين لآخر على ما تصفها بأهداف إيرانية ولحزب الله في سوريا.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.