Lebanon News I ليبانون تابلويد : أخبار الساعة من لبنان والعالم!


عضلات حزب الله في معادلة "الفضاء في مقابل الفضاء"(تقرير)

زاد اطلاق حزب الله استراتيجية الطائرات المسيّرة معطيات جديدة على الصراع الاقليمي من ضمنه لبنان.

الإثنين ٢١ فبراير ٢٠٢٢

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة
اضغط هنا

المحرر الديبلوماسي- دخل لبنان في مرحلة جديدة من الانخراط في الصراع الإقليمي، تحديدا الصراع الإيراني الإسرائيلي.

أرسى حزب الله معادلة  "الفضاء في مقابل الفضاء" في اعلان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله  أنّ حزبه يُنتج الطائرات المسيرة والصواريخ الدقيقة الهدف، وإقران القول بالفعل، في عبور مسيراته الفضاء الإسرائيلي في مقابل التحليق الإسرائيلي المستمر للفضاء اللبناني، وهذا يصبّ في اتجاهات عدة:

أولا، انضمام الحزب الى "نادي استعمال الطائرات المسيّرة" التي تشكّل مادة جديدة في الصراعات التي تتقن ادارتها ايران ، في اليمن والعراق وبحر الخليج.

ثانيا: التعويض عن اختلال التوازن " الجوي" في سوريا حيث أنّ سلاح الجو الإسرائيلي يتحرّك بسهولة، من دون أيّ رادع، انطلاقا من الأجواء اللبنانية.

جاء هذا التوتر في الوقت الذي يستعد فيه حزب الله لخوض الانتخابات النيابية في ظل التخوف من انقلاب موازين القوى في البرلمان الجديد.

في هذا المجال، تخدم المعادلة الفضائية المفروضة الحزب في التجييش في قاعدته الشعبية، علما أنّ مصدرا في واشنطن ذكر لليبانون تابلويد أنّ الاتجاهات الانتخابية لا تشير حتى الآن الى تراجع جبهة حزب الله البرلمانية في حال حصلت الانتخابات.

وتعزّز مواجهة المسيّرات حجة حزب الله في الاستمرار في ترسيخ "المقاومة" بعدما تنامت المطالبات من جهات سياسية محلية بضرورة نزع سلاح الحزب الذي فقد دوره في مواجهة إسرائيل وتحوّل الى  منازعات إقليمية من سوريا الى اليمن.

ويتزامن التصعيد الجوي بين حزب الله والجيش الإسرائيلي في لحظة من التقدم الملموس في  محادثات فيينا بشأن السلاح النووي الإيراني في وقت تراجع التصعيد الكلامي بين القيادات الإسرائيلية والإيرانية في المدة الأخيرة بعكس السابق.

ويتضح من معادلتي المواجهة في "الأرض المفتوحة" وفي " الفضاء في مقابل الفضاء" أنّ حزب الله كما الجيش الإسرائيلي يتجنّب الدخول في حرب مفتوحة أو حرب تقليدية.

 لبنانيا: الاهتراء الذي يصيب الوضع اللبناني عموما ويتحمّل الحزب جزءا من المسؤولية في الانهيارات اللبنانية الداخلية، واستعداد الحزب لخوض انتخابات نيابية ،في مقابل العزل الإقليمي والدولي الذي يتعرض له الحزب ولبنان، ما يعطي إسرائيل الأرضية المناسبة لرد مدمّر على أيّ مغامرة حزبية.

ويهم حزب الله في هذه المرحلة تثبيت قواعد الاشتباك مع إسرائيل مع رغبة ضمنية في تحاشي التصعيد في وقت لا يؤثر التوتيرعلى الوضع الاقتصادي الذي يُسجّل في أساسه الحالي صفرا في النمو، وفي وقت يواصل الحزب حساباته العسكرية بمعزل عن الارادة اللبنانية الجامعة، وبمعزل عن أي كلفة يتكبّدها اللبنانيون عموما في الاستنزاف.

ويحسب الحزب ردّ الفعل الشعبي لأي تدهور متذكرا دوما انتفاضة بلدة شويا ضدّ مواجهات الأرض المفتوحة.

إسرائيليا: تفضل إسرائيل حاليا  التركيز على تهديد إيران المباشر، إن في أرضها أو في خارجها.

واعتادت إسرائيل على أن تبقى جبهتها الشمالية متوترة كما جبهتها في قطاع غزة،مع تصاعد همومها من امتلاك حزب الله المسيّرات والصواريخ الدقيقة.

أميركيا: يصبّ الاهتمام على إحداث خرق في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية، وبرغم المعلومات المتداولة في الصحافة اللبنانية لا تشير الديبلوماسية الأميركية الى أي تقدم جوهري في المفاوضات التي تراوح مكانها الى ما بعد إجراء الانتخابات النيابية وتكوّن سلطة تنفيذية جديدة.

وفي وقت، سيستغل حزب الله إنجازاته في " الطائرات المسيّرة" انتخابيا، وفي مواجهة " أعدائه" في الداخل اللبناني رابطا إياهم بالمشروع الأميركي في الإقليم،أيّ في خانة العدو، بدأت إسرائيل تركّز على خطورة حزب الله في هذه اللحظة التي بات الاتفاق الغربي الإيراني وشيكا.

حسب ما نشرته محطة الميادين القريبة من حزب الله، نقلا عن  موقع "والاه" الإسرائيلي  أنّ الطائرة المسيّرة "حسّان" التي دخلت يوم الجمعة من لبنان هي "جزء من خطة سرية لحزب الله وإيران لبناء سلاح جو مركب من مجموعة واسعة من الطائرات غير المأهولة، التي ستستخدم يوم الحساب ضد مواقع حساسة في أنحاء "إسرائيل" وتلحق ضرراً في تفوّق سلاح الجو الإسرائيلية". ونقل عن تقرير لمعهد مركز الأبحاث التربوية للتحديات الأمنية قوله إنّ "ترسانة الطائرات من دون طيار لدى حزب الله تتضمن 2000 أداة. كذلك أيضاً، لديه العشرات من الحوامات (طائرة درون) من إنتاج الصين، بعضها يستخدم في مهام تصوير وجمع معلومات، وبعضها في مهمات هجومية".

ووفقاً لكلام مصادر أمنية إسرائيلية للموقع، فإن "بناء قوة حزب الله لا يعتمد فقط على المال، بل على المعرفة المتراكمة للصناعات الأمنية". وقال المعهد في تقريره إن "أبرز المسيّرات التابعة لحزب الله هي أيوب التي أُنتجت بإيحاء من مسيّرة هرمس 450 الإسرائيلية التي سقطت في بيروت عام 2006، ومسيّرة أخرى هي مرصاد 2 التي ترتكز على مسيّرة مهاجر الإيرانية، وأبابيل التي كُشف عنها في العام 2006، ومنذ ذلك الوقت خضعت لتحسينات ونماذج متطورة، ورامي 1 التي هي نسخة عن رعد 1 الإيرانية". وتطرّق رئيس قسم الأبحاث في مركز "علما"، طال باري، في مقابلة مع موقع "والاه" إلى بناء قوة حزب الله واستراتيجية الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، قائلاً: "بناء القوة العسكرية لحزب الله لم يتضرر في السنوات الأخيرة بل تعاظم فقط".

وتابع, "بحسب فهمنا، يمكن وضع العقد الأخير تحت عنوان جهد حزب الله للتزوّد وزيادة قوته بأسلحة تقليدية متطورة في مجال الطائرات من دون طيار والدفاع الجوي والصواريخ الدقيقة، وما شابه ذلك".

وكان الموقع قد نقل أمس السبت، عن مصادر، أنّ "اختراق طائرة حسّان لأجواء إسرائيل وعودتها من دون ضرر إلى لبنان يعكسان المعضلات الجديدة التي يقف أمامها الجيش الإسرائيلي".

كما قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إنّ اختراق المسيّرة حسّان الأجواء الإسرائيلية، أثار ذعراً في الشمال، بعد أن هرعت نحوها طائرات ومروحيات حربية للجيش الإسرائيلي، وفُعّلت القبة الحديدية وصفّارتا إنذار سُمعتا في المنطقة".


أحدث مقاطع الفيديو
مشاهدة :8930 الثلاثاء ٠٥ / يناير / ٢٠٢٢
مشاهدة :6007 الثلاثاء ٠٥ / يونيو / ٢٠٢٢
مشاهدة :5899 الثلاثاء ٠٥ / يناير / ٢٠٢٢
معرض الصور