اكتملت اللوائح الانتخابية وأعلنتها رسميا وزارة الداخلية واتجهت الأنظار الى صناديق الاقتراع.
الثلاثاء ٠٥ أبريل ٢٠٢٢
أنطوان سلامه - اللافت للنظر أنّ كتّاب المقالات(اليوم) في الصحف اللبنانية تقاطعت تحاليلهم عند استشراف مرحلة ما بعد الانتخابات. أجمع معظم الكتاب على أنّ النتائج ستصب في صالح حزب الله، لأسباب عدة، وكان واضحا أنّ الحزب يدير معركته كأخطبوط هادئ، يستغل الفراغات في الشارع السني، والثغرات في الدوائر الدرزية، ويقوّي حلفاءه في المدى المسيحي بالدعم المطلوب. وقفزت التحاليل الى ما بعد الانتخاب حين يتربّع الثنائي الشيعي على المجلس بقوى داعمة سنية ودرزية ومسيحية، من دون إغفال الحذر من أي تسلل غير محسوب خصوصا أنّ تجربة الانتخابات العراقية لا تزال حيّة، بعدما خلطت نسبة الاقتراع الضعيف التوقعات. سيلعب الاقبال الضعيف دورا مهما في النتائج اللبنانية، صحيح أنّ الأحزاب والتيارات التقليدية ستجيّش "بلوكاتها" لكنّها ستصل الى مجلس النواب بنسب محدودة ما سيُفقد المجلس المنتخب شرعيته الشعبية في مقابل حصوله على الشرعية الدستورية. ولن يقتصر الإقبال الضعيف على الشارع السني بل سيتمدّد الى الشارع المسيحي وربما الى البيئة الشيعية وهذا ما لا يريده الثنائي. الى جانب التشكيك المرتقب دوليا، ومن مرجعيات دينية ومدنية معروفة، بنتائج الانتخابات الضعيفة التمثيل، فإنّ من يسيطر على مجلس النواب، خصوصا اذا غلب حزب الله وحلفاؤه، كما هو متوقع، سيبقي انتصار الحزب ناقصا. التحدي الثاني الذي سيواجهه حزب الله في حال انتصاره، أو غيره، وهذا مستبعد، فهو القرار الدولي الذي بيده حبل الإنقاذ. ففي الوقت التي تبدو فيها الانتخابات النيابية مفصلية، من حيث الشعارات السياسية، الا أنّ الثابت، أنّ المرحلة المقبلة تتشعب الى ما هو أبعد من السياسة كمفهوم سلطوي. تكمن المشكلة الأساسية والمميتة في لبنان في الاقتصاد المأزوم الذي لن يستقيم الا بمساعدات خارجية. السؤال، هل هذا "الخارج"-مهما كانت تلاوينه- جمعية خيرية؟ حتى حزب الله، الأقوى في هذه الانتخابات، لم يقدّم خريطة طريق للخروج من المأزق، وهو يعرف جيدا أنّه يشكل جزءا من هذا المأزق، إن في خياراته الإقليمية، أو في طموحاته العابرة للحدود، أو في خياراته المحلية في تبديل موازين القوى الطائفية في تركيبة النظام. في الخلاصة، مهما كان شكل "الكتلة النيابية الطاغية" في البرلمان، فهي ستتحرّك في السياسة، وهذا أكثر من مهم، لأنّها ستحدد اسم رئيس الجمهورية المقبل وبالتالي هوية الجمهورية. ولا يستقيم المسار السياسي الا بتوافقات خارجية بدأت ترتسم في فيينا، وفي عواصم القرار، من واشنطن الى طهران مرورا بالرياض، و سيتداخل السياسي بالاقتصادي في لبنان في حال تمّت التوافقات الكبرى ، فتتقدّم التسوية المحلية، إن في تجميل النظام الطائفي وتجديد شبابه، وإن في تقديم جرعات تُنعش الاقتصاد. لذلك تبدو الانتخابات النيابية مفصلية للجلوس على طاولة التسويات المنتظرة، وهذا ما يجيده حزب الله، وما أهدره تيار المستقبل بزعامته "المرتبكة"، وما يحاول أن يفعله التيار الوطني الحر المُفكك، والقوات اللبنانية المُحاصرة. ويستبق وليد جنبلاط المرحلة المقبلة بإبعاده الاهتزاز عن قاعدة المختارة. في مرحلة ما بعد الانتخابات، لن يكون الأقوى من يفوز فيها، أو من يسيطر على ساحة النجمة، سيبقى الخارج هو الأقوى، فاذا اتفق على تسوية أراح الداخل، واذا اختلف، انفجر البلد "المُفلس" واقعيا. والسؤال المطروح بالحاح، هل اختار مجلس النواب مستقلا أيّ رئيس جمهورية منذ الاستقلال؟ وهل سيضيّع "الخارج" فرصة حاجة لبنان القصوى،وبكل أطيافه، لماله للخروج من " التفليسة" ؟ تذكروا، من يعطي المال يحكم.
بين إعلان محمود قماطي عن الحرب المفتوحة وتصعيد رافي ميلو يجد لبنان نفسه في عين العاصفة.
اعتبر حزب الله أنّ اطلاق الدفعة الثانية من الصواريخ على شمال اسرائيل " رد فعل على العدوان لحسابات وطنية بالدرجة الأولى".
بين حسابات البقاء الإيراني وضرورات الاشتباك الإقليمي، يجد لبنان نفسه مرة جديدة في قلب معادلة أكبر منه.
في زمن الانهيارات يفتح الاستاذ جوزيف أبي ضاهر دفاتر انهيار السلطنة العثمانية.
دخلت الجمهورية الاسلامية الايرانية الحداد على المرشد خامنئي في ظل استمرار الحرب الاميركية الاسرائيلة على ايران.
ينتظر لبنان بقلق مسار التفاوض الاميركي الايراني واتجاهاته نحو الاتفاق او المواجهة العسكرية.
أوضح الرئيس نبيه بري أنّه لم يذكر أيّ سفير في تأجيل الانتخابات.
يتذكّر جوزيف أبي ضاهر تلفزيون لبنان في ماضيه الى حاضره ومعه وجوه غابت وبقيت في البال.
مع اقتراب الحاملة الأميركية الثانية من المتوسط، يتقلّص هامش الوقت أمام طهران، فيما يتحدث البيت الأبيض عن “تقدم محدود” وفجوة لا تزال قائمة في مفاوضات جنيف.
لا يزال حزب الله يرفض مبدأ حصرية السلام في شمال الليطاني بعدما تجاوب مع تفكيك ترسانته العسكرية في جنوبه.