تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
الخميس ٢٣ أبريل ٢٠٢٦
المحرّر السياسي — بين الشكل والجوهر، يحتدم جدل التفاوض في لحظة الخطر في خلافٍ يُشبه السجال التاريخي حول «جنس الملائكة»، تنقسم المنظومة الحاكمة في لبنان بين خيار الانخراط في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بدفعٍ من الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام، وبين إصرار الرئيس نبيه بري على اعتماد التفاوض غير المباشر، وهو المسار الذي خَبِره مرارًا خلال مسيرته السياسية، لا من موقعه الدستوري فحسب، بل بصفته أحد أركان «ترويكا» الحكم. وبين هذين الموقفين، تبرز مجموعة من المؤشرات الضاغطة: - استمرار احتلال إسرائيل لمساحات واسعة من الجنوب، مع التلويح بتوسيع العمليات العسكرية لتشمل لبنان بأكمله بذريعة أمن الجليل. -اختلال ميزان القوى العسكرية لمصلحة إسرائيل، في ظل انكشاف لبنان، سواء على مستوى الدولة ومؤسساتها الشرعية أو على مستوى المقاومة. - اعتماد الجيش اللبناني سياسة "الانسحابات التكتيكية" في مناطق واسعة من الجنوب، مقابل تريّث المقاومة في خياراتها العسكرية تحت وطأة ثلاثة عوامل: ميزان القوى، ضغط النزوح، وحجم الدمار والتوسع الاحتلالي. يأتي ذلك في وقت تعجز فيه المنظومة الحاكمة عن الاتفاق، ليس على الأهداف، بل على الوسائل. فالمطالب التي يطرحها الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، من وقف العدوان، إلى الانسحاب الإسرائيلي، واستعادة الأسرى، وإعادة الإعمار، تتقاطع إلى حدّ بعيد مع ما يطرحه الرؤساء الثلاثة مجتمعين. غير أنّ الخلاف يبقى محصورًا في هامش ضيّق، كشكل التفاوض، بين مباشر وغير مباشر. ومن المفارقات الإيجابية النادرة، أنّ الرئيس بري لا يمانع مبدأ التفاوض وإلا المقاومة في حال الفشل، لكن السؤال العقلاني الذي يفرض نفسه، أليست خطورة المرحلة التي يمرّ بها لبنان، خصوصًا في جنوبه، كفيلة بأن تجعل الغاية تبرّر الوسيلة؟ في العمق، تبدو "عقلية التذاكي" سائدة لدى من يعارض الشكل ويؤيّد المضمون. فإسرائيل تلوّح بإعادة إنتاج نموذج غزة في لبنان، من الجنوب إلى البقاع والضاحية الجنوبية، وهي تملك القدرة على التدمير في ظل غياب رادع فعلي. وعليه، يبدو هذا الجدل أقرب إلى العبث، في ضوء تخطي الأطراف المعنية، اتفاقية الهدنة وصولًا إلى «الميكانيزم» المرتبط بالقرار 1701. كلّ ذلك يوحي بأنّ التفاوض ،تحت سقف مطالب الرؤساء عون وسلام وبري، ومعهم حزب الله، يتجه نحو أن يكون خيارًا لا مفرّ منه، بصرف النظر عن شكله، في محاولة لفتح نافذة في جدار الكارثة المتفاقمة.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.
في لحظة تتقاطع فيها التحذيرات مع الوقائع الميدانية، يقف لبنان أمام مفترق حاسم بين خيار التفاوض وكلفة "الميدان".
توثقت العلاقة بين الشاعر نزار قباني وست الدنيا :بيروت .
ارتفعت وتيرة انتقاد حزب الله لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لإقدامه على التفاوض لإنقاذ " شعبه" كما يردد.
وجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مساء اليوم، كلمة الى اللبنانيين بعد دخول وقف اطلاق النار مع إسرائيل حيّز التنفيذ.
تحوّل أميركي خاطف يعيد رسم قواعد الاشتباك ويدفع بيروت نحو مفاوضات مباشرة تحت الضغط.
نشرت وزارة الخارجية الأميركية نص اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين لبنان وإسرائيل، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟