يحتدم الصراع النيابي والسياسي والمصرفي في شأن الكابيتال كونترول.
الأربعاء ٢٠ أبريل ٢٠٢٢
قطعت جمعية المودعين الطرقات المؤدية الى مجلس النواب، لكي تمنع النواب من الدخول تزامناً مع إنعقاد جلسة للجان النيابية المشتركة لإستكمال البحث بقانون الكابيتال كونترول. وكان المودعون ونقابات المهن الحرة اعتصموا عند مداخل المجلس النيابي لمنع النواب من الوصول الى جلسة اللجان المشتركة اعتراضا على البحث في قانون الكابيتال كونترول. وينقسم النواب بشأن مشروع القانون في حين ترددت معلومات عن أنّ جهات سياسية نافذة تدّعي الحفاظ على أموال المودعين لكنّها في الواقع لا تؤيد اقرار هذا المشروع كقانون لأنّها تسيطر علي التدواول النقدي في السوق السوداء. كما أنّ الصراع بين المودعين والمصارف والدولة يحتدم بشأن توزيع الخسائر. نشير الى أنّ مراقبين ماليين اعتبروا أنّ مجلس النواب تأخّر كثيرا في إقرار الكابيتال كونترول فاسحا في المجال لسياسيين ومتمولين كبار من تهريب أموالهم منذ تشرين العام ٢٠١٩، لذلك فإنّ الكابيتال كونترول لم يعد يحمي الودائع فعليا خصوصا لمن لم يحظى برعاية سياسية ومصرفية في التهريب. واعتبر المرافبون أنّ اندفاع البرلمان في إقراره ليس سوى تبييض الوجه مع صندوق النقد الدولي ولغايات في السباق الانتخابي. نشير الى أنّ خطة الحكومة للتعافي الاقتصادي والمالي،تحت عنوان "مذكرة السياسات الاقتصادية والمالية للبنان"، وهي الترجمة العملية للاتفاق الموقّع مع صندوق النقد الدولي، تعارضها المصارف بحجة أنّها تحمّل الخسائر وتعويضها على الناس، وتتهرّب الدولة عن مسؤولياتها بشكل تضع المصارف في مواجهة المودعين. 
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.