شكلّت زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن الى المنطقة علامة مفصلية سترسم سياسات الدول في المدى المتوسط.
الأحد ١٧ يوليو ٢٠٢٢
المحرر الديبلوماسي-من المُبكر قراءة النتائج الحقيقية لزيارة الرئيس الاميركي جو بايدن الى السعودية بعد اسرائيل. فالقمم الإقليمية والدولية خصوصا في اللحظات المفصلية لا يمكن قراءتها من ديباجات البيانات الختامية الانشائية الطابع ولو حملت إشارات واتجاهات عامة. والملاحظ في ما يهمّ لبنان أنّه لم يغب عن البيانين الختامين للقمة الخليجية العربية الأميركية ، والقمة الأميركية السعودية، في صياغات لم تحمل جديدا، الا في التوقيت، فردّدت مثلث المصطلحات الممجوجة: سيادة الدولة، الإصلاحات، احترام الدستور. وإذا كانت القيادة السورية غابت مع لبنان عن الحضور، لفتت مشاركة رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي الذي يقود بلاده في هندسة ديبلوماسية بارعة لمساحة بلاده القابلة للانفجار عند التقاطعات الإيرانية والأميركية والخليجية وهو أعلن من منبر جدّة أنّ بلاده تسعى الى"تعزيز بيئة الحوار في الشرق الاوسط". هذا ما يمكن أن يشكل درساً للبنان خصوصا أنّ البلدين يتشابهان في التعددية وخيارات أطرافها خارجيا، والأهم أنّ " الشيعية السياسية" هي التي تتحكم بمفاصل قرار البلدين. ولوحظ أنّه خلال مشاركة الكاظمي في قمة جدّة لم يصدر من العراق، حتى من الفصائل المتحالفة مع إيران، أيّ إشارة سياسية أو أمنية تعكس غضبا عراقيا في حين عجّ لبنان بالأصوات التي تشيطن المجتمعين في جدّة، وتدعو الى تحرير كامل الأراضي الفلسطينية. ولوحظ أيضا، أنّ الرسائل التي تطمئن ايران صدرت من الامارات بإعلان قرب إعادة السفير الاماراتي الى طهران، والأهم ما صدر عن السعودية من نفي قاطع لقيام ناتو خليجي إسرائيلي في مواجهة ايران، حتى أنّ الامارات رفضت كليّا الانضمام الى هذا الناتو اذا كان موجها ضد ايران أو أي دولة أخرى. ولا يُهمل ما صدر عن قطر من أنّ للدول الحق في امتلاك الطاقة النووية ولكن لأهداف سلمية. توحي هذه الإشارات الى أنّ قمة جدّة اتجهت الى تبريد الصراع الخليجي- العربي مع ايران لا الى إشعاله. والأهم، أنّه برغم الاتفاق الأمني الأميركي الإسرائيلي فإنّ الرئيس الأميركي جو بايدن ظلّ في إسرائيل مصرّا على موقفه من أولويته في منع ايران امتلاك السلاح النووي عن طريق التفاوض الذي يكون الكيّ في نهايته اذا فشل، وهذا لا يتوافق مع الخطاب الإسرائيلي الذي بدا وكأنّه يغرّد أيضا خارج السرب الخليجي. وفي قراءة اكثر تدقيقاً، بأنّ الاجواء توحي بأنّ الرئيس بايدن جاء الى المنطقة لاستباق صفقة اميركية محتملة مع ايران، وفي القراءة بين السطور،يتضح أنّ بايدن قصد إسرائيل وجدّة ليقدم ضمانات قبل إنضاج صفقة التفاهم وقبل التوقيع على اتفاق مع يران وهو حَتمي في نهاية المطاف. وربما ما يُعيق ابرام الاتفاق النووي هو طمأنة المتضررين لذلك تبدو مسألة رفع العقوبات عن الحرس الثوري، والمقصود هنا فيلق القدس تحديداً، مسألة إقليمية بامتياز، لأنّها ترتبط بالأذرع الإيرانية من حزب الله والحوثيين والحشد الشعبي في العراق وحركة حماس الذي صعدّت في غزة تزامنا مع حركة بايدن في المنطقة. فهل تتخطى إيران ملف الحرس الثوري؟ هذا هو السؤال الذي يتقدّم في وقت تشير المعلومات الى أنّ خيارات الجمهورية الإسلامية واسعة في ترتيب بيتها الداخلي وفي هندسة "أذرعها الفولاذية" في بيوت الآخرين، في خطة جاهزة وبديلة عن فشل التفاوض الايراني الاميركي. من هنا يمكن القول إنّ المنطقة دخلت في لحظة مفصلية بعد زيارة بايدن في وقت تبدو خطوط دول الخليج مفتوحة على طهران.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.
في لحظة تتقاطع فيها التحذيرات مع الوقائع الميدانية، يقف لبنان أمام مفترق حاسم بين خيار التفاوض وكلفة "الميدان".
توثقت العلاقة بين الشاعر نزار قباني وست الدنيا :بيروت .
ارتفعت وتيرة انتقاد حزب الله لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لإقدامه على التفاوض لإنقاذ " شعبه" كما يردد.
وجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مساء اليوم، كلمة الى اللبنانيين بعد دخول وقف اطلاق النار مع إسرائيل حيّز التنفيذ.
تحوّل أميركي خاطف يعيد رسم قواعد الاشتباك ويدفع بيروت نحو مفاوضات مباشرة تحت الضغط.
نشرت وزارة الخارجية الأميركية نص اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين لبنان وإسرائيل، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.