تستمر المواجهة بين اسرائيل والجهاد الاسلامي في غزة مع تنامي الدعوات الدولية لضبط النفس.
الأحد ٠٧ أغسطس ٢٠٢٢
دعا المجتمع الدولي، إلى ضبط النفس في أعقاب الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة التي ردّت عليها حركة "الجهاد الإسلامي" بقصف صاروخي. وقال مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط، تور وينيسلاند، إنّه يشعر "بقلق عميق"، محذّراً من أنّ التصعيد "خطير جدّاً". ودانت جامعة الدول العربية "بأشدّ العبارات العدوان الإسرائيلي الشرس على غزة"، كما دانَ الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية نايف فلاح مبارك الحجرف "العدوان العسكري لقوات الاحتلال الإسرائيلية الغاشمة على قطاع غزة"، مشدّدة على "ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل" لمد يد العون للمدنيين، لا سيما النساء والأطفال. و أعربت وزارة الخارجية عن "إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها للهجوم الذي قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة"، مؤكدةً "وقوف المملكة إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق، مطالبة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته لإنهاء التصعيد، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين، وبذل كافة الجهود لإنهاء هذا الصراع الذي طال أمده". وتسعى مصر، التي كانت وسيطاً تاريخيّاً بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزّة، إلى التوسط لوضع حد للعنف. وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي إنّ الاتصالات مستمرة على مدار الساعة مع الجميع حتى لا تخرج الأمور عن السيطرة. دعا المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي الجانبَين إلى الهدوء، لكنّه قال إنّ إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، لها الحق في "الدفاع عن نفسها". وأضاف: "نحن بالتأكيد نحضّ جميع الأطراف على تجنب مزيد من التصعيد... نحن نؤيّد تماماً حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد الجماعات (الإرهابية) التي تحصد أرواح مدنيين أبرياء في إسرائيل". وأعلن المتحدث باسم وزير خارجية الاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل أنّ التكتل يتابع أعمال العنف في قطاع غزة "بقلق بالغ" ويدعو جميع الأطراف إلى "أقصى درجات ضبط النفس" من أجل تجنّب تصعيد جديد. وأكد بيتر ستانو، في بيان، أنّ "إسرائيل لها الحق في حماية سكانها المدنيين ولكن يجب القيام بكل ما يمكن لمنع نشوب نزاع أوسع من شأنه أن يؤثّر في المقام الأول على السكان المدنيين من كلا الجانبين ويؤدي إلى ضحايا جدد ومزيد من المعاناة". وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية إنّ بلادها "تدين إطلاق الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية وتكرر تمسكها غير المشروط بأمن إسرائيل". وأضافت أنّ فرنسا تدعو "جميع الأطراف إلى ضبط النفس لتجنب أي تصعيد آخر يكون السكان المدنيون أول ضحاياه". وأعلنت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس، السبت، أنّها تدعم حقّ إسرائيل في "الدفاع عن نفسها". وأضافت تراس، التي تسعى لخلافة بوريس جونسون على رأس الحكومة البريطانية، أنّه "ندين المجموعات الإرهابية التي تطلق النار على مدنيين والعنف الذي أسفر عن ضحايا من الجانبين"، داعيةً إلى "نهاية سريعة للعنف". وأعربت روسيا عن "قلقها البالغ"، داعية الجانبين إلى إبداء "أقصى درجات ضبط النفس". وجاء في بيان للمتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا: "نراقب بقلق بالغ تطور الأحداث التي يمكن أن تؤدي إلى استئناف المواجهة العسكرية على نطاق واسع وتفاقم تدهور الأوضاع الإنسانية المتردية أصلا في غزة". ودعت زاخاروفا "كل الأطراف المعنيين إلى إبداء أقصى درجات ضبط النفس ومنع تصعيد العمليات المسلحة وإعادة تفعيل وقف مستدام لإطلاق النار فوراً". وأكد القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي أنّ الفلسطينيين "ليسوا وحدهم" في مواجهة إسرائيل. وقال سلامي، الذي تساند بلاده العديد من فصائل المقاومة الفلسطينية في غزّة في مواجهة إسرائيل، في بيان: "اليوم، كل القدرات الجهادية المعادية للصهاينة تقف صفّاً واحداً في الميدان وتعمل على تحرير القدس الشريف واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني". كذلك، أعلن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، في بيان، أنّ "الجرائم التي ارتكبها كيان الاحتلال في قطاع غزة الليلة الماضية تكشف عن طبيعته العدوانية".
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.