تنتهي منتصف ليل اليوم ولاية الرئيس ميشال عون، وتدخل البلاد في فراغ رئاسي في مشهد متكرّر للمرة الثالثة بعد العام 2005.
الإثنين ٣١ أكتوبر ٢٠٢٢
يدخل لبنان ابتداء من الغد في مرحلة جديدة عنوانها الفراغ الرئاسي في غياب أي مؤشرات إلى إمكانية انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وتترسّخ الحالة اللبنانية في مرحلة الغموض المشوب بالقلق مع انتهاء ولاية عون والعجز عن تشكيل حكومة جديدة، وسط خلاف داخلي حاد حول صوابية تسلّم حكومة تصريف الأعمال صلاحيات رئيس الجمهورية. و لم يعد الفراغ يخيف الشعب اللبناني بعدما انهارت أوضاعه في ظلّ تناحر مكوّنات المنظومة الحاكمة. وما يُطمئن أنّ معظم القوى السياسية المحلية والخارجية تستشعر خطورة المرحلة وتحرص على الاستقرار. ومن المنتظر أن يتحرك المجتمع الدولي، في ظلّ سعي فرنسي- سعودي للوصول إلى اسم مرشح رئاسي تتقاطع حوله معظم الكتل البرلمانية. ومن المؤشرات التي يُبنى عليها أنّ المعارضة التي تبنّت ترشيح النائب ميشال معوض منفتحة على التشاور، ولم يُلزم «حزب الله» نفسه بمرشح كما في الانتخابات الرئاسية الماضية، فترك باب خيارته مفتوحا. وسيلعب رئيس مجلس النواب نبيه بري وحليفه وليد جنبلاط دورا بارزا لتأمين تقاطعات وطنية معزّزة بتفاهمات خارجية، تزامنا مع توقعات بعدم تخطي الشغور الرئاسي الربيع المقبل.
اعتبر حزب الله أنّ اطلاق الدفعة الثانية من الصواريخ على شمال اسرائيل " رد فعل على العدوان لحسابات وطنية بالدرجة الأولى".
بين حسابات البقاء الإيراني وضرورات الاشتباك الإقليمي، يجد لبنان نفسه مرة جديدة في قلب معادلة أكبر منه.
في زمن الانهيارات يفتح الاستاذ جوزيف أبي ضاهر دفاتر انهيار السلطنة العثمانية.
دخلت الجمهورية الاسلامية الايرانية الحداد على المرشد خامنئي في ظل استمرار الحرب الاميركية الاسرائيلة على ايران.
ينتظر لبنان بقلق مسار التفاوض الاميركي الايراني واتجاهاته نحو الاتفاق او المواجهة العسكرية.
أوضح الرئيس نبيه بري أنّه لم يذكر أيّ سفير في تأجيل الانتخابات.
يتذكّر جوزيف أبي ضاهر تلفزيون لبنان في ماضيه الى حاضره ومعه وجوه غابت وبقيت في البال.
مع اقتراب الحاملة الأميركية الثانية من المتوسط، يتقلّص هامش الوقت أمام طهران، فيما يتحدث البيت الأبيض عن “تقدم محدود” وفجوة لا تزال قائمة في مفاوضات جنيف.
لا يزال حزب الله يرفض مبدأ حصرية السلام في شمال الليطاني بعدما تجاوب مع تفكيك ترسانته العسكرية في جنوبه.
يفتح قرار رفع سعر البنزين وزيادة الضريبة على القيمة المضافة مواجهة بين منطق الجباية وضرورات الإصلاح وسط اقتصاد هشّ ومواطن يرزح تحت ضغط المعيشة.