يخوض لبنان معركة من اليوم الى الخميس المقبل موعد صدور القرار الجديد للتمديد سنة إضافية لليونيفل.
الأحد ٢٧ أغسطس ٢٠٢٣
المحرر السياسي- تزداد الضغوط على لبنان ديبلوماسيا وإقليميا واقتصاديا. ويبرز الضغط المستجد في نهاية هذا الشهر حين يتضح توجه مجلس الأمن في التمديد سنة إضافية لمهمة القوات الدولية في الجنوب(اليونيفل)في وقت يسود الترقب الميّال الى الحذر من "المعركة الديبلوماسية" التي يقودها وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب وبعثة لبنان في الأمم المتحدة في رفض القبول بادراج التمديد لقوات اليونيفيل تحت احكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ( الذي يجيز استعمال القوة ). ويحصد لبنان سلسلة من الأخطاء الميدانية التي اقترفها حزب الله تحت غطاء الأهالي، واندفاع الجيش في إحداث التوازن بين سياستي اليونيفل والحزب في الجنوب،ما ولّد موجة دولية، خصوصا في نادي الدول الكبرى، تدعو الى إعطاء اليونيفل صلاحيات أوسع في الاستقلالية والتفرّد في التحرك العملاني. وتبدو فرصة التوصل الى صيغة توفيقية ضئيلة للغاية بين الطرح اللبناني والطرح المقابل الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية التي باتت عقوباتها المفروضة على الحزب تتصاعد، آخرها ما صدر بحق جمعية "أخضر بلا حدود". وفي حين تخوض الخارجية اللبنانية معركة قاسية لتخفيف الغلوّ الأميركي والدولي أيضا لفرض أمر واقع جديد في الجنوب انطلاقا من القرارات الأممية، تظهر "خطابات خشبية" في الوسط السياسي اللبناني لا تقدّم ولا تؤخر في المعركة الأساس. فحتى لوسلّمنا بخطاب حزب الله أنّ التعديلات تخدم "المعتدي الإسرائيلي" وتسترضيه، وأنّ اليونيفل تتحرّك على الأرض اللبنانية لذلك فإنّ الدولة هي المعنيّة مباشرة بهذا التحرك، فإنّ هذا المنطق ، لا يؤثر في توازنات الدول ومصالحها في المنظمة الدولية. وتتزامن هذه الضغوطات الدولية مع ضغوطات أخرى تدور إقليميا، خصوصا في سوريا التي عادت اليها الاحتجاجات الشعبية نتيجة انسداد الأفق السوري بفعل "قانون قيصر" الأميركي الذي يطوّق منافذها الاقتصادية، تزامنا مع تشديد المراقبة على الحدود السورية العراقية، وتصاعد الغارات الإسرائيلية على دمشق وحلب من دون قوة رادعة تلجم "العدوان" المتكرر. تنعكس،كل هذه الإشارات، على لبنان وعلى قاطرته الأقوى أي حزب الله الذي يتصلّب سياسيا بدعم مرشحه سليمان فرنجية من دون أن يحقق حتى الساعة أيّ مكسب، وميدانيا بعرض قوته العسكرية من خلال نموذج " المتحف العسكري في بعلبك" الذي يتضمن دبابات وآليات بريّة إضافة الى تصاريح الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله بأنّ صواريخه قادرة على إعادة إسرائيل الى العصر الحجري. فهل هذه العراضات تقوّي الموقف اللبناني في نيويورك؟ هذا سؤال لا ينفع معه كيل الاتهامات عن " مؤامرات" يتعرض لها لبنان و"مقاومته"، ما ينفع هو الوضوح في الرؤيا للردّ على سؤال جوهري: ما هي مصلحة لبنان في العداء الذي ظهر مؤخرا في الجنوب تجاه اليونيفل؟ وبالتالي هل يملك لبنان " قوة" خوض المعارك الديبلوماسية في "الساحات الأممية" خصوصا بعدما هندس الوسيط الأميركي ، برضى لبناني، "تسوية" الترسيم البحري لصالح "العدو"؟
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.