تنتهي اليوم مدة التفويض الأممي لقوات حفظ السلام في الجنوب في ظل خلافات دولية ولبنانية بشأن تجديده.
الخميس ٣١ أغسطس ٢٠٢٣
المحرر السياسي- تسوّق المنظومة المسيطرة على حكومة تصريف الأعمال أنّها استطاعت إنزال السقف العالي في التجديد سنة إضافية لليونيفل، ونشرت معلومات عن إدراج التجديد في اطار الفصل السابع الأممي،وعزل القوات الدولية عن الجيش اللبناني في تحركها، الا أنّ هذه "التسويقات"لم تكن دقيقة وهدفت الى "صنع " انتصارات ديبلوماسية في معركة افتراضية تدور على هامش ما يطرحه، واقعيا، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الذي بعث برسالة الى مجلس الأمن في الثالث من آب تشير الى أنّ اليونيفيل لا تزال تواجه قيودا على حرية حركتها وتأخر الوصول إلى المواقع المهمة، وأكدّ جوتيريش أنه "يجب الحفاظ على قدرة البعثة على القيام بالدوريات والأنشطة بشكل مستقل". اذا، حرية تحرك اليونيفل هو أساس الخلاف الذي تطرحه الأمانة العامة للأمم المتحدة انطلاقا من قراءة تقنية لدور اليونيفل على الحدود في إطار القرارات الدولية، وسيطر على هذا التوجه مقتل جندي أيرلندي من قوات حفظ السلام في كانون الأول الماضي عندما تعرضت مركبته التابعة لليونيفيل لإطلاق نار في جنوب لبنان. واتهمت محكمة عسكرية لبنانية أعضاء في حزب الله بالتورط في القتل، وهو ما نفاه الحزب رسميا. ونقلت وكالة رويترز عن ديبلوماسيين أنّ التصويت على التمديد تأجّل بسبب خلاف بين فرنسا والولايات المتحدة والإمارات حول حرية حركة قوات المنظمة الدولية. وصاغت فرنسا مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي لتمديد مهمة حفظ السلام لمدة عام آخر،فاعتبرت الولايات المتحدة والإمارات العربية أنّ القرار أضعف بعضا من الصياغة المتعلقة بقدرة قوات الأمم المتحدة على التحرك بحرية. وقال دبلوماسي إماراتي تحدث لرويترز شرط عدم الكشف عن هويته: "حرية حركة اليونيفيل لها أهمية قصوى في الوقت الذي يتصاعد فيه التوتر في المنطقة إلى مستويات خطيرة". في المشروع الفرنسي لقرار التمديد، أضافت الديبلوماسية الفرنسية صياغة تنص على أنه ينبغي لقوات حفظ السلام التنسيق مع الحكومة اللبنانية، وحذفت النص الوارد في قرار مجلس الأمن العام الماضي الذي يطالب جميع الأطراف بالسماح "بدوريات معلنة وغير معلنة" لقوات الأمم المتحدة. صرحت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد بأن المحادثات مستمرة وبأن الولايات المتحدة تريد قرارا "يعزز قوة اليونيفيل ويزودها بما تحتاجه لمواصلة العمل بفعالية". وقال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان لراديو الجيش الإسرائيلي: "مطالب لبنان بالحد من حرية أفراد قوة يونيفيل في الإشراف والمراقبة بخصوص ما يحدث في جنوب لبنان غير مقبولة". وذكر وزير الخارجية اللبناني في حكومة تصريف الأعمال عبد الله بو حبيب أن قرار مجلس الأمن الجديد يجب أن ينص على أن تنسق قوات اليونيفيل مع الجيش اللبناني. وتم توسيع تفويض اليونيفيل بعد حرب عام 2006 للسماح لقوات حفظ السلام بمساعدة الجيش اللبناني في الحفاظ على أجزاء من الجنوب خالية من الأسلحة أو المسلحين باستثناء القوى الشرعية التي تمثّل الدولة اللبنانية. هذا التوسيع أثار خلافات بين اليونيفل وحزب الله الذي يغطي نفسه ب" الأهالي"، وكان الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله واضحا في اطلالته الأخيرة بالقول "إنّ أهل الجنوب لن يسمحوا بأن يطبق قرار بالرغم من رفض الحكومة اللبنانية له: واستنتج أنّ هكذا قرار سيبقى " حبرا على ورق". وتُنفذ قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) التي تأسست عام 1978 دوريات على حدود لبنان الجنوبية مع إسرائيل. ويتم تجديد تفويض عملها سنويا. وينتهي التفويض الحالي لها اليوم الخميس. ويأتي الخلاف في مجلس الأمن وسط حرب كلامية متصاعدة بين إسرائيل وحزب الله وتوتر بينهما في نقاط عدة على الخط الأزرق.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟