تعاظمت انعكاسات الموجة الجديدة من النزوح السوري الى لبنان تحديدا الى قضاء بعلبك ومناطق شمالية.
الجمعة ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٣
المحرر السياسي- يتضح من سياق الحرب السورية ونتائج مشاركة اللبنانيين فيها، خصوصا حزب الله،المساهمة الفعالة في صمود النظام وأركانه، في مقابل عجز هؤلاء المشاركين في حماية لبنان فعليا من انعكاسات هذه الحرب اقتصاديا واجتماعيا وديمغرافيا. وتدفع منطقة بعلبك حيث لحزب الله قوة شعبية واسعة، ثمنا باهظا في موجة النزوح السوري الجديدة، والدليل أنّ احتكاكات عنيفة تحصل بين عدد من النازحين وأبناء المنطقة ما يكشف احتقانات بين الجانبين، من دون أن يملك الحزب وسائل لمنع حصول هذه الاحتكاكات المعرّضة للاستمرار. وجاءت تغريدة النائب فريد البستاني على منصة "إكس" معبّرة عن واقع الموجة الجديدة من النازحين، فكشف عن :"«أنّ الرقم الإجمالي للنازحين هو 113,761, 2 مليون وأنّ العدد الأكبر منهم استقر في قضاء بعلبك، وبلغ نحو 300 ألف و842 نازحاً». وتزامن إعلان هذه الأرقام الصادمة عن عدد النازحين السوريين، مع جولة المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا، ووفد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في منطقة بعلبك الهرمل. وسمعت المسؤولة الدولية من المحافظ بشير خضر تفاصيل «التحديات والصعوبات التي نواجهها، ولا سيما بسبب أزمة النزوح السوري»، وأن عدد النازحين السوريين في هذه المنطقة «هو أكثر بكثير من عدد اللبنانيين القاطنين في المحافظة والذي يبلغ حوالى 250 ألفاً». وسمعت من رئيس اتحاد بلديات بعلبك شفيق قاسم شحادة، أنّ «أبرز ما يعانيه المجتمع المضيف للنازحين السوريين هو غياب رعاية الدولة، في حين ان النازح السوري يحصل على كل التقديمات من الأمم المتحدة». وردّت فرونتسكا بحديث "غير منطقي" عن «أهمية التعاون المستمر بين الأمم المتحدة والسلطات اللبنانية، خصوصاً في استجابة الاحتياجات المتزايدة للسكان». وشدّدت على أنّ «بعلبك، مثل المناطق اللبنانية الأخرى، ستستفيد من تنفيذ الإصلاحات الضرورية في لبنان ومن عمل مؤسسات الدولة بكامل طاقتها لخدمة الناس!» متناسية دور المنظمات الأممية في " التفريق" القريب من " التفريق العنصري" بين اللبنانيين والسوريين على الأرض اللبنانية. وفي ظل استمرار اعلان " المواقف السياسية" المتناقضة وغير العملية، تعالى التخوّف من امتلاك عدد كبير من اللاجئين السلاح الذي تخطى حاليا، السلاح الأبيض، تحديدا السكاكين،الى السلاح الحربي الفردي، من مسدسات ورشاشات، بشكل بات يطرح السؤال الآتي: لماذا هذا السلاح خصوصا السكاكين؟ولماذا السلاح القاتل مع العلم أنّ أيّ اعتداء(كبير أو ممنهج) من لبنانيين على اللاجئين لم يُسجّل، بالعكس، فإن انتشار " الجريمة" في لبنان معظم أبطالها من الوافدين السوريين، حتى أنّ اعتداءات هؤلاء بدأت تطال الجيش اللبناني. فهل سيبقى التململ اللبناني من النزوح السوري مقتصرا على " خطاب الكراهية" أو التعابير "العنصرية"، أم أنّه سينتقل الى درجات عنيفة أو الى مراحل تقويض "الدولة" خصوصا أنّ شبكات لبنانية-سورية بدأت تتشكل في عصابات تهريب البشر والمخدرات وكل ما يخرق القانون؟
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟