نفى حزب الله ضلوعه في تسلل من الجنوب الى شمال اسرائيل ومشاركته في اشتباكات.
الإثنين ٠٩ أكتوبر ٢٠٢٣
قال الناطق الرسمي بإسم اليونيفيل أندريا تيننتي رداً على سؤال حول الاجراءات التي ستتبعها "اليونيفيل " للتعامل مع التظاهرات على الخط الأزرق، ان "بحسب بعض التقارير، تجمّع بعض الأشخاص بالقرب من الخط الأزرق، ولكن حتى صباح اليوم لم نشهد أي تجمعات كبيرة". وأضاف "نواصل مراقبة الوضع عن كثب، وجنود حفظ السلام التابعين لليونيفيل على استعداد للانتشار لتخفيف التوتر والحفاظ على استقرار المنطقة على طول الخط الأزرق". صواريخ؟ في الميدان، أفادت وسائل إعلام إسرائيليّة، بـ"إطلاق 12 صاروخًا من جنوب لبنان باتجاه الجليل الأعلى وجبل الشيخ". واشارت القناة 13 الإسرائيلية الى ان "صلية الصواريخ التي أطلقت في الشمال محدودة نسبياً ونأمل ألا تكون بداية لفتح جبهة جديدة هناك". وتم الطلب من سكان "كريات شمونة" بفتح الملاجئ فورا. في المقابل، قالت القناة 12 الإسرائيلية: لا تقارير عن سقوط قذائف من لبنان والجيش يفحص سبب تفعيل الصفارات. وحلّق الطيران الإسرائيلي بشكل كثيف على علوّ منخفض فوق المناطق الجنوبية الحدودية. ونفى الجيش اللبناني بدوره الأنباء عن إطلاق صواريخ من جنوب لبنان. اشتباك: لكن قرابة الثالثة والنصف، افيد عن قصف القوات الاسرائيلية بالمدفعية منطقة الضهيرة الحدودية في القطاع الغربي وصولا الى بلدات مروحين والبستان والزلوطية. وكما سمعت طلقات نارية مكثفة عند حدود الضهيرة. واشار الجيش الإسرائيلي الى اشتباك وقع في الجبهة الشمالية بعد تسلّل مسلحين من الأراضي اللبنانية، وتحدث الاعلام العبري عن مقتل اثنين من المتسللين وهم من حزب الله، بنيران الجيش الإسرائيلي. في المقابل، افادت معلومات mtv بأن المجموعة التي حاولت التسلل الى داخل الأراضي المحتلّة تضمّ أربعة فلسطينيّين استشهد اثنان منهما وفُقد الآخران. بدوره، قال مسؤول في حزب الله لرويترز: لم ننفذ أي عملية داخل إسرائيل. وأعلن المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش الاسرائيلي قتل عددًا من المسلحين الذين اجتازوا الحدود باتجاه الأراضي الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية. وتابع " يواصل المقاتلون عمليات التمشيط في المنطقة. كما وتشن المروحيات حاليًا الغارات في المنطقة". وتوسعت رقعة القصف المدفعي الاسرائيلي مستهدفة اطراف بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل. غارات اسرائيلية: وفي الاثناء، كثف الطيران الحربي الاسرائيلي من طلعاته في سماء الجنوب. ونفذ غارة استهدفت منزلا خاليا في بلدة الضهيرة، في حين استهدف القصف الاسرائيلي المعادي أطراف الضهيرة ويارين ومروحين وعيتا الشعب في محيط موقع الراهب. ونقل عنه اشتباهه بمحاولة تسلّل جديدة من لبنان. وافاد إعلام إسرائيلي عن إصابة 3 جنود خلال اشتباكات على الحدود مع لبنان. تيننتي: وفي بيان ثان له اليوم، قال الناطق الرسمي بإسم قوة "اليونيفيل" أندريا تيننتي في بيان:" ان جنود حفظ السلام التابعين لليونيفيل رصدوا بعد ظهر هذا اليوم انفجارات بالقرب من بلدة البستان في جنوب غربي لبنان". أضاف: "بينما نعمل على جمع المزيد من المعلومات، فإن رئيس بعثة اليونيفيل اللواء أرولدو لاثارو، على اتصال مع الأطراف المعنية، ويحثهم على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس واستخدام آليات الارتباط والتنسيق التي تضطلع بها "اليونيفيل" لمنع المزيد من التصعيد والخسائر في الأرواح". حزب الله: اعتبر رئيس الهيئة الشرعية في "حزب الله" الشيخ محمد يزبك أن "كل المقاومين هم جنود غزة، ولن نترك فلسطين، وعندما يتجاوز العدو حدوده والخط الأحمر سوف يرى ما لم يتوقع من المقاومة الإسلامية في لبنان ومن محور المقاومة".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟