خرقت المواجهات بين حزب الله وفصائل فلسطينية وبين الجيش الاسرائيلي على الحدود الجنوبية اتفاقات عدة.
الإثنين ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٣
المحرر السياسي-تشكل الحركة العسكرية في جنوب لبنان منذ عملية "طوفان الأقصى" في غلاف غزة خرقا للقرار الدولي ١٧٠١ من الجانبين اللبناني والإسرائيلي. ويشكل دخول فصائل فلسطينية على خط هذا الخرق خرقا ثانيا لقرار مجلس النواب برئاسة الراحل حسين الحسيني إلغاء اتفاق القاهرة العام ١٩٨٧ الذي نظّم العمل الفدائي انطلاقا من جبهة الجنوب(١٩٦٩ ). لا تكمن أهمية الإلغاء بأنّ رئيس الجمهورية أمين الجميل وقعه بل لأنّ من وقعه رئيس الحكومة سليم الحص ليشكل توقيع الرئيسين الجميل والحص إضافة الى دفع الرئيس الحسيني ومروحة واسعة من النواب قاعدة إجماع وطني "نادر" في تاريخ لبنان الحديث. ويشكل هذا التدخل الفلسطيني الى جانب حزب الله وفصائل لبنانية في حرب غزة، من جنوب لبنان، خرقا لاتفاق الطائف الذي نصّ على "حلّ جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية" لكنّه شدد على تحرير " لبنان من الاحتلال الإسرائيلي"، فهل تندرج معارك الجنوب حاليا في هذا الاطار؟ من الملاحظ أنّ القيادات اللبنانية تشدّد على ضرورة تجنيب لبنان الانخراط في الحرب الإقليمية من دون أن تدخل في تفاصيل ما يجري في الجنوب، ربما لقساوة الحرب الوحشية التي تشنّها إسرائيل على القطاع، أو بانتظار ما سيقوله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في نهاية الأسبوع عن أفق" المواجهات" التي تدور على جانبي الحدود في اطار احترام " قواعد الاشتباك" حتى اشعار آخر.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟