تراجع القلق الذي ساد الشارع اللبناني قبل خطاب السيد حسن نصرالله .
الجمعة ٠٣ نوفمبر ٢٠٢٣
المحرر السياسي- لم يخرج خطاب السيد حسن نصرالله عن سياق المتوقع لكنّه حمل رسائل- مفاتيح يمكن التوقف عندها: أولا: برّأ إيران من عملية "طوفان الأقصى" . ثانيا: مخاطبة الولايات المتحدة الأميركية بأكثر من لغة. لغة تهديد البوارج الأميركية في المنطقة مستعيدا ملامح تفجير موقع المارينز في بيروت في الثمانينات التي أخرجت القوات الأميركية من العاصمة اللبنانية ، ولغة الضغط من أجل العمل على وقف اطلاق النار. ثالثا: التركيز على أنّ المقاومة الإسلامية والفلسطينية في لبنان نجحت في التخفيف عن جبهة غزة ، بتعزيز الجيش الإسرائيلي قواته البرية والجوية والبحرية باتجاه جنوب لبنان. رابعا: استدرك نصرالله الشكوك في موقف حزبه وأعلن من دون توضيح ولكن "بكل شفافية وغموض" أنّ جبهة الجنوب مفتوحة على كل الاحتمالات والخيارات وقال: "ما يجري كبير جداً ولن يتم الاكتفاء به في أي حال". وأشار إلى أن "تطوّر جبهة الجنوب مرهون بأحد أمرين أساسيين، الأول مسار وتطوّر الأحداث في غزّة، والثاني هو سلوك العدو تجاه لبنان، وأحذره من بعض التمادي الذي طال المدنيين، وسيعيدنا الى المدني مقابل مدني..." وذكّر بأنه "منذ قيام المقاومة، معركتنا لم تصل الى الانتصار بالضربة القاسية، لكننا ننتصر بالنقاط، هكذا انتصرت المقاومة في 1985 وفي 2006". وفي حين لم يحمل خطاب نصرالله أيّ مفاجأة أو صدمة، جاءت المفاجأة السريعة من تل أبيب حيث ردّ بنيامين نتنياهو فورا وكأنّه كان يتابع خطاب نصرالله، بالقول: "أيّ خطأ سيكلفك ثمنا لا يمكنك حتى تخيله"، وجاء هذا التهديد بعد اجتماعه مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في اسرائيل، في وقت قال متحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض أنه يتعين على حزب الله "ألا يحاول استغلال الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين". وأضاف أن الولايات المتحدة لا تريد أن ترى "الصراع يمتد إلى لبنان".
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.
نفذت قوة إسرائيلية خاصة في النبي شيت إنزالاً بريا بحثا عن رون اراد.