خيّمت حالة من الهدوء الحذر على الحدود الجنوبية قبل ان تستعيد حالة القصف المتبادل .
السبت ٠٤ نوفمبر ٢٠٢٣
اعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي "قصف مجموعتين حاولتا إطلاق صواريخ من لبنان"، مشيرا الى أنّ "الجيش دمّر نقطة مراقبة لحزب الله". وأفادت قناة "المنار" عن "إستهداف موقع جلّ العلام الإسرائيلي عند حدود بلدة الناقورة في القطاع الغربي، بينما قصفت المدفعية الإسرائيلية أحراج المنطقة". كما أشارت إلى "استهداف موقع "الجرداح" الإسرائيلي عند حدود بلدة الضهيرة في القطاع الغربي". ولفتت إلى "غارة جوية استهدفت منطقة اللبونة جنوبي الناقورة في القطاع الغربي". اطلق صاروخ باتجاه موقع المالكيه الاسرائيلي. على الاثر، استهدف الجيش الإسرائيلي بلدة رامية بالقذائف قرب خزان المياه ومنطقة جبل الباط على أطراف بلدة عيترون. وطال القصف ايضا كفركلا وتلة الحمامص في الخيام. واستهدف الجيش الاسرائيلي منزلا خاليا في كفركلا بقذيفة مباشرة. وأطلق الجيش الاسرائيلي منطاد تجسّس فوق موقع مسكاف عام وفقام حزب الله بإستهدافه ما تسبب بإنفجار كبير. كما دارت إشتباكات بالأسلحة الرشاشة مقابل موقع حانيتا المقابل لبلدة علما الشعب. أشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى "إطلاق قذائف باتجاه رأس الناقورة على الحدود مع لبنان، حيث ردت المدفعية على مصادر النيران". وكان أعلن الإعلام الحربي في "حزب الله" فجرًا، عن "استشهاد المجاهد حسين علي سرور "علي عماد" من بلدة عيتا الشعب في جنوب لبنان، والذي ارتقى شهيداً على طريق القدس".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟