شهد الاعلام الفرنسي في الأيام الماضية تحولات لم تمنع تحيّزه لاسرائيل.
الأربعاء ١٥ نوفمبر ٢٠٢٣
أنطوان سلامه- من يتابع وسائل الاعلام المتلفزة الفرنسية يلاحظ تبدلا في المشهدية وتحولا في مسار تغطية حرب غزة. بعد السابع من تشرين الأول، ركزّ الاعلام الفرنسي على " وحشية" عملية طوفان الأقصى لأنّها استهدفت مدنيين. البُعد المدني في الإدانة عاد ليظهر في سياق الحرب مع فتك الآلة العسكرية الاسرائيلية بوحشية بالمدنيين الفلسطينيين، فتحوّلت التغطية الى المشهدين الإسرائيلي والفلسطيني مع إقلال في عرض الصور التي تكشف الوحشية التي يعاني منها المدنيون الفلسطينيون والمؤسسات المحايدة من مستشفيات ومدارس ودور عبادة. إذا، بقيت التغطية لصالح إسرائيل مع ميل الى "مهنية" تغطية ما يحدث في الجانب الآخر أي في الساحة الفلسطينية. ومع تقدم الوقت، أفردت المنصات التلفزيونية إطلالات متعددة للمحللين الفرنسيين الذين تنوعوا بين معاد للفلسطينيين أي مؤيد لإسرائيل وبين مؤيد للقضية الفلسطينية بلغتها الدولية أيّ حل الدولتين، وبين المحايدين الذين يقرأون الحدث وأبعاده . ومع هذا التنويع بقيت المساحة الأوسع للرأي الذي يعتبر أنّ إسرائيل تدافع عن نفسها في غزة، في مواجهة حماس " الداعشية، وفي صدّ حزب الله "الإيراني". طرأ تحيّز جديد في التغطية بالتركيز الذي برز في اليومين الماضيين على القياديين السياسيين في حماس الذين يعيشون في "البحبوحة والثراء والفخامة" خصوصا خالد مشعل وإسماعيل هنية في وقت يعيش أهل غزة بالفقر والحاجة والضيق. اتجهت الكاميرا الى الرجلين على هامش تفنيد المال القطري والأممي والأوروبي الذي يدخل الى قطاع غزة شرعيا عبر " المنافذ الإسرائيلية" ومن أجل السلطة الفلسطينية لكنّه يتحوّل لصالح حماس وقياداتها السياسية "الثرية". لا يمكن الحديث عن تراجع التحيّز لإسرائيل لكن يمكن الحديث عن تقدّم في تغطية الواقع الفلسطيني بمآسيه. والملاحظ أنّ الجيش الإسرائيلي بحهازه الإعلامي موجود بقوة على الشاشات الفرنسية، خصوصا في التحقيقات الميدانية، وهو يخاطب الجمهور الفرنسي بلغة " الدلائل والبراهين" خصوصا حين يبرّر مهاجمة المستشفيات التي تشكل قواعد عسكرية برأيه. الى أي حدّ ينجح؟ يرتبط نجاحه في القدرة على قياس تجاوب الرأي العام مع سرديته. أما صوت حماس، فيستمر في التخاطب بلغة "خشبية" دينية الطابع، وربما يكمن هنا، " الخبث الغربي" في إبراز هذا الوجه في مجتمع علماني يفصل بين الدين والدنيا. والملاحظة الثانية، أنّ كل المحللين الفرنسييين، على تنوعهم وتناقضاتهم، يتعاملون مع " اسرائيل" كدولة في الأمم المتحدة في حين يقاربون حكم حماس للقطاع بأنّه حكم " انقلابي" بلا شرعية ديمقراطية - دستورية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.