توفي هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق عن عمر يناهز 100 عام.
الخميس ٣٠ نوفمبر ٢٠٢٣
المحرر السياسي- غاب عملاق الديبلوماسية الأميركية هنري كيسنجر في اللحظة التي تحتاج فيها الادارة الأميركية الى قامات تبتكر الحلول لمآزق الشرق الأوسط. كيسنجر الذي يبقى لغزا في أدائه، لا حلول وسط في توصيفه، فهو "مجرم حرب" في دعمه حركات أميركا اللاتينية المناهضة للشيوعية، وهو الحائز على جائزة نوبل للسلام(١٩٧٣)في خطوة أثارت جدلا واستقالات من لجنة الجائزة. في تاريخه التباسات عن دوره الغامض في دعم انقلاب عام 1973 في تشيلي، وغزو تيمور الشرقية في 1975، فضلاً عن حرب فيتنام، وفي المقابل فتَحَ قنوات الحوارات الكبرى بين واشنطن وبكين وموسكو. ولا يستبعد مؤرخون دوره في اندلاع حرب لبنان الذي كان يعتبره بلدا مصطنعا كالأردن. اشتهر باستخدامه " السياسة المكوكوية" بعد حرب العام ١٩٧٣ ،ففصل الجيش الاسرائيلي عن الجيوش العربية بعدما هددت هذه الحرب وجود اسرائيل. وأرسى بمنهجيته في "الخطوة خطوة "سلاما من نوع خاص على جبهة الجولان السوري بعدما مهدّت سياسته لاتفاقية سلام بين اسرائيل ومصر في كمب ديفيد. اشتهر ب"الصبر الاستراتيجي" والنفس الطويل وقدرته على الحوار خصوصا مع الرئيس السوري حافظ الأسد،فقاد مفاوضات مضنية، غير مباشرة، بين سورية واسرائيل، تتطلبت منه ٣٤ يوما من التنقل بين دمشق التي زارها ١٥مرة وتل ابيب التي زارها ١٦مرة، (في العام ١٩٧٤)، ولم يُحرز خرقا، لكنّه ثبّت معادلتين: هدوء جبهة الجولان وحيادها(حتى الآن)، وحصرية التوسط للقوة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط. تشكل مذكراته وكتاباته ومواقفه، وثائق حيّة في تأريخ عصر ما بعد الحرب العالمية الثانية. وُلد هنري كيسنجر في ألمانيا في 1923، وطبع لعقود الدبلوماسية الأمريكية.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.