شهد جنوب لبنان القصف الأعنف منذ بدء الاشتباكات على الحدود في تشرين الأول 2023 دعماً لغزة.
السبت ٠٦ يناير ٢٠٢٤
أعلن حزب الله اطلاق صواريخ على إسرائيل التي أعلنت بدورها أنها ردت بضرب "خلية للجماعة". فبعد وقت قصير من انطلاق صفارات الإنذار في المستوطنات الحدودية مع لبنان ، قال الجيش إنه "تم تحديد نحو 40 عملية إطلاق من لبنان باتجاه منطقة ميرون". ولم ترد تقارير عن سقوط قتلى أو مصابين. وأعلن حزب الله إطلاق 62 صاروخاً على موقع مراقبة إسرائيلي في وقت مبكر السبت، في "رد أولي" على مقتل القيادي بحركة حماس صالح العاروري يوم الثلاثاء الماضي. فيما قال جيش الاحتلال إنه رد على إطلاق الصواريخ بضربة بطائرة مسيرة على "الخلية المسؤولة عن إطلاق الصواريخ باتجاه منطقة المطلة". أضاف أن طائرات مقاتلة قصفت أيضاً عدداً من الأهداف التابعة لحزب الله في مناطق عيتا الشعب ويارون والرامية في جنوب لبنان، وقصفت نقطة إطلاق ومواقع عسكرية و"بنية تحتية للجماعة". في وقت لاحق، أعلن "حزب الله" استشهاد 4 من مقاتليه منذ صباح السبت.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟