يصل الموفد الأميركي الى بيروت على وقع التصعيد العسكري في الجنوب.
الأربعاء ١٠ يناير ٢٠٢٤
المحرر السياسي- تتجمّع المعلومات عند صعوبة مهمة الموفد الأميركي أموس هوكستين بين بيروت وتل أبيب. تتخطى صعوبة مهمة الموفد الأميركي قواعد احترام القرار الدولي ١٧٠١ لتنتقل الى آلية تنفيذ هذا القرار بشكل فعّال وثابت، فالجانب الإسرائيلي، ومعه مجموعة دولية، تعتبر أنّ الآلية المعتمدة حاليا، أيّ التنسيق بين اليونيفل والجيش اللبناني، لم تُنتج واقعا سلميّا والدليل انفجار الوضع الأمني على الحدود. هذه النقطة المتعلقة بالآلية شائكة جدا، في حين لا يحتاج ترسيم الحدود البرية الى جهد ديبلوماسي استثنائي حسب ما ظهر في الترسيم البحري. من المُستبعد أن يحصل هوكستين، في زيارته بيروت، على جواب لبناني واضح في نقطة "الآلية" التي تصرّ حكومة نتنياهو على معالجتها سريعا بما يؤمّن عودة المستوطنين الى المناطق الحدودية بشكل مستدام. لذلك، فمن المتوقع أن يمدّد هوكستين وساطته انطلاقا مما سيسمعه من الرئيس نبيه بري، تحديدا، الذي عاد ليُمسك ملف التفاوض. ومن المواقف التي تصدر عن عين التينة، أنّ لبنان يتمسك بالقرار الدولي وآليته الشرعية، ما يوحي أنّ لبنان ليس في وارد تغيير قواعد هذا القرار وآليته الراهنة، وهذا يُبقي الجبهة اللبنانية تتأرجح بين التفاوض والاشتباك والحرب المحتملة.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟